الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
01:20 ص بتوقيت الدوحة

إسرائيل وقضية اغتيال خاشقجي!

235
إسرائيل وقضية اغتيال خاشقجي!
إسرائيل وقضية اغتيال خاشقجي!
في ظل تزاحم وتدفق الأخبار عن قضية اغتيال الزميل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول، تصبح الكتابة أو تقديم رأي فيها أمراً صعباً، بل إنه محفوف بالمخاطر المهنية. كان هذا الحذر هو المبرر الذي تقدّمه إسرائيل تجاه الخوض في الموضوع، وهو حذر انتهازي.
الحذر المهني بالنسبة للزملاء الصحافيين تجاه الخوض في هذه القضية في هذه المرحلة، يختلف عن تلك الانتهازية الفجة التي تمارسها إسرائيل تجاه الموضوع نفسه.
هذه ملاحظة ربما يتصور البعض أنها هامشية، لكنني أراها في قلب الموضوع وليست على هامشه.
فالدولة العبرية تلتزم صمتاً رسمياً واضحاً تجاه التعليق على قضية مقتل خاشقجي، رغم أبعادها الإنسانية الواضحة، ووحشية القتل، وحساسية مكان تنفيذ الجريمة في المقر الرسمي للقنصلية السعودية باسطنبول- تركيا.
كما يشير مراقبون إلى أن إسرائيل تضع كامل ثقلها خلف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تتهمه وسائل الإعلام الأميركية والدولية بأنه المسؤول الأول عن مقتله، وأنه هو من أصدر أمر اغتيال خاشقجي.
ونقل موقع إلكتروني إخباري مقرّب من الديوان الملكي السعودي، عمن وصفه بمصدر أمني إسرائيلي، قوله إن إسرائيل «لا تثق بالأخبار الصادرة عن تركيا في ما يتعلق بمسألة خاشقجي، لكنها تثق أكثر بما تقوله السعودية».
وأكد المصدر الإسرائيلي لموقع «إيلاف» السعودي، أن «إسرائيل تراقب عن كثب التطورات في هذه المسألة»، وأن الأخبار التي تُنشر بين الفينة والأخرى «لا تستند إلى براهين أو حقائق، بل تأتي في إطار السبق الصحافي والمناكفات السياسية بين عدة دول».
أضاف المصدر أن «إسرائيل مهتمة بهذه المسألة، وشأنها في ذلك شأن العديد من الدول في العالم، إلا أنها لم تتخذ موقفاً، بانتظار ظهور نتائج تحقيق الفريق التركي-السعودي المشترك، والتحقيقات السعودية الداخلية». أيضاً من بين ركام الأخبار، وجدت خبراً عن لقاء بين مسؤولين عسكريين إسرائيليين ونظرائهم في جيوش السعودية ومصر والبحرين والإمارات (رباعي حصار قطر).
وذكر بيان للجيش الإسرائيلي، صدر مساء الثلاثاء الماضي، أن غادي حيزنقوت -رئيس أركان الجيش الإسرائيلي- التقى نظيره السعودي فياض الرويلي ونظراء له من الولايات المتحدة وعدد من الدول الأجنبية والعربية. أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست»، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ونظيره السعودي ناقشا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، من بينها «التهديد الإيراني وسبل التصدي له».
وكان حيزنقوت أدلى، في نوفمبر الماضي، بحديث غير مسبوق لصحيفة «إيلاف» الإلكترونية السعودية التي تصدر من لندن، أعرب فيه عن استعداد تل أبيب لمشاركة الرياض في المعلومات الاستخباراتية التي تتعلق بإيران، مؤكداً أن ما سمعه من السعوديين بخصوص التوسع الإيراني في المنطقة يتطابق مع ما وصفه بالمخاوف الإسرائيلية تجاه إيران.
أشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع الأميركية نشرت صوراً لحيزنقوت وهو جالس على مائدة العشاء نفسها بجوار نظيره المصري الجنرال محمد فريد والأردني الجنرال محمد عبدالحليم فريحات والبحريني اللواء دياب بن صقر النعيمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.