الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
12:15 م بتوقيت الدوحة

نيويورك تايمز: ضعف الثقة بالرياض يضرب آمال واشنطن في إنشاء «ناتو عربي»

161

ترجمة - العرب

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018
نيويورك تايمز: ضعف الثقة بالرياض يضرب آمال واشنطن في إنشاء «ناتو عربي»
نيويورك تايمز: ضعف الثقة بالرياض يضرب آمال واشنطن في إنشاء «ناتو عربي»
قال البروفيسور الأميركي فالي نصر عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة بواشنطن، إن اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي قد زاد من الضرر اللاحق بالاستراتيجية الضعيفة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، المتمثلة في التحالف مع الرياض للحد من نفوذ إيران المتوسع بمنطقة الشرق الأوسط.
أضاف الكاتب -في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز»- أن استراتيجية ترمب تواجه صعوبات كبيرة رغم عدم استعداد الإدارة للاعتراف بذلك، كما زاد الاستراتيجية تعقيداً جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده باسطنبول.
وأكد نصر أن ضغوط واشنطن على السعودية -التي تُعد أحد أركان الاستراتيجية الأميركية للمنطقة- لوقف حرب اليمن، هي أحدث إشارة على مدى تقلص مصداقية حكام الرياض، ربما حتى في أعين ترمب.
وأوضح نصر أن هدف استراتيجية ترمب هو العمل مع السعوديين لاحتواء نفوذ إيران بالمنطقة، لكنه يتوقع -بعد قضية خاشقجي وتداعياتها- أن تشعر طهران بارتياح في فرض نفوذها.
ويقول الكاتب، إن الأمر لا يتعلق
بتوقع إيران أن أميركا ستغير سياستها تجاهها، بل المشكلة أن ضعف
الثقة بالسعودية عبر جميع أنحاء المنطقة، سيعطي زعماء إيران -على الأرجح- انطباعاً بصوابية استراتيجيتهم الحالية، القائمة على تحمل الضغوط.
وتابع نصر أن الإيرانيين ربما يتوقعون الآن أن السعودية «الضعيفة» يمكن أن تُجبر على إنهاء حملتها العسكرية في اليمن وحصار قطر، بينما عمل الإيرانيون من البداية للحوار مع السعوديين، الذين قد يفعلون ذلك حال قبلوا نصيحة واشنطن وأنهوا حرب اليمن.
وأوضح نصر أن ترمب -ومنذ بداية حكمه- اعتقد أن باستطاعته كبح نفوذ إيران عبر صياغة شراكة وثيقة مع ولي عهد الرياض محمد بن سلمان، الذي أتى أسلوبه القمعي وقتله خاشقجي بنتائج عكسية، ما فتح المجال أمام إيران للمبادرات الاستراتيجية.
ويؤكد الكاتب أن الرياض لم تكن يوماً جادة في كبح إيران، التي على العكس زاد نفوذها في المنطقة، مع غسل السعوديين أيديهم من سوريا، والدخول في حرب اليمن ومحاصرة قطر وخطف رئيس وزراء لبنان، كل ذلك لتخويف الدول العربية من التعامل مع طهران، وهو ما أتى بأثر عكسي، إذ باتت دول الإقليم -ومن ضمنها حلفاء لأميركا- تنظر إلى الرياض باعتبارها خطراً أكبر على الإقليم من طهران.
اعتبر الكاتب أن قضية خاشقجي حدث فاصل، أماط اللثام عن ضعف استراتيجية ترمب، وأضعفت ولي العهد نفسه وأيضاً شراكته مع واشنطن، فقد بات الاحتمال بعيداً بأن تساعد الرياض إسرائيل على احتواء إيران، وتوفير غطاء سياسي لما تسمى «صفقة القرن»، وهي أحداث تراخت معها قبضة تل أبيب، وقويت بها مكانة تركيا، التي تشارك طهران مخاوف حول التحالف الناشئ بين الإسرائيليين والسعوديين.
وأوضح أنه بات من الواضح أن السعودية ستعجز عن قيادة حلف إقليمي يقلم أظافر إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وختم الكاتب بالقول، إنه مع تبخر آمال ترمب بحلف عربي يتصدى لإيران، تبرز حقيقة واضحة، وهي أن العالم العربي يفتقر لمن يتحدى نفوذ إيران، التي لن يجدي معها أيضاً التهديد والوعيد الأميركي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.