الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
12:29 م بتوقيت الدوحة

في ختام أعمال الدورة الأولى للجنة القطرية الأوكرانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني

دعوات لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدوحة وكييف

79

الدوحة - العرب

الجمعة، 16 نوفمبر 2018
دعوات لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدوحة وكييف
دعوات لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدوحة وكييف
ترأس سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، وسعادة السيد ستيبان كوبيف النائب الأول لرئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتجارة بجمهورية أوكرانيا، أمس الخميس، أعمال الدورة الأولى للجنة القطرية الأوكرانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، والتي عقدت في الدوحة خلال الفترة من 14 – 15 نوفمبر 2018.
شارك في الدورة ممثلون عن عدد من الجهات الحكومية المعنية من وزارات التجارة والصناعة، والطاقة، والبلدية والبيئة، والصحة العامة، ومصرف قطر المركزي، وهيئة الأشغال العامة، والهيئة العامة للطيران المدني.
وتم خلال الاجتماع إجراء المباحثات الرسمية واستعراض أوجه التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين. وأوصت اللجنة بدفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية القطرية الأوكرانية إلى آفاق أرحب، ومنها رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، والتعاون في مجالات الاستثمار، والمواصلات والاتصالات، والزراعة، والصحة، والسياحة، والبنية التحتية، والثقافة والرياضة.
وقد وقع كل من وزير التجارة والصناعة وسعادة السيد ستيبان كوبيف، على محضر اجتماع الدورة الأولى للجنة القطرية الأوكرانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، في ختام أعمالها.
علاقة عريقة
وفي مستهل كلمته الافتتاحية أكد وزير التجارة والصناعة على علاقات الصداقة التي تجمع بين البلدين منذ أكثر من 25 عاماً، والتي عكست حرص القيادات العليا على توطيد أواصر التعاون في مختلف المجالات. مشيراً إلى الدور الذي لعبته الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تغطي العديد من مجالات التعاون التجاري والاستثماري، والتي تحفز على بذل المزيد من الجهود لتحقيق معدلات أكبر في حجم التبادل التجاري الذي بلغ 257.6 مليون ريال في العام 2017.
ولفت سعادته إلى أن عدد الشركات الأوكرانية العاملة في الدولة برأس مال مشترك بلغ نحو 39 شركة، وأعرب سعادته عن تطلعه إلى العمل مع الجانب الأوكراني للمضي قدماً في تعزيز شراكتهما على الأصعدة كافة، وذلك وفق أطر واضحة تلبي تطلعات البلدين وتساهم بخلق مجالات تعاون مبتكرة وجديدة.
مسيرة النمو
وفي سياق حديثه عن الاقتصاد القطري، أوضح سعادته أن الدولة نجحت في مواصلة مسيرة نموها المتوازن بفضل السياسات الممنهجة التي أرستها القيادة الحكيمة، والتي ساهمت في تحفيز مختلف القطاعات وخاصة القطاع الصناعي على زيادة إنتاجيته والمساهمة في مسيرة دولة قطر نحو تحقيق اكتفائها الذاتي في المجال الغذائي والدوائي.
وأضاف سعادته أن الدولة توجهت في هذا الإطار نحو تنمية القدرات التصديرية للشركات المتخصصة في قطاع التصنيع، وتوطيد علاقاتها مع مختلف شركائها التجاريين حول العالم، فضلاً عن تهيئة مناخ الأعمال الملائم لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكداً أن دولة قطر تعد اليوم إحدى أهم الدول المحفزة على الاستثمار في المنطقة، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يؤهّلها لتكون منطلقاً تجارياً نحو مختلف دول العالم، الأمر الذي يتيح بدوره الفرصة أمام الشركات الأجنبية التي تتطلع إلى توسيع أعمالها في دولة قطر، للاستفادة من بيئة أعمال متطورة وخالية من الضرائب، هذا إلى جانب العديد من الحوافز الاستثمارية الأخرى، حيث أتاحت الدولة للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100 % في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية.
كما سلط سعادة وزير التجارة والصناعة الضوء على جهود الدولة نحو تعزيز نفقاتها العامة على مشروعات التنمية المستدامة بتوفير بنى تحتية متطورة تم تصميمها وفقاً لأرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
وفي سياق متصل أضاف سعادته أن ميناء حمد البحري الذي يقع جنوب الدوحة يعكس جهود الدولة في سبيل تسريع تنفيذ مشروعاتها التنموية الكبرى، حيث يستحوذ حالياً على ما نسبته 27 % من حجم التجارة الإقليميّة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح سعادته أن هذه الجهود انعكست إيجابياً على معدلات النمو الاقتصادي، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر حوالي 1.6 % بالأسعار الثابتة في العام 2017، مشيراً إلى أن حجم التجارة الخارجية لدولة قطر شهد نمواً بنسبة 16 % في العام الماضي، لافتاً إلى ارتفاع حجم الصادرات بنسبة 18 %، بما ساهم في زيادة فائض الميزان التجاري للدولة ليبلغ نحو 49.9 % في العام 2017.
إشادة عالمية
وأضاف سعادته أن المؤسسات الاقتصادية العالمية أشادت بالسياسات التنموية التي انتهجتها دولة قطر، والتي حالت دون تأثرها بالأزمة الراهنة، كما أنها انعكست إيجاباً على تصنيف دولة قطر في العديد من التقارير الصادرة عن المؤسسات العالمية، ومن بينها تقرير التنافسية العالمية 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن دولة قطر حلت في المرتبة الأولى عالمياً في انخفاض معدلات التضخم، والسادسة عالمياً في عدم تأثير الضرائب على المنافسة، والثامنة عالمياً في وفرة رأس المال الاستثماري، والتاسعة عالمياً في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقد ناقشت أعمال الدورة الأولى للجنة القطرية الأوكرانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية بين البلدين، وتعزيز التعاون في بعض المجالات ذات الصلة مثل التجارة والاستثمار، والتعليم العالي، ومصايد الأسماك والموارد المائية والطيران المدني، والزراعة، والسياحة، والثقافة، واتفقا على اتخاذ الخطوات اللازمة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية والصناعية وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، بما في ذلك تيسير تدفق السلع والخدمات والاستثمارات بين البلدين، كما جدد الجانبان رغبتهما في تكثيف وزيادة التعاون في تفعيل ما تم التوصل إليه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.