الخميس 20 ذو الحجة / 22 أغسطس 2019
04:09 م بتوقيت الدوحة

اختفاء خاشقجي.. 14 سعودياً و"مطرب" في الدائرة

الأناضول

الخميس، 18 أكتوبر 2018
. - جمال خاشقجي
. - جمال خاشقجي
نشرت صحف تركية وغربية في 10 أكتوبر الجاري صورا لخمسة عشر سعوديا تدور حولهم شبهات بمسؤوليتهم عن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من الشهر نفسه.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في الشرطة أن الفريق المكون من 15 شخصا وصلوا إسطنبول على متن طائرتين خاصتين وتوجهوا الى مبنى القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها لاستصدار بعض الوثائق المتعلقة بزواجه.

ووفقا لوسائل الإعلام التركية، منها صحيفة "صباح"، فإن أعضاء الفريق متورطون بـ"تعذيب وقتل" خاشقجي داخل القنصلية.

وأكدت الوسائل أن جميع أعضاء الفريق وصلوا إسطنبول في 2 أكتوبر، يوم اختفاء خاشقجي، وغادروها مساء اليوم نفسه.

ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام رصدت تطابقا بين بعض الأسماء التي تم نشرها وصور لهؤلاء في صفحاتهم الشخصية على تلك المواقع.

ويضم الفريق، بحسب ما نشرته صحف تركية، مشعل سعد البستاني، وصلاح محمد الطبيقي، ونايف حسن العريفي، ومحمد سعد الزهراني، ومنصور عثمان أبا حسين، وخالد عائض العتيبي، وعبد العزيز محمد الهوساوي، ووليد عبد الله الشهري، وتركي مشرف الشهري، وذعار غالب الحربي، وماهر عبد العزيز مطرب، وفهد شبيب البلوي، وبدر لافي العتيبي، ومصطفى محمد المدني، وسيف سعد القحطاني.

ووفق الناشطين ووسائل الإعلام، ينتمي عدد من أعضاء الفريق للأجهزة الأمنية والعسكرية السعودية، والقوات الخاصة، في حين يعمل أحدهم في الطب الشرعي، ويدعى صلاح محمد الطبيقي، وهو أستاذ مشارك طب شرعي ورئيس المجلس العلمي للطب الشرعي بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، كما يعرّف عن نفسه في حسابه الشخصي على موقع "تويتر".

ونقلت وسائل إعلام عربية أن "الطبيقي" يرأس قسم الأدلة الجنائية في إدارة الأمن العام السعودي، وهو ضابط برتبة مقدم.

ومشعل سعد البستاني، ضابط في سلاح الجو الملكي السعودي، تداول نشطاء صورًا له بالزي العسكري، وتصدّر اسمه قائمة الفريق التي نشرتها صحيفة صباح التركية.

والخميس قالت صحيفة يني شفق التركية إن أحد المشتبه بكونه واحدا من الفريق السعودي الذي يشتبه في أنه نفذ عملية "قتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، لقي حتفه في حادث سير بالرياض"، غير أن هذه المعلومة لم تؤكدها مصادر أخرى. وذكرت الصحيفة أن مصادر لم تسمها، أبلغتها بأن الملازم في سلاح الجو الملكي السعودي مشعل سعد البستاني (31 عاما) "قتل مع أسراره في حادث سير".

ولم يتسنّ التأكد من المعلومة من مصدر مستقل أو من السلطات السعودية.

أما نايف حسن سعيد العريفي، فهو ضابط برتبة ملازم أول طبيب في القوات السعودية، وورد اسمه بين أعضاء الفريق إلى جانب زميله الضابط في الحرس الملكي ذعار الحربي، والضابط محمد سعد الزهراني الذي تداول ناشطون صورا له، بينها صورة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ويحمل أحد أعضاء الفريق وهو الضابط وليد عبد الله الشهري، رتبة نقيب في مديرية التأهيل والإصلاح، وسبق له أن خدم في القوات الجوية السعودية؛ في حين ورد اسم المقدم في الدفاع المدني السعودي منصور أبا حسين ضمن قائمة فريق الـ 15 سعودي الذين وصلوا إسطنبول وغادروها في نفس اليوم الذي اختفى فيه جمال خاشقجي بمبنى القنصلية.

ومنهم أيضا مصطفى محمد المدني الذي تحدثت وسائل التواصل الاجتماعي عن أنه مطلوب بقضايا مالية تم استجلابه إلى المملكة عن طريق الشرطة الدولية، لكن لا توجد مصادر رسمية تؤكد صحة ذلك سواء من الجانب التركي أو الجانب السعودي الذي نشر في يوم اختفاء خاشقجي خبرا أفاد بذلك دون الإشارة إلى أي اسم.

وأثار نشر اسم فهد البلوي بين أعضاء الفريق استغراب شقيقه علي شبيب البلوي الذي تحدث لوكالة سبوتنيك الروسية في 15 أكتوبر، أن الصورة المنشورة باسم شقيقه فهد البلوي، تعود لشقيقه عبد العزيز المتوفي قبل عام إثر حادث مروري في المملكة، ولم يسبق له أن زار تركيا ولم يغادر السعودية سوى مرة واحدة في رحلة علاج إلى الأردن.

وتركز وسائل الإعلام على أن خمسة أشخاص من بين فريق الـ 15، هم على صلة وثيقة بولي العهد محمد بن سلمان، وبعضهم شوهد مرافقا له في عدد من الجولات الخارجية إلى الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادرها بأن ماهر مطرب الذي يعتقد على نطاق واسع بأنه المسؤول عن الفريق ظهر في صورة عند مغادرة محمد بن سلمان باريس ومدريد، الربيع الماضي، وكذلك في هيوستن وبوسطن بالولايات المتحدة، وفي نيويورك بمقر الأمم المتحدة.

وبحسب صحف غربية فإن ثلاثة من المشتبه بهم يرتبطون بالأمن الخاص بولي العهد، والرابع طبيب شرعي مسؤول رفيع في الأمن العام السعودي.

من جهتها، أفادت صحيفة "ذا واشنطن بوست" الأميركية، بأن 12 من المشتبه بهم تربطهم صلة بأجهزة الأمن السعودي.

وقالت في تقرير، اليوم، إنّ خالد عائض العتيبي (عضو الحرس الملكي)، دخل إلى الولايات المتحدة 5 مرات على الأقل خلال عام 2014. 

وأوضحت أن من بين تلك الزيارات الخمس، ثلاث تداخلت مع زيارات أجراها أفراد من الأسرة الحاكمة إلى الولايات المتحدة.

واستمدت "ذا واشنطن بوست" معلوماتها من جوازات سفر 7 من المشتبه بهم، حصلت عليها من مصادر تركية (لم تكشف عنها).

وحصلت "ذا واشنطن بوست" على جوازات سفر كل من الضابط في سلاح الجو الملكي السعودي مشعل سعد البستاني، ورئيس المجلس العلمي للطب الشرعي بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية صلاح محمد طبيقي. 

كما حملت الجوازات التي بحوذة "ذا واشنطن بوست" أسماء الضابط في القوات الخاصة السعودية نايف حسن العريفي، وعضو الحرس الملكي محمد سعد الزهراني (يصنف أنه الحارس الشخصي لمحمد بن سلمان)، والضابط بالدفاع المدني السعودي منصور عثمان أبا حسين، وعضوي الحرس الملكي خالد عائض العتيبي، وعبد العزيز محمد الهوساوي.

ونقلت تقارير صحفية غربية عن مصادر في الشرطة التركية في 7 أكتوبر أن فريقا من 15 عضوا جاءوا من السعودية وأشرفوا على "قتل" جمال خاشقجي داخل مبنى القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول في 2 أكتوبر بعملية "مخطط لها مسبقا".

وفي 16 أكتوبر، غادر القنصل السعودي لدى إسطنبول محمد العتيبي إلى بلاده بعد ساعات من تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو أن باستطاعة الدبلوماسيين السعوديين العودة إلى بلادهم متى أرادوا وهم يتمتعون بالحصانة. 

أما موقع "ميدل إيست أي" البريطاني فقد نشر في 10 أكتوبر تقريرا أشار إلى أن سبعة من بين الـ 15 شخصا المشتبه بمسؤوليتهم عن "تعذيب وقتل" جمال خاشقجي هم من طاقم الحرس الشخصي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشار نقلا عن "المحققين الأتراك" أن ماهر مطرب، الذي قالت إنه يحمل رتبة لواء، هو الضابط الأعلى رتبة من بين الأشخاص السبعة المقربين من ولي العهد، وهو أيضا منسق العملية والذي استأجر الطائرتين الخاصتين لـ"فريق عملية الاغتيال"، وتشير إلى أنه يسافر بجواز سفر دبلوماسي.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست، يوم 17 أكتوبر، أن مسؤولين أتراك سلموا الصحيفة صورا لجوازات سفر لسبعة من أعضاء فريق الـ 15 الذين شاركوا في "تصفية" جمال خاشقجي، لكن الصحيفة حجبت وجوه وأسماء الرجال لأنها "لم تتحقق بشكل مستقل من هوياتهم".

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد قالت إن مقربين من ولي العهد محمد بن سلمان من بين المشتبه بهم بـ"تصفية" جمال خاشقجي، مؤكدة أن ماهر مطرب، الأكثر قربا من ولي العهد، هو من بين الأشخاص الذين حددت السلطات التركية أنهم مسؤولون عن اختفاء الصحفي السعودي الشهير.

وقالت الصحيفة، إنها تأكدت بنفسها من أن تسعة على الأقل من الأشخاص الخمسة عشر المشتبه بهم يعملون في أجهزة الأمن أو الجيش السعودي؛ أحدهم، هو ماهر مطرب، الذي كان يعمل دبلوماسياً في السفارة السعودية في لندن عام 2007، وفقاً لقائمة دبلوماسية بريطانية. 

وفي آخر ما يتعلق بالشبهات حول المسؤول المفترض عن الفريق المشتبه به "ماهر مطرب"، بثت قناة الجزيرة القطرية ما قالت إنها صور خاصة حصلت عليها من كاميرات مراقبة تركية أظهرت فيها دخول المذكور إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في الساعة 9:55 من صباح 2 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل ساعات قليلة من دخول خاشقجي مبنى القنصلية.

وأظهرت صورة ثانية ماهر مطرب خارج منزل القنصل السعودي على بضع مئات الأمتار عن مبنى القنصلية في الساعة 16:53 مساء؛ بينما ظهر مطرب مع أعضاء الفريق وهم يغادرون فندق موفنبيك القريب من القنصلية في الساعة 17:15 مساء وهو يجر حقيبة كبيرة.

وأظهرت صورة رابعة ماهر مطرب وأعضاء الفريق وهم يدخلون إلى مطار أتاتورك بإسطنبول في الساعة 17:58 مساء نفس اليوم في طريقهم لمغادرة الأراضي التركية.

واختفت آثار الصحفي السعودي خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

وفيما قال مسؤولون سعوديون إن خاشقي غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، طالب الرئيس أردوغان، المملكة بتقديم ما يثبت ذلك، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية حتى الآن، وقالت إن كاميرات القنصلية "لم تكن تسجل" وقت دخول خاشقجي.

ووافقت تركيا على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك في القضية، وفي سياق ذلك أجرت فرق بحث جنائية تركية، الأسبوع الجاري، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية ومقر إقامة القنصل.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن مسؤولين أتراكَ أبلغوا نظرائهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض. 


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.