الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
12:56 ص بتوقيت الدوحة

نشاط قطري متميز على مختلف الصعد باتجاه القارة السمراء

قطر ورواندا..مجالات واسعة للتعاون

124

قنا

الجمعة، 16 نوفمبر 2018
قطر ورواندا..مجالات واسعة للتعاون
قطر ورواندا..مجالات واسعة للتعاون
تعكس الزيارة الرسمية التي قام بها للبلاد فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا، رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، نشاط الدبلوماسية القطرية وتفاعلها الدائم مع مختلف الأطراف والأحداث الإقليمية والدولية. وتظهر الزيارة الأهمية البالغة التي توليها دولة قطر لعلاقاتها مع مختلف دول القارة الإفريقية، والحرص على دعمها وتطويرها في جميع القطاعات، كما تأتي الزيارة في ظل نشاط قطري واسع ومتميز على مختلف الصعد باتجاه القارة السمراء، خدمة للقضايا والمصالح والاهتمامات والطموحات المشتركة للجانبين.
استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فخامة الرئيس بول كاغامي أمس بالديوان الأميري، لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض مجالات التعاون بين دولة قطر والاتحاد الإفريقي وأوجه تنميتها.
ومن المؤكد أن هذه الزيارة والمباحثات التي جرت تعكس رغبة الجانبين في تطوير العلاقات الثنائية ودفعها لآفاق أرحب، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وتنتهج دولة قطر سياسة الانفتاح والتعاون والمشاركة مع مختلف الدول والشعوب الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الدول الإفريقية، خدمة للمصالح والطموحات الوطنية، وبهدف تنويع مصادر الدخل، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات ورأس المال القطري، لإطلاق مشروعات استثمارية مجزية وواعدة في مختلف قارات العالم. وزاد هذا النهج من دائرة النشاط الاقتصادي والتأثير السياسي القطري، وامتداده إلى مسافات بعيدة، وكان الدور الذي لعبته قطر على مدار عقود في إفريقيا ملحوظاً وواسع التأثير، حيث استطاعت من خلال دورها السياسي وجهازها الاستثماري وكيانات إعلامية وإغاثية أن تجوب القارة طولاً وعرضاً بمشروعاتها الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والإنسانية والإغاثية والطبية والتعليمية وغيرها، وقد توج النشاط القطري في القارة السمراء بقيام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بجولتين في عدد من دول القارة خلال العامين الماضيين.

أرض الألف تل
تعني كلمة رواندا أرض الألف تل، وقد شهدت تلك البلاد أوائل تسعينيات القرن الماضي واحدة من أكثر الاشتباكات العرقية دموية في التاريخ، لكنها استطاعت النهوض والوقوف على قدميها من جديد لبناء دولة موحدة مزدهرة، مفعمة بالأمل والنجاح والتنافسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتقع رواندا وسط القارة الإفريقية إلى الجنوب من الدائرة الاستوائية، ضمن نطاق هضبة البحيرات، ورواندا دولة داخلية لا سواحل لها، وصلتها بالعالم الخارجي تتم عن طريق جاراتها، وخاصة عبر ميناءي دار السلام في تنزانيا ومومباسا في كينيا، وتزيد مساحتها عن ستة وعشرين ألف كيلو متر مربع، ويقدر عدد سكانها باثني عشر مليوناً، يعيش 83 منهم في المناطق الريفية، ومن المنتظر أن يهبط إلى 35 بحلول عام 2020. وقد نجحت في محاربة الفساد، وتمكنت من الحد من الفقر المدقع، وتغطي الرعاية الصحية فيها 90 من السكان.

445 مشروعاً مدراً للدخل في رواندا وبوروندي
خلال العام الماضي وبتمويل من بعض المحسنين القطريين نفذت منظمة الدعوة الإسلامية 445 مشروعاً مدراً للدخل بدولتي رواندا وبوروندي، شملت مجالات الزراعة والتجارة والصناعات الصغيرة وتربية الماشية والمشاريع المهنية، ومشاريع تأهيل وتمكين النساء اقتصادياً. ويستفيد منها أكثر من 40 ألف شخص، وفي أبريل من عام 2013 قامت مجموعة من طلاب كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر بزيارة إلى رواندا، وذلك ضمن برنامج الجامعة المسمى «مناطق النزاع، مناطق السلام». لفهم التعقيد الاجتماعي الشديد في رواندا في مرحلة ما بعد النزاع، وعمق المصالحة المطلوبة هناك.

موطن للغوريلا الجبلية نادرة الوجود
اقتصاد رواندا واحد من أسرع الاقتصادات نمواً في جميع أنحاء إفريقيا، وتشمل القطاعات الرئيسية لتعزيز النشاط الاقتصادي، المنسوجات والملابس وصناعة الجلود والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية وصناعة الأخشاب والمعادن والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتيسير التجارة والاستثمار.
وتستقطب رواندا السياح من مختلف أنحاء العالم، لما تتمتع به من حياة طبيعية وبرية خلابة فهي على سبيل المثال موطن للغوريلا الجبلية النادرة الوجود، وفيها محمية أكاغيرا وهي واحدة من ثلاث محميات تستقطب السياح وعشاق الحياة البرية من مختلف أنحاء العالم. وتعمل الحكومة هناك على تحويل رواندا من اقتصاد قائم على الزراعة ذات الدخل المنخفض إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتشجع الاستثمارات الخارجية، وتخفف القيود أمام الاستثمار الأجنبي، وتخصص حوافز للمستثمرين الأجانب، وتفتح أمامهم جميع القطاعات.

علاقات طموحة وواعدة
على الرغم من حداثة العلاقات بين دولة قطر وجمهورية رواندا، فإنها علاقات طموحة وواعدة، وتظهر عزم الجانبين على تعزيزها وتطويرها بما يخدم البلدين والشعبين الصديقين، وتعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مايو من العام الماضي، حيث جرت في نيويورك مراسم التوقيع على إقامة هذه العلاقات.

توطيد السلام العالمي
أكد الطرفان على الرغبة في تقوية وتطوير علاقات الصداقة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية والثقافية. وأعرب الجانبان عن ثقتهما بأن إقامة العلاقات الدبلوماسية ستساهم في تطوير التعاون الثنائي وتوطيد السلام العالمي.

جهود قطر في دعم الأمن والاستقرار بدول الاتحاد الإفريقي
في سبتمبر الماضي استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، فخامة الرئيس بول كاغامي، والوفد المرافق بمقر إقامة سموه في مدينة نيويورك، وذلك على هامش انعقاد الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجرى خلال المقابلة استعراض سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصاد والاستثمار والسياحة.
كما استعرض سمو الأمير وفخامة الرئيس كاغامي أبرز القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى جهود دولة قطر في دعم الأمن والاستقرار بدول الاتحاد الإفريقي.

لقاء مع محمد بن عبد الرحمن
في فبراير الماضي استقبل فخامة رئيس جمهورية رواندا، سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على هامش فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عقد بمدينة ميونيخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات
في مايو من عام 2015 وقعت دولة قطر وجمهورية رواندا خطاب نوايا بشأن التعاون في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك على هامش فعاليات ملتقى قطر الدولي لمكافحة المخدرات الذي عقد بالدوحة.

أهمية رواندا على خريطة السفر العالمية
في مؤشر على أهمية رواندا على خريطة السفر العالمية دشنت الخطوط القطرية في مارس 2012 رحلاتها إلى العاصمة الرواندية كيغالي، بمعدل رحلة يومياً. وقال السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية: «إن الرحلات اليومية بين الدوحة وكيغالي دليل على مدى التزام القطرية بتعزيز حضورها في إفريقيا بشكل عام وشرق إفريقيا بشكل خاص»، مضيفاً أن هذا الخط الجوي الجديد يربط هذا البلد الغني بالمعادن بدولة قطر الغنية بالطاقة، وغيرها من دول الخليج المجاورة والمدن الأخرى حول العالم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.