الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
11:58 ص بتوقيت الدوحة

حققنا الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات.. مدير الثروة الحيوانية بـ «البلدية» لـ «?العرب»:

اتفاقيات لتخفيض أسعار السلع الغذائية.. وأسواق لرعاية الإبل العائدة من السعودية

150

أحمد سعيد

الإثنين، 12 نوفمبر 2018
اتفاقيات لتخفيض أسعار السلع الغذائية.. وأسواق لرعاية الإبل العائدة من السعودية
اتفاقيات لتخفيض أسعار السلع الغذائية.. وأسواق لرعاية الإبل العائدة من السعودية
لعبت إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة دوراً فعالاً منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في توفير احتياجات السوق المحلي من الأغنام والدواجن وغيرها، وذلك عبر دعم العزب والانفتاح على أسواق جديدة مكّنتها من رفع مستوى الجودة وخفض الأسعار. «?» التقت السيد فرهود هادي الهاجري، مدير إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة، الذي كشف العديد من تفاصيل خطط الوزارة لدعم أصحاب العزب، وتوفير احتياجات السوق، وخفض الأسعار، ورعاية الإبل العائدة من المملكة العربية السعودية، وغيرها من الأمور التي تشغل بال المواطنين.
كيف نجحت وزارة البلدية في تحقيق الأمن الغذائي؟
¶ اتخاذ الوزارة تحقيق الأمن الغذائي هدفاً كان تحدياً قديماً، حتى قبل اندلاع أزمة الحصار المفروض على قطر، ويكمن التحدي في محدودية الموارد القطرية بحكم طبيعة الأرض، لكن الحمد لله اجتزنا هذا التحدي، وساهم الحصار في الإسراع من وتيرة المشروعات المحلية، وتجاوزنا تلك المرحلة فعلياً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

وماذا عن الأرقام التي تحققت؟
¶ اليوم، نحن نتحدث عن أرقام غير مسبوقة في سباق الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية، والذي يعود الفضل فيه إلى قيادتنا الحكيمة؛ حيث اقتربنا من نسبة 100 % في مجال الدواجن؛ حيث تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من الدواجن المجمدة إلى 98 %، وحققنا ما يقارب 85 % في مجال الألبان، وكلها مؤشرات ممتازة تدل على تحمل المسؤولية سواء من الوزارة أو القطاع الخاص الذي كان له دور كبير في دعم جهود الوزارة وتحقيق خططها.

رغم الاكتفاء الذاتي تعقد «البلدية» اتفاقيات غذائية جديدة.. ما السبب؟
¶ عقد الاتفاقيات الجديدة والبحث عن أسواق بديلة متنوعة يهدف إلى توفير أفضل السلع بأقل الأسعار، فكلما زاد التنافس قلت الأسعار، وهو ما تسعى إليه الوزارة لتوفير جميع احتياجات المواطن والمقيم، وفي هذ الشأن تسعى إدارة الثروة الحيوانية إلى تسهيل عملية التبادل التجاري بين قطر ومختلف دول العالم فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية والأغنام الحية، كما نسعى إلى ضمان دخول مواد غذائية سليمة وصحية لا تؤثر سلباً على المخزون الاستراتيجي للدولة، وبالفعل تجاوزنا هذه المرحلة.

وما الأسواق الجديدة التي تعاقدت عليها «البلدية»؟
¶ نحن نتعامل مع العديد من الأسواق مثل أستراليا، وأرمينيا، والسودان، والصومال، وإيران، إلا أن شغلنا الشاغل يتركز على السوق المحلي المتمثل في العزب، فنحن نوفر لها سبل الدعم كافة، وخاصة أصحاب العزب المتميزين المشاركين بإنتاجهم في السوق المحلي، وهو ما دفع الوزارة لتوفير كل سبل الدعم لأصحاب العزب، كما تستعد الوزارة للإعلان قريباً عن حزمة مساعدات جديدة. ولا ننسى الدور الحيوي الذي لعبته الوزارة خلال الفترة الماضية، وتحديداً خلال أوقات الذروة كشهر رمضان، وعيد الأضحى، والتسويق المستمر عبر الساحات.

وما تفاصيل حزمة المساعدات الجديدة المقدمة لأصحاب العزب؟
¶ تعكف وزارة البلدية والبيئة على الانتهاء من حزمة مساعدات جديدة لأصحاب العزب والمربين في قطاع الثروة الحيوانية؛ بهدف زيادة الاكتفاء الذاتي من منتجات اللحوم، وستشهد الفترة المقبلة الإعلان عن حزمة المساعدات الجديدة، والتي تشمل معالف وحلابات ومكائن جزّ وتظليف كهربائية، إضافة إلى كل ما يتعلق بمدخلات الإنتاج، في محاولة لتوفير نفقات أصحاب العزب؛ الأمر الذي يساهم في مضاعفة رؤوس الحيوانات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي خلال فترة وجيزة.

وهل هناك خطة لزيادة عدد رؤوس الحلال خلال الفترة المقبلة؟
¶ تمتلك دولة قطر حالياً ما يزيد عن مليون و600 ألف رأس، إلا أن وزارة البلدية والبيئة تستهدف مضاعفة هذا العدد؛ مما دفعها لتوفير جميع احتياجات أصحاب المزارع، على أن يتم توزيع تلك المساعدات والامتيازات على المربين المتميزين المشاركين في السوق المحلي، ممن يساهمون في تطور السوق وتوفير احتياجاته، والدعم ليس الأول من نوعه، وإنما قدّمت الوزارة العديد من أوجه الدعم مسبقاً مثل توفير الأعلاف والرعاية الصحية، مما مكّنها خلال الفترة الماضية من تحقيق نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والألبان، إلا أن الاكتفاء الذاتي الكامل لم يتحقق بعد، وبناء عليه تستمر الوزارة في تنفيذ خطتها الرامية إلى بلوغ هذا الهدف؛ ما يفسر استمرار تفعيل خطط الدعم، وعقد الاتفاقيات الدولية الهادفة إلى تنمية الثروة الحيوانية؛ حيث تمتلك دولة قطر مليوناً و600 ألف رأس حلال، كما ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء مؤخراً بنسبة 20 %، فيما تعتمد الدولة حالياً -بجانب تنمية الثروة الحيوانية المحلية- على استيراد احتياجات السوق من الأسواق العالمية.

حدثنا عن جهود الوزارة لتطوير الثروة الحيوانية المحلية؟
¶ الوزارة تعمل بشكل متواصل على تحسين السلالات المحلية لتكون الأفضل في المنطقة، إضافة إلى جهودنا لتطوير سلالات قادرة على الإنتاج المضاعف، مما يصبّ بالكامل في تحقيق الاكتفاء الذاتي، كما نوفر جميع احتياجات العزب من أعلاف ورعاية طبية ومياه للشرب، وغيرها من سبل الدعم التي ذكرتها بالتفصيل من معالف ومحالب وأجهزة تظليف وكل ما يتعلق بمدخلات الإنتاج، وهنا يأتي دور صاحب العزبة لاستغلال تلك المساعدات في تطوير ثروته الحيوانية والمشاركة بها في السوق المحلي لتطويره وتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين.

هناك تخوفات من الأغنام الإيرانية كإصابتها ببعض الأمراض.. كيف تواجهون ذلك؟
¶ نعمل بشكل متواصل على تطوير المحاجر التي تعدّ خط الدفاع الأول ضد أية واردات حية مصابة بالأمراض، وكما أكدت مسبقاً أن الهدف الأول لوزارة البلدية والبيئة هو حماية الثروة الحيوانية المحلية من أي خطر يهددها، وهو ما نجحنا فيه فعلياً وتضاعفت ثروتنا الحيوانية إلى مليون و600 ألف رأس مؤخراً.
وأؤكد أن وزارة البلدية والبيئة لا تتنازل عن شروطها في المنتجات الغذائية المستوردة، سواء أكانت الشروط الظاهرية أو المخبرية التي تجري على الشحنات وتضمن لنا استيراد خراف سليمة، وبالفعل تؤكد لنا المسوحات التي نجريها بشكل دوري سلامة القطعان الحيوانية وخلوها من الأمراض.

هل تمتلكون خططاً جديدة لرعاية الإبل العائدة من السعودية؟
¶ أعلنت الوزارة مؤخراً عن توفير عدة خدمات بمنطقة النخش التي تضم الإبل العائدة من المملكة العربية السعودية، من بينها حفر 3 آبار لتوفير مياه الشرب، كما وجّه سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة السابق ، بتشكيل لجنة لدراسة احتياج العزب المؤقتة من الخدمات كافة. وتتضمن عملية التطوير دراسة تخصيص أقرب المواقع من منطقة النخش، ليتم من خلالها تقديم الخدمات اللازمة بمختلف أنشطتها، ونقاط بيع الأعلاف، إضافة إلى محطة وقود مؤقتة لخدمة أهل الحلال.
ومنذ بدء توافد الحلال العائد من السعودية بعد الحصار الجائر على دولة قطر، وإيواء أكثر من 33 ألف رأس بمنطقة النخش، قامت الوزارة بإجراءات عديدة بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية، كالتحصين، إضافة إلى حصر أعداد الحلال لتوفير جميع الأعلاف الضرورية، وكذلك تشكيل فريق من المختصين في الوزارة لتقديم الدعم اللازم لأصحاب العزب المؤقتة؛ حيث سيتم من خلال اللجنة المؤقتة تقديم المزيد من التسهيلات.

كيف تقيّم مشاركة «البلدية» في معرض «EPIC» الأخير؟
¶ المشاركة متميزة، كما هو حال المعرض الذي يساهم في التواصل بين الشركات ورجال الأعمال، ويمنحهم الفرصة لعرض منتجاتهم، وجاءت مشاركتنا لاستعراض مشروعات الوزارة الخاصة بتحقيق الاكتفاء الذاتي وخططها لبلوغ الأمن الغذائي، سواء الحيواني أم الزراعي أم السمكي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.