السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
05:18 م بتوقيت الدوحة

نصحت جميع الفئات بالحصول على التطعيم.. د. مي السماك في حوار مع «العرب?»:

الوقاية من الأمراض الفيروسية مسؤولية مجتمعية.. وبرودة الجو ليست سبب «الإنفلونزا»

157

هبة فتحي

الإثنين، 12 نوفمبر 2018
الوقاية من الأمراض الفيروسية مسؤولية مجتمعية.. وبرودة الجو ليست سبب «الإنفلونزا»
الوقاية من الأمراض الفيروسية مسؤولية مجتمعية.. وبرودة الجو ليست سبب «الإنفلونزا»
أكدت الدكتورة مي السماك -استشارية طب الأسرة بمركز مدينة خليفة الصحي- على ضرورة الحصول على التطعيمات السنوية التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري في المراكز الصحية والمستشفيات للوقاية من الأمراض الفيروسية، والتي يعدّ فيروس الإنفلونزا الأكثر انتشاراً بينها، خاصة مع بداية فصل الشتاء. وأشارت إلى أن الوقاية من هذه الفيروسات مسؤولية مجتمعية؛ حيث يجب أن يحرص المريض على وقاية الآخرين من نقل العدوى إليهم، من خلال الاهتمام بالنظافة العامة وتوخي الحذر في التعاملات التي يكون فيها اتصال مباشر مع الغير، خاصة في الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة، لأن الفيروس يكون في أشرس حالاته. وأوضحت د. مي في حوار مع «العرب?» الجلد عادة ما يصاب بالجفاف خلال فترة الشتاء؛ لذلك نصحت بأهمية استخدام المرطبات الطبية الخاصة بالجلد للأطفال واليافعين عل حدّ سواء؛ حتى لا يصاب الجلد بالاحمرار والتهيج. كما حذّرت من المعتقدات الخاطئة الشائعة في المجتمع بخصوص أن برودة الجو هي السبب في الأمراض الفيروسية، ونصحت بأن أهم طرق تقوية المناعة هي التطعيمات المسبقة، سواء للكبار أم الأطفال.

وللتعرف أكثر عن أنواع الفيروسات في فصل الشتاء والأخطاء الشائعة التي يمارسها البعض وتؤدي إلى انتقال العدوى، بالإضافة إلى الحديث عن وسائل الوقاية وأمور أخرى في سطور الحوار:

في البداية.. حدثينا بشكل عام على أنواع الفيروسات التي تتم الإصابة بها في وقت الشتاء.
معظم أمراض الشتاء هي أمراض تصيب الجهاز التنفسي وأغلبها أمراض فيروسية. وأنواع الفيروسات التي قد تصيب الإنسان متعددة، أكثرها شيوعاً ما يُسمى بفيروسات الأنف والفيروسات الغدية وفيروسات «الإنفلونزا» والفيروسات النظيرة لـ «الإنفلونزا».

وما أعراض الأمراض الفيروسية المختلفة؟
معظم هذه الفيروسات ليست خطيرة وتسبّب فقط أعراضاً طفيفة والجسم الطبيعي يتخلص منها بسهولة، وأكثر الأعراض التي يمكن ملاحظتها بسهولة هي العطس، وسيلان بالأنف، وأوجاع بالحلق والأذنين، وأحياناً تكون مصاحبة بارتفاع طفيف بدرجات الحرارة.

وماذا عن فيروسات الإنفلونزا؟
لو تحدّثنا عن فيروسات الإنفلونزا، فإن أعراضها أكثر حدة؛ حيث يشعر المريض بأوجاع عامة وشديدة بالجسم والمفاصل، وارتفاع شديد في درجات الحرارة غالباً تصل إلى أكثر من 38 درجة وصداع شديد، بالإضافة إلى الغثيان عند الأطفال.

وكيف يمكن التغلب على هذه الفيروسات دون حدوث آثار جانبية؟
التغلب على هذه الأمراض يكون سهلاً بالنسبة للأشخاص ذوي المناعة الطبيعية والخالين من الأمراض، ويكون أكثر صعوبة للأشخاص ذوي الأمراض المزمنة وكبار السن.

ومن هم الأكثر عُرضة للإصابة بالأمراض الفيروسية في فصل الشتاء؟
الأطفال خاصة الفئة العمرية بداية من 6 أشهر، وكبار السن وهي الفئة العمرية من 65 فما فوق، وكذلك الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو ومرض السكري وأمراض القلب وأمراض الدم والأمراض التي تؤثر على المناعة، بالإضافة إلى المرأة الحامل، إذ يجب عليها توخي الحذر بشدة لأنها تكون أكثر قابلية للتأثر بأية عدوى.

وماذا عن الكبار الذين يستخدمون أدوية متنوعة قد تؤثّر على المناعة والعاملين في المجال الطبي؟
بالفعل الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تؤثّر على المناعة عُرضة أيضاً للإصابة، حتى أن العاملين في المجال الطبي لا يمكن استثناؤهم؛ لذلك يتوجب على الطبيب أن يعقّم يديه بشكل دائم للتخلص من الفيروسات المنتشرة داخل العيادة، نظراً لأن معظم المرضى يترددون على الأطباء في أول أيام المرض، أي في الفترة التي يكون فيها الفيروس في أشرس مراحله.

وما أهم الاحتياطات التي يجب اتخاذها عند مرض أحد أفراد الأسرة منعاً لانتقال العدوى؟
لا بدّ أن يحظى المريض بالراحة والإكثار من شرب السوائل الدافئة، واستخدام أدوية لخفض الحرارة والألم وتخفيف احتقان الأنف.

وما الفترة التي يتم فيها التخلص من الالتهاب الفيروسي؟
عادة ما يتم التخلص من الالتهاب الفيروسي من 3 إلى 5 أيام؛ لذلك يفضّل عدم الاحتكاك بشكل مباشر مع المريض، والبعد عن استخدام أغراضه الشخصية التي ربما تكون حاملة للفيروس.
إضافة إلى الحرص على تهوية الغرف وعدم تكدسها خاصة في حال غلق النوافذ، والحرص على عدم تعرّض مريض الإنفلونزا للجو البارد؛ لأن هذا قد يزيد السعال؛ لذلك يُنصح بالراحة التامة بالمنزل.

وما الأخطاء الشائعة التي تمارسها الأسر باعتبارها من الموروثات؟
من وجهة نظري، هناك دراية جيدة جداً من الأسر بكيفية التعامل مع التهابات الجهاز التنفسي، وهذا شيء مطمئن خاصة تناول المريض المشروبات المنزلية الدافئة، وهذا يساعد على التغلب على هذه الأمراض.. ولكن الاعتقاد الخاطئ بأن برودة الجو هي السبب في الأمراض الفيروسية، فالجو البارد لا يتسبب في الإصابة بالفيروسات ولكن السبب يكمن في التقاط الفيروس، والذي يحدث غالباً من اليدين أو من الجهاز التنفسي؛ لهذا يجب اتباع إجراءات النظافة على اعتبار أنه مهم جداً في مثل هذه الحالات.

وما وسائل حماية البشرة في الشتاء للرضّع واليافعين؟
التعرض للبرد قد يعرّض الجلد الطبيعي للجفاف، وفي الحالات التي تعاني من الإكزيما من الممكن أن تتسبب في توهّج بالجلد؛ لذلك أهم طرق الوقاية هي ترطيب الجلد المستمر وبشكل خاص الأجزاء المعرضة للهواء الخارجي مثل الوجه وظاهر اليدين.. واستخدم المرطبات الطبية للوقاية باستمرار ولتفادي الجفاف والتوهج.

حدثينا عن أهم النصائح التي يمكن تقديمها لمرضى الحساسية مع بداية فصل الشتاء؟
أهم فئة من مرضي الحساسية هم أصحاب مرض الربو، وأهم النصائح لهم تكمن في توخي الحذر من خلال الحصول على تطعيم الإنفلونزا، والتأكد من السيطرة الطبية الكاملة على الحالة بالعلاج؛ حيث إن الحالات المستقرة لا تعاني كثيراً خلال الشتاء.. أما أصحاب المعاناة الحقيقة فهم تلك الفئة التي لا تستجيب للأدوية، إذ يتطلب الأمر منهم متابعة الطبيب بشكل دوري.

من هم الفئة الأكثر إقبالاً على أخذ التطعيمات؟
أهم تطعيم هو تطعيم الإنفلونزا، ويتم الحصول عليه سنوياً.. والإعلان عنه في المراكز الصحية والمستشفيات عادة من شهر أكتوبر حتى شهر أبريل، وتتناوله جميع الفئات حتى الرضّع بداية من 6 أشهر، وكذلك هو ضروري للسيدات الحوامل حيث إنه يوفر وقاية للأم والجنين. كذلك كبار السن نمن هم فوق 65 عاماً، نظراً لعدم قدرة البعض منهم على تحمّل مضاعفات الإنفلونزا، بالإضافة إلى المصابين بأمراض صحية مزمنة مثل أمراض الرئة والقلب والسكري وغيره، وكذلك جميع العاملين بالمجال الصحي.

وكيف نهيئ أطفالنا بمناعة قوية عند بداية فصل الشتاء؟
أهم طرق تقوية المناعة هي التطعيمات المسبقة؛ لذلك يُرجى متابعة مواعيد التطعيمات في حال إعلانها من قِبل المراكز الصحية، سواء للكبار أو الأطفال.. وأن تحرص الأم على تهوية الغرف بشكل يومي، لأن هذا الأمر يساعد على التخلص من الفيروسات المنتشرة في الهواء.. كذلك الاهتمام بالتغذية الصحية التي تساعد على تقوية المناعة خاصة التي تحتوي على فيتامين «سي» وتناول الخضراوات والفواكه بكثرة.

وما طرق الوقاية من الإصابة بالفيروسات الشتوية بما فيها الإنفلونزا؟
يتوجب على كل شخص يعاني من أي مرض مُعدٍ أن يحاول -بقدر الإمكان- مراعاة ذلك حتى لا تنتشر الفيروسات، كذلك يجب نشر الوعي بين الكبار والصغار بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية، وأهمها غسل اليدين باستمرار والحفاظ على النظافة العامة في كل المرافق في المجتمع، فهذا يحدّ من انتقال فيروس الإنفلونزا والفيروسات الأخرى.. إضافة إلى تغطية الأنف أو الفم عند العطس أو السعال بالمناديل الورقية أو حتى بمفصل الكوع بدلاً من اليد، حتى لا تنتقل هذه الفيروسات خلال تبادل التحية بالأيدي.

وفي الختام.. هل من معلومات أخرى تفيد الأسر عن التطعيمات الشتوية وخاصة فيما يتعلق بفيروس الإنفلونزا؟
أعتقد أن وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أعلنوا مؤخراً عن جميع التفاصيل الخاصة بالحملة لهذا العام؛ حيث تم توفير 150 ألف تطعيم بالحملة في 47 مركزاً صحياً ومستشفى خاصاً بمختلف مناطق الدولة، إلى جانب المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لـ «حمد الطبية» و«الرعاية الأولية»، من أجل التيسير على الراغبين في الحصول على التطعيم مجاناً.

نصائح مهمة في حالة الإصابة بـ «الإنفلونزا»

نصحت الدكتورة مي السماك -استشارية طب الأسرة بمركز مدينة خليفة الصحي- باستخدام المناديل الورقية، والتخلص منها فوراً، وعدم استخدامها لعدة مرات، أو إبقائها في اليد في حالة الإصابة بالإنفلونزا.
وقالت: «كذلك يجب الابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة، مثل المجمعات والأسواق وغيرها، خاصة عند الإصابة بالإنفلونزا، لمنع نقل العدوى، لذلك من الأفضل أن يبقى الشخص المريض بالإنفلونزا الأيام الثلاثة الأولى في المنزل، وبقاء الأطفال في المنزل وعدم الاختلاط بباقي الطلاب، كما يجب الحصول على تطعيم الإنفلونزا سنوياً للجميع، وبشكل خاص للفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه الفيروسات».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.