الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
01:08 م بتوقيت الدوحة

سي. أن. أن: علاقة واشنطن بالرياض آخذة في الانهيار

193

ترجمة - العرب

الخميس، 15 نوفمبر 2018
سي. أن. أن: علاقة واشنطن بالرياض آخذة في الانهيار
سي. أن. أن: علاقة واشنطن بالرياض آخذة في الانهيار
قال الباحث والمحلل الأميركي آرون ديفيد ميلر نائب رئيس مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، إن من بين أكثر الأساطير التي تدور حول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هي أن السعودية شريك استراتيجي لأميركا، وأن العلاقة بينهما أكبر من أن تفشل، لكنه رأى أن هذه العلاقة تنهار بالفعل، وأن على واشنطن معاقبة السعوديين على قتل الصحافي جمال خاشقجي، والعمل على إنهاء سياسات المملكة المدمرة في اليمن.
أضاف ميلر -في مقال نشره موقع شبكة «سي أن أن» الأميركية، إن السعودية اتبعت تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سياسات قوّضت المصالح والقيم الأميركية، بل الأسوأ من ذلك أن إدارة ترمب تتصور دوراً للمملكة في استراتيجيتها للشرق الأوسط، وهو دور من شأنه أن يخيّب الآمال.
وتابع: «ليس هناك شك في أن السعودية مهمة بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة، لكن هذا لا يعني أن السعودية شريك أمني موثوق به، أو أن الرياض هي الحليف الاستراتيجي لأميركا، بل إن المملكة هي في الواقع دولة بوليسية قمعية، صدّرت منذ فترة طويلة تعاليم تدعم النشاط الإرهابي».
وأشار إلى أن ابن سلمان قام بجهود لتقييد هذا التطرف، لكنه شنّ حملة صارمة كبرى لتركيز السلطة المطلقة في يده، وقمع المجتمع المدني والصحافيين، وقام بسجن أو ترهيب خصومه.
كما رأى أن السعودية أثبتت أنها ضعيفة للغاية، وغير كفؤة لتكون حصناً ضد إيران.
ولفت الكاتب إلى أن إدارة ترمب ترى أن معاقبة المملكة على قتل خاشقجي سيعرض للخطر صفقة بيع الأسلحة التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار، وقال إن هذه أرقام مزيّفة، أما الحقيقة فهي أن السعوديين يحتاجون إلى أسلحة ومعدات أميركية أكثر مما يحتاج الأميركيون بيعه، كما سيكون من الصعب والمكلف جداً على السعوديين الشراء من دول أخرى. وفيما يتعلق بقناعة الإدارة الأميركية بأن السعوديين جزء لا يتجزأ من تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني، يقول ميلر إنه ما من شك في أن ابن سلمان قد تودد إلى الإسرائيليين، وذلك بسبب المصالح المشتركة بينهم، خاصة فيما يتعلق بإيران، لكن الاتصالات المباشرة وتلك التي تجري تحت الطاولة، لا تزال بعيدة كل البعد عن الاجتماعات المفتوحة، أو دعم خطة السلام الأميركية التي تنتهك الإجماع العربي.
وأشار الكاتب إلى أن إدارة ترمب قامت -رداً على مقتل الصحافي السعوي جمال خاشقجي- بالتأكيد على العلاقات الأميركية السعودية، وأنها تتمنى لو عثرت على طريقة لإخفاء هذه الجريمة.
ورأى أن واشنطن لا تحتاج إلى التخلي عن العلاقة، بل إلى إعادة ضبط جادة لها، كما ينبغي عليها عدم تمكين أو مدح ابن سلمان.
وختم الكاتب مقاله بالقول: «إذا أرادت السعودية مواصلة سياساتها الطائشة في الخارج، والسلوك الاستبدادي في الداخل فهي حرة، لكن يجب ألا يحدث ذلك بدعم أميركي، وهذا يعني فرض تكاليف قاسية على السعوديين لقتل خاشقجي، وبذل جهود جادة لإنهاء سياسات المملكة المدمرة واللاإنسانية في اليمن».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.