الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
11:30 ص بتوقيت الدوحة

واشنطن بوست: أمر قتل خاشقجي صدر من بن سلمان

ترجمة - العرب

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018
واشنطن بوست: أمر قتل خاشقجي صدر من بن سلمان
واشنطن بوست: أمر قتل خاشقجي صدر من بن سلمان
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن الأمر بقتل الصحافي جمال خاشقجي صدر من محمد بن سلمان، الذي وصفته الصحيفة بولي العهد «المتهور»، والذي انتقده خاشقجي في مقالاته بـ «واشنطن بوست».

جاء ذلك في سياق افتتاحية نشرتها الصحيفة تحت عنوان «من يحتاج للمملكة العربية السعودية». ولفتت إلى أن المملكة حاولت استخدام أسلوب التهديد والوعيد والتنمر للتعتيم على القضية.

وأضاف أنه إذا اعترف النظام السعودي بأن خاشقجي توفي في استجواب خاطئ؛ فيجب أن تكون هناك عواقب ليس فقط لأولئك الذين قتلوه، ولكن أيضاً لمن أمر بالعملية غير القانونية.

وتابعت الصحيفة بالقول: إننا نتوقع معرفة المزيد عما قريب؛ إذ يبدو أن كل ما حدث لخاشقجي قد سُجل على شريط فيديو أو شريط صوتي.
وتساءلت: «ما مقدار ما قد تخسره الولايات المتحدة إذا تمزقت علاقتها مع المملكة؟ ماذا عن النفط، ومبيعات الأسلحة التي تبلغ قيمتها 110 مليار دولار والتي ما زال ترمب يتحدث عنها؟ ماذا عن الحرب على الإرهاب؟».

فيما يتعلق بالنفط، رأت الصحيفة أن المملكة -وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية- قدمت 9% من واردات الولايات المتحدة من النفط عام 2017، أو حوالي 960.000 برميل في اليوم؛ لكن بفضل ثورة الصخر الزيتي أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط الخام في العالم. وبلغ متوسط صادرات الولايات المتحدة من النفط اليومي العام الماضي 6.38 مليون برميل، أو ما يقرب من سبعة أضعاف الواردات السعودية.

وأوضحت أنه إذا قلل السعوديون الإنتاج أو قاطعوا الولايات المتحدة، فإنهم قد يرفعون الأسعار مؤقتاً، لكن المستفيد ستكون شركات الصخر الزيتي الأميركية، التي ستملأ بمرور الوقت الفجوة وتوجه ضربة مدمرة لصناعة النفط السعودية.

وفيما يتعلق بمبيعات الأسلحة، نقلت الصحيفة عن بروس رايدل -من معهد بروكينغز- قوله إن السعوديين لم يبرموا صفقة أسلحة رئيسية واحدة مع واشنطن على مرأى ترمب. علاوة على ذلك، فإن إنهاء الإمدادات من قطع الغيار والدعم التقني الأميركي -وهو أمر لا تستطيع روسيا تقديمه- سوف يدمر سلاح الجو السعودي، ومن شأن ذلك أن يكون له تأثير مرحب به في إنهاء حملة القصف الدامي في اليمن.

وخلصت إلى القول: إن الحقيقة هي أن السعودية -التي أشار ترمب بشكل فاضح إلى أنها لن تستمر بدون دعم أمني أميركي- لديها كل شيء تخسره جراء انقطاع العلاقات مع أميركا، في حين أن الأخيرة لم تعد بحاجة إلى المملكة الآن.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: إن ترمب بالغ في تقدير العلاقة مع المملكة، وشجّع القادة السعوديين على الاعتقاد بأنهم قادرون على التصرف بشكل متهور وحتى إجرامي من دون عواقب.. مهما كانت نتيجة قضية خاشقجي، فإن إعادة تشكيل هذه العلاقة -وبتكليف من الكونجرس إذا لزم الأمر- أمر حتمي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.