الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
12:48 ص بتوقيت الدوحة

إن كنت قوياً لا تغتر وإن كنت ضعيفاً لا تفترْ

167
إن كنت قوياً لا تغتر وإن كنت ضعيفاً لا تفترْ
إن كنت قوياً لا تغتر وإن كنت ضعيفاً لا تفترْ
?ما الذي يمكن أن يحكى في ظل مثل هذه الأوضاع؟
?التأمل.. التحليل.. البحث عبر التاريخ والسير عن نظائر وأشباه..?
?الأديب الفرنسي الساخر رابليه قال قبل موته وهو يشير إلى ستائر غرفته: أنزلوا الستائر، لقد انتهت المهزلة.?
?هو أدرك أن الحياة مسرحية كبيرة تختلط فيها الدراما بالرعب بالفانتازيا بالهزل بالبطولة بالكوميديا بغير ذلك..?
?الحياة مسرحية يختلط فيها الفن الراقي بالهابط في مزيج غريب قد يبدو متجانساً، وإن لم يكن كذلك.. يقال فيها الكذب بلهجة الصدق فيصدقه أقوام ويصفقون له، أو هم يفتعلون تصديقه وهو في واقعه من باب الكذب المساند لنظيره الكذب.?
?هناك قصة للأديب الكبير جبران خليل جبران تقول إن الجمال والقبح التقيا على شاطئ البحر، فقال كل منهما للآخر: هل لك أن تسبح؟ ثم خلعا ملابسهما وخاضا العباب، وبعد برهة عاد القبح إلى الشاطئ، وارتدى ثياب الجمال ومضى، وجاء الجمال ولم يجد ملابسه فخجل أن يكون عارياً فارتدى ثياب القبح.. لذا فهما يشتبهان على الناس غير قلة من العارفين.?
?في مسرحية اليوم يحاول القبح أن يرتدي ملابس الجمال، إلا أن العارفين كثر، والمتغابون المدعون الجهل قلة.?
?اليوم من الممكن أن نستخلص حكمة ونتيجة عظمى مما يجري حولنا من أحداث خلاصتها أن لا دوام لحال خاطئ، وإن طال به الزمان حينا.?
?وليس مثال اليوم هو الفرد والأوحد، فمنذ فجر الإنسانية والأمثلة تتوالى وتترى..?
?قصص أنبياء الله عليهم السلام من فاز فيها ومن خسر؟ موسى أم فرعون، نوح أم قومه، يوسف أم إخوته؟?
?الممالك والسلاطين البائدون ما نهاياتهم؟ ولِمَ انتهوا إلى ما انتهوا إليه؟?
?منذ دول الأمويين والعباسيين وما تلاهم.. وحتى ثورات الربيع العربي القريبة؟!?
?لم زالوا؟ ومتى زالوا؟ وكيف زالوا؟?
?وفي المقابل أولئك المحظوظون منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، أولئك الذين تبدلت حظوظهم، وعلت نجومهم، وملكوا وحكموا وتسيدوا وانتصروا..?
?ما ساعدهم على ذلك؟ وهل كل من ظُن أنه ضعيف على مر التاريخ بقي ضعيفاً أو هو ضعيف فعلاً؟?
?التاريخ يقول إن كنت قوياً لا تغتر وإن كنت ضعيفاً لا تفتر?
*******
?هذه الحكاية لجبران أيضاً تصلح لتضاف لمزيج مسرحية الحياة أيضاً..?
?تقول الحكاية التقى فيلسوف بكناس شوارع فقال له إنني أشفق عليك لأن عملك مضنك قذر.?
?فأجاب كناس الشوارع وما عملك يا سيدي؟?
?قال الفيلسوف متبجحاً: إنني أدرس أخلاق الناس وطبائعهم.?
?فضحك كناس الشوارع وسار عنه قائلاً: يا مسكين.. يا مسكين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا