الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
02:15 ص بتوقيت الدوحة

مع استعداد الرياض للاعتراف بمقتله داخل القنصلية

أكاذيب الإعلام السعودي حول خاشقجي.. أين حمرة الخجل؟

الدوحة - العرب

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018
أكاذيب الإعلام السعودي حول خاشقجي.. أين حمرة الخجل؟
أكاذيب الإعلام السعودي حول خاشقجي.. أين حمرة الخجل؟
في الوقت الذي كان الإعلام الغربي -وبالأخص الأميركي- يؤكد فرضيات مقتل الإعلامي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، مارس الإعلام السعودي كل أساليب الكذب والانحطاط بشأن هذه القضية، فتارة تحدث عن مؤامرة خارجية، وتارة أخرى اتهم تركيا وقطر وجماعة الإخوان بأنها خلف ما حدث له.
ومع تكشف الحقيقة شيئاً فشيئاً التي تؤكد قتل الإعلامي السعودي بالقنصلية عبر الفريق المكون من الـ 15 سعودياً، الذي وصل خصيصاً من الرياض من أجل تلك المهمة، نقلت شبكة «سي. أن. أن» وهي أميركية عن مصدرين -لم تكشف عن هويتهما- قولهما، إن السعودية تستعد للاعتراف بوقوف عناصر مسؤولة وراء الحادث دون أوامر عليا.

ويأتي ذلك، بعد إعلان السعودية عن إجراء تحقيق داخلي حول قضية خاشقجي، واستدعاء العناصر الـ 15 الذين تواجدوا في اسطنبول بالتزامن مع آخر ظهور لخاشقجي بالقنصلية، الأمر الذي يظهر أن هناك بوادر لتراجع السلطات السعودية عن روايتها الأولى، التي تقول فيها إن الإعلامي السعودي خرج بعد 20 دقيقة من دخوله إلى القنصلية، دون تقديم دليل على ذلك.

ولكن بعد أسبوعين من الكذب الذي سبقه صمت رهيب في الإعلام السعودي، أين حمرة الخجل لدى تلك الوسائل المقروءة والمسموعة أمام متابعيها والعالم العربي؟ بعدما تستعد سلطات المملكة للاعتراف بمقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهي الرواية التي وصفها هؤلاء الإعلاميون بـ «المؤامرة والكاذبة».

أسبوعان من الكذب

ومنذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، أصبح الإعلام السعودي في قبضته، ثم تحول إلى أداة مكشوفة للترويج لأخبار كاذبة، وللرد على الحقائق التي تنشرها وسائل الإعلام الغربي، إضافة إلى قناة «الجزيرة» بأكاذيب أكبر.

ومارست الصحف والقنوات السعودية خلال الأزمة الخليجية، أنواع التضليل الإعلامي كافة لمتابعيها في داخل المملكة، كما حاولت تشويه صورة دولة قطر بتهم زائفة، منها دعم الإرهاب وتمويل الحوثيين في اليمن وتصدير الفكر المتشدد وغيرها.

ومع اعتياد وسائل الإعلام السعودي على الكذب، مارسته أيضاً في قضية الإعلامي جمال خاشقجي الذي كان بين صفوفهم يوماً من الأيام، فهاجمت صحيفة «الرياض» الرسمية، صحيفة «واشنطن بوست»، إذ اتهمتها بالسقوط أخلاقياً ومهنياً عبر انخراطها في حملات ضد السعودية، ساهمت في انهيار مصداقيتها، حسب تعبير الصحيفة.

وقال رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» جميل الذيابي في مقالة له، «يروجون لمقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، ويغردون بكل ثقة في وقت واحد بتغريدات شبه متطابقة، ومثل تلك الحقيقة الدامغة لا يتحدث بها إلا جناة والغون في الجريمة»، وفي مقال آخر لموقع «سعودي جازيت» يقول الذيابي، إن أية مخاوف حول اختفاء خاشقجي يجب تحميل مسؤوليتها للدوحة وليس الرياض.

وكتب أحد الكتّاب في «عكاظ» أن هناك خيوطاً «تشير بقوة إلى عملية استخباراتية منظمة ومعدة مسبقاً بذراعيها التنفيذية -لم يحددها- والإعلامية المتمثلة في تنظيم الإخوان برعاية قطر ومنصاتها الإعلامية الظاهرة والمتخفية وفي مقدمتها قناة الجزيرة».

وكاتب آخر لدى «عكاظ» هو أحمد عجب الجهراني، يزعم في عمود بعنوان «من حرّر خاشقجي؟» أن الأخير متعاطف مع «الإرهابيين»، ويهدف إلى زعزعة الحكومة السعودية، وأشار إلى أن اختفاء خاشقجي من تركيا يمثل تحريراً له بعد اختطافه من قِبل «مجموعات إرهابية»، خلال إقامته في الخارج بمنفى اختياري





التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.