الإثنين 17 ذو الحجة / 19 أغسطس 2019
02:25 ص بتوقيت الدوحة

روبرت ريدفورد.. مسيرة أيقونة

روبرت ريدفورد.. مسيرة أيقونة
روبرت ريدفورد.. مسيرة أيقونة
ربما يكون فيلم العجوز والبندقية «The Old Man & The Gun»، الذي تقدمه صالات السينما بمدينة الدوحة ابتداء من اليوم هو الظهور الأخير لأيقونة السينما وصناعة الترفيه في أميركا الممثل روبرت ريدفورد (1936) في الشاشة الكبيرة.

(لقد تعبت !!).. قالها في مقابلة مع مجلة «إنترتينمنت ويكلي»، (وأشعر أن الوقت قد حان لكي أتقاعد، لم أتمكن من التفكير في مشروع أفضل للخروج من هذا الفيلم). ويجسد ريدفورد في الفيلم شخصية فوريست تاكر (1920 - 2004) الذي قام بسلسلة غير مسبوقة من عمليات الهروب من السجون الأميركية حتى وهو في سن السبعين، أربكت السلطات وسحرت الجماهير. اعتبر الناقد المعروف روجر إيبرت الفيلم عبارة عن رسالة حب إلى أسطورة سينمائية (جاء ختاماً لمسيرة شخص تجاوز منذ زمن بعيد كونه مجرد ممثل موهوب ليصبح رمزاً).

مسيرة أسطورية بدأت في منتصف خمسينات القرن الماضي، عندما قرر الالتحاق بالأكاديمية الأميركية للفنون المسرحية، ثم شارك في مجموعة متنوعة من البرامج التلفزيونية بما في ذلك «مافريك»، و»بيري ميسون». انطلاقته الحقيقية بدأت مع فيلم (بوتش كاسيدي وصنداس كيد) الذي حققه جورج روي هيل عام 1969 بمشاركة الممثل بول نيومان، وعزز نجوميته في أفلام مثل (اللدغة، وكل رجال الرئيس، والمطاردة، وخارج إفريقيا، والخريج، والمرشح، وغاتسبي العظيم، ولعبة الجاسوسية، والقلعة الأخيرة، وأسود من أجل حملان)، وغيرها من الأفلام التي يحتاج الحديث عنها إلى مجلدات.
إجمالاً يمكن القول إنه ابتدع منهجه الخاص في التمثيل، اتفق بعض النقاد على أن طبيعة أدائه لشخصياته لا تشبه أساليب التمثيل المتعارف عليها في هوليوود؛ إذ يبدو وكأنه يتصرف على سجيته. حسب الناقد الأميركي مايكل ماكفري، فإن الشيء الذي ميّزه دائماً عن أقرانه هو إتقانه للسكون، الصمت هو مساعد هائل للممثل، ولكن غالباً لا يلفت أنظار المشاهد.

خلال النصف الأول من مسيرته السينمائية طغت وسامته على موهبته، وفي الثلاثة عقود الأخيرة أصبحت شخصياته أكثر قوة وقتامة وأكثر سياسية (فارايتي). فاز بثلاثة من جوائز نقابة الصحافيين الأجانب «جولدن جلوب» والعديد من الجوائز الأخرى، واستعصى عليه الأوسكار كممثل (خسر ترشيحه الوحيد عام 1973 عن فيلم اللدغة، وذهبت الجائزة لجاك ليمون عن فيلم إنقاذ النمر)، ولكنه ناله كمخرج عن فيلم أشخاص عاديون.
في نهاية الستينات، اشترى منطقة تزلج في ولاية يوتا وشيّد عليها مهرجان «صنداس» السينمائي الدولي للسينما المستقلة، ليصبح واحداً من أعرق المهرجانات السينمائية في الولايات المتحدة والعالم وأكثرها مصداقية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.