الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
06:28 م بتوقيت الدوحة

أرجوك أقنعني!

121
أرجوك أقنعني!
أرجوك أقنعني!
يستمتع عبدالله بشراء ما يرغب من الألعاب أو غيرها من الاحتياجات بشكل مستمر، ويقف حائراً عندما يمنعه أحد والديه من اقتناء شيء يريده في الحال، ويبدأ يستخدم حيله الذكية للحصول عليه، فيبكي ويصرخ ويرمي نفسه على الأرض أحياناً إلى أن يملكه، فهو لا يقتنع بسهولة أبداً، ولا يفهم معنى المنع، إلا إذا تم توصيل الفكرة له بصورة مختلفة حتى يتوقف.
ما أريد إثباته في قصة عبدالله، أنه يستخدم أساليب إقناع قوية تساعده على أخذ الشيء الذي يُشبع رغباته في أي وقت، ولكن ماذا لو واجه هذا الصغير المنع المصحوب بشكل من أشكال الإقناع، التي لو استخدمها أحد الأبوين لتوقف عن الإصرار، واقتنع بأنه لن يحصل على اللعبة أو غيرها، وهناك قاعدة ذكرها التربويون تقول: "لا تدع الطفل يتحكم في مجريات الأمور التي تخص الصواب والخطأ".
وقبل اتباع حلول الإقناع الذكية، هناك أمر مهم على الأبوين الانتباه إليه، وهو بناء علاقة قوية مع الطفل تقوم على مبدأ كسب الثقة حتى تكون فرصة اقتناعه أقوى، يلي ذلك مرحلة التهيئة بأن نهيئ أطفالنا أن هناك أشياء وألعاباً ممنوعة عنهم، لما تحمله من ضرر مباشر أو غيره، وهذا الأمر لا يفهمه الطفل، إلا إذا تم توضيحه عن طريق قصة، أو مشاهدة صور، أو بالحوار القائم على الإنصات.
إن أسلوب إقناع الطفل يحتاج من الأبوين إلى تدريب بشكل مستمر، قائم على فهم تفكيره الطفولي الذي يرغب في أن يملك كل شيء، لذا من الأساليب المتبعة لكسب إقناعه هو إيجاد البديل المناسب الذي يلبي حاجته، ويكون بنفس القوة، يلي ذلك النقاش معه بصورة واضحة، وتأجيل الشراء لوقت آخر يراه أحد الأبوين مناسباً، المهم أن يفهم الطفل سبب المنع بشكل مبسط.
إن الضعف أمام متطلبات الطفل المستمرة، يجعل منه شخصاً استغلالياً لكل شيء، لأنه سيحصل عليه بكل سهولة دون تعب، فأحلامه واحتياجاته لا تنتهي، فنحن بين صراع قوي مع عقلية ذكية تمتلك إقناعاً مذهلاً لمتطلباته، فلنكن أقوى إقناعاً منه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

لا تروح منك الفرصة

13 مارس 2019

استعدّ لحياة جديدة

06 مارس 2019

اكتب ما يفرحك

27 فبراير 2019

أنت ومربعات «جو - هاري»

20 فبراير 2019

إرادتي.. كيف أقويها؟

13 فبراير 2019

في داخلك

06 فبراير 2019