الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
07:24 م بتوقيت الدوحة

ناصر العذبة أستاذ القانون الدولي بجامعة قطر لـ «العرب»:

الاختفاء القسري جريمة تعاقب عليها «الجنائية الدولية»

محمود مختار

الإثنين، 15 أكتوبر 2018
الاختفاء القسري جريمة تعاقب عليها «الجنائية الدولية»
الاختفاء القسري جريمة تعاقب عليها «الجنائية الدولية»
قال الدكتور ناصر العذبة، أستاذ القانون الدولي في جامعة قطر: «إن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري نظمت كل ما يخص المسائل المتعلقة بالاختفاء القسري، سواء للمواطنين أو للأجانب.
وأضاف العذبة في تصريح خاص
لـ «العرب»، أن ميثاق الأمم المتحدة يفرض على الدول الالتزام بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية احتراماً عالمياً وفعلياً؛ إذ يستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الحفاظ على الحقوق البشرية الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان بغضّ النظر عن جنسيته وجنسه ولونه وديانته.
وأشار إلى أن المادة الأولى نصت على أنه لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري، وكذلك لا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلّق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى لتبرير الاختفاء القسري. مضيفاً: «ومن ثم، لا يجوز التذرع باختفاء أي شخص تحت أي ظرف من الظروف».
وأوضح أستاذ القانون الدولي أن الاتفاقية المذكورة قد بيّنت بشكل تفصيلي المقصود بـ «الاختفاء القسري» في المادة الثانية الواردة في الاتفاقية؛ إذ يُقصد ب‍ «الاختفاء القسري» الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده؛ مما يحرمه من حماية القانون. مشيراً إلى أن ذلك هو ما حدث تماماً مع أحد المواطنين القطريين؛ إذ لا يُعلم مكانه حتى هذه اللحظة.
وتابع قائلاً: «وما أكدته الاتفاقية في المادة الخامسة مهم للغاية؛ إذ اعتبرت جريمة الإخفاء القسري «جريمة ضد الإنسانية» كما عرّفتها بروتوكولات جنيف. وعليه، فإن مرتكبها سيعرّض نفسه للمحكمة الجنائية الدولية، والتي أحد أركان اختصاصها النظر في الجرائم الموجهة ضد الإنسانية». مضيفاً: «وقد أكدت الاتفاقية في المادة الـ 18 بالحقوق الواردة لأهالي الشخص المختفي بسبب الحكومة أو إحدى الجهات التابعة لها».
وذكر العذبة أن المادة السالف ذكرها نصت على عدة نقاط تتمثل في: «مع مراعاة المادتين 19 و20، تضمن كل دولة طرف لأي شخص يثبت أن لـه مصلحة مشروعة في الحصول على هذه المعلومة، كأقارب الشخص المحروم من حريته أو ممثليهم أو محاميهم، إمكانية الاطلاع على المعلومات التالية على الأقل، كذلك السلطة التي قررت حرمانه من الحرية، وتاريخ وساعة ومكان الحرمان من الحرية ودخول مكان الحرمان من الحرية، والسلطة التي تراقب الحرمان من الحرية».
وتابع: «كذلك مكان وجود الشخص المحروم من حريته، بما في ذلك في حالة نقله إلى مكان احتجاز آخر، والمكان الذي نُقل إليه والسلطة المسؤولة عن نقله، وتاريخ وساعة ومكان إخلاء سبيله، والعناصر ذات الصلة بالحالة الصحية للشخص المحروم من حريته».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.