الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
04:08 ص بتوقيت الدوحة

بي.بي.سي: هل انتهى ابن سلمان؟

ترجمة - العرب

الأحد، 04 نوفمبر 2018
بي.بي.سي: هل انتهى ابن سلمان؟
بي.بي.سي: هل انتهى ابن سلمان؟
قال فرانك جاردنر -مراسل شبكة «بي.بي.سي» الإخبارية في الشرق الأوسط- إن الآراء انقسمت بوضوح حول ولي العهد السعودي المثير للجدل الأمير محمد بن سلمان، فمنذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في 2 أكتوبر الماضي، أصبحت كلمة «مبس» التي يطلقونها عليه ماركة سامة في الغرب.

أضاف جاردنر -في مقال تحليلي نشرته الشبكة البريطانية عبر موقعها الإلكتروني- أن الإنكار السعودي الرسمي بأن «مبس» كان على علاقة بالقتل (في مؤامرة دبرت من داخل دائرته الداخلية في الديوان المالكي) قد قوبل بشكوك عميقة، وبالنظر إلى أنه لا يتم تنفيذ أي قرار تقريباً بدون موافقة من أعلى السلطة في المملكة، تبدو الرواية السعودية الحالية غير مقبولة.

وذهب للقول إن طريقة تعامل السعوديين مع تداعيات هذا القتل تبدو حمقاء كتنفيذ العملية نفسها، وكل ذلك يضع «مبس» في قفص الاتهام أمام الرأي العام العالمي، ويجعله شخصاً لا تريد الحكومات الغربية والشركات متعددة الجنسيات الارتباط به أو التعامل معه.

ورأى الكاتب أن ما حدث يمثل لحظة فارقة في تاريخ السعودية، وتسائل قائلاً: «هل يقوم كبار الأمراء بتقليل بعض سلطات بن سلمان لاسترضاء الكونجرس الأميركي والهيئات الغربية الأخرى التي يدعو بعضها الآن إلى مقاطعة تصدير الأسلحة للمملكة؟ هل يخلعونه تماماً، ويعطونه منصباً فخرياً أم سيستمرون في مواجهة العاصفة دون جدوى، مثلما يحدث على مدار شهر؟».

وأشار إلى أن هناك بالفعل مناقشات جادة للغاية تجري الآن خلف الأبواب المغلقة في الدوائر الملكية السعودية، وأن مدى خطورة الأزمة التي تواجه آل سعود يمكن قياسه من خلال العودة المفاجئة للأمير أحمد بن عبد العزيز -آخر شقيق على قيد الحياة للملك سلمان- للرياض يوم الثلاثاء الماضي. فقد وصل من لندن تحت جنح الظلام، ليتم استقباله بنفحات البخور والأحضان من زملائه الأمراء، بما في ذلك بن سلمان نفسه.

وتابع: «لقد أصبح الأمير أحمد الهادئ والوقور مثل بطل شعبي بين أولئك الذين يعارضون (مبس) بعد أن انتقد الحرب في اليمن ملقياً باللوم بشكل مباشر على ولي العهد ووالده، وقيل إنه كان خائفاً من العودة إلى الرياض، خشية وضعه قيد الإقامة الجبرية، لكنه عاد الآن لمساعدة آل سعود على حماية القيادة العليا».

وقال الكاتب إن سياسات «مبس» كانت مثيرة للجدل المتزايد حتى قبل أن تنفجر أزمة خاشقجي في أكتوبر الماضي، فقد جرّ المملكة وحلفاءها إلى حرب باهظة الثمن وغير قابلة للانتصار في اليمن في عام 2015، واحتجز عشرات الأمراء ورجال الأعمال والشخصيات البارزة في فندق ريتز كارلتون في الرياض العام الماضي، ثم هناك الخلاف المستمر مع قطر المجاورة. وأوضح الكاتب: «لقد كان واضحاً لبعض الوقت أن (مبس) لم يكن ديمقراطياً، وقد وصفه شخص تعامل معه بأنه سفاح متهور خارج عن السيطرة».

وتساءل الكاتب في نهاية مقاله: «هل انتهى بن سلمان؟ وقال: من الصعب الإجابة في هذه المرحلة، وعلينا أن نتذكر أنه بحلول منتصف عام 2011، بعد بضعة أشهر من انتفاضة الربيع العربي، افترض الجميع تقريباً أن الديكتاتور السوري بشار الأسد سيُخلع بحلول عيد الميلاد، لكنه ما زال في السلطة بعد مرور سبع سنوات».



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.