الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
03:30 م بتوقيت الدوحة

صناعة الطفل المُلقي

125
صناعة الطفل المُلقي
صناعة الطفل المُلقي
أطفالنا مغرمون بالكلام كثيراً، وإظهاره بصوت عالٍ، فلديهم العديد من القصص والأحاديث المتنوعة التي يبهرون الآخرين في طرحها وطريقة سردها بشكل مميز، ومزجها بالخيال الذي من خلاله يكسبون من يستمع إليهم، ويستخدمون عبارات متنوعة وأنغاماً صوتية مختلفة، فهم يتمتعون بقدرة كلامية تبدأ وتنضج في سن الثالثة، ومن المهم توجيههم في سن السادسة إلى تعلم مهارات الإلقاء التي تبني شخصيتهم الناجحة.
البعض من الآباء لا يدرك أهمية ما يقوم به الطفل من جهد كلامي رائع، حيث يطلق عليه عند التربويين «الذكاء اللغوي»، والذي غالباً يحمل صفاته شخص قادر على التعبير ووصف الأشياء التي من حوله بمخيلته، ثم يتلفظ بها، والبعض يحتفظ بمفكرة صغيرة تحتوي قصصه ويومياته من تأليفه، فمن يحمل تلك الصفات مستعد لعملية اكتساب مهارات الإلقاء التي تصنع شخصيته القيادية.
إن تعليم الطفل مهارة الإلقاء منذ الصغر يكسبه الثقة في نفسه، وهذا يعني بناء شخصيته على نمط القدرة على التحدث أمام الآخرين دون خوف أو توتر، فاستثمار جميع الصفات التي ذكرتها في مقدمة المقال يصنع لنا شخصاً يقف ويعبّر عن ذاته، بالتعريف عن نفسه وإخبار الجمهور بمن هو، وصفاته الناجحة التي يتمتع بها، ثم يبدأ في سرد ما يريد من مواضيع.
وهناك بُعد تواصلي في الإلقاء، وهو بناء علاقة اجتماعية قوية مع الناس، من خلال التحدث إليهم ومناقشتهم وتبادل الخبرات معهم، فالمربي الإيجابي من يفسح الطريق لطفله بأن يناقش أفكاره مع الآخرين، وهذه النقطة تتحقق مع المدرسة من خلال الأنشطة الصفية أو غيرها، واستغلالها بطريقة صحيحة يؤهله لقيادة محافل متنوعة، والوقوف أمام جميع الطلاب، وهذا الشيء يُعد أسلوباً تدريبياً لمواجهة الجمهور.
والنقطة المهمة: كيف أدرب طفلي على الإلقاء؟ بصورة بسيطة، بداية هذه المهارة قائمة على تطوير القدرات اللغوية، إضافة إلى تقوية الصوت وتلوينه، مع تفعيل لغة الجسد أثناء الإلقاء كمرحلة تدريب أولى، جميل أن نختار للطفل مجموعة من القصص الحوارية، وبها شخصيات متنوعة، ويبدأ بالتقليد والإلقاء أمام مجموعة قليلة، حتى ينجح في الإلقاء أمام مجموعة كبيرة، والدافع لذلك كله هو التشجيع والتحفيز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

خلك معاهم!

20 مارس 2019

لا تروح منك الفرصة

13 مارس 2019

استعدّ لحياة جديدة

06 مارس 2019

اكتب ما يفرحك

27 فبراير 2019

أنت ومربعات «جو - هاري»

20 فبراير 2019

إرادتي.. كيف أقويها؟

13 فبراير 2019