السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
05:17 م بتوقيت الدوحة

بالعلم نبني قطر

196
بالعلم نبني قطر
بالعلم نبني قطر
قال أمير الشعراء أحمد شوقي: «قُمْ للمعلم وَفِّهِ التبجيلا كادَ المعلم أن يكونَ رسولاً»، يلعب المعلم دوراً أساسياً في عملية التعليم، فهو الذي يسعى إلى نهضة المجتمع، بالتعاون مع المدرسة، عن طريق رفع درجات تحصيل الطلاب ودافعيتهم نحو التعلّم، فالمعلم لا يقتصر دوره على شرح الدرس أو إيصال المعلومة، بل هو أيضاً الموجه والمرشد الأمثل للطلاب، وذلك ما يؤكده الميدان التربوي من أمثلة كثيرة لمعلمين تركوا الأثر الأكبر في نفوس طلابهم، حيث تحول الطالب العنيد والمهمل الذي لا يهتم بدروسه إلى طبيب أو مهندس أو مخترع.
والراصد لمجريات الأمور يلحظ أن التقدم في التعليم يتوقف -إلى حد كبير- على مؤهلات القائمين بالتدريس، وعلى قدراتهم ومهاراتهم، وعلى الصفات الإنسانية والقيادية والتربوية والمهنية لكل فرد منهم، مما يحتم على المعلمين مواكبة هذه المتغيرات لتلبية متطلبات العصر المهنية سريعة التغير، رغم أن التعليم عملية متعددة الأبعاد، تشمل الطالب والمحتوى التعليمي والقيادة المدرسية، جنباً إلى جنب مع فاعلية طرائق التقييم وأدواته، فإن المعلم هو العنصر الأساسي في منظومة التعليم، مما يحتم على المعلمين أن يكونوا بمنزلة الآباء للطلاب، كونهم مؤتمنين عليهم تعليمياً وتربوياً، إلى جانب رصدهم تقدم الطلاب من الناحية الأكاديمية والأخلاقية والسلوكية، وتعزيز التواصل مع أسرهم، والارتقاء بجوانبهم الروحية والدينية، وصولاً لبناء الإنسان، وفق منظومة قيمنا الأصيلة.
وبحسب المعطيات، فإن عدد المعلمين بالدولة بلغ (14037) معلماً ومعلمة بالمدارس الحكومية، وإن قطر تعتبر من أفضل الدول عالمياً من حيث نسبة المعلم إلى الطالب، وتبلغ النسبة (12) طالباً لكل معلم، ولدينا (56) جنسية تعمل في مهنة التدريس، إلى جانب وجود العديد من الروافد للمعلمين في المدارس الحكومية، منها برنامج «طموح» الذي ساهم بـ (64) معلماً للعام الدراسي الحالي، وخريجو جامعة قطر (100) معلم تقريباً، ومبادرة «علّم لأجل قطر» (50) معلماً للعام، كما بلغ عدد المعلمين المعينين من خلال المقابلات الخارجية (525) معلماً تقريباً، في ظل وجود تعاون بين وزارة التعليم ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في استقطاب الجامعيين غير التربويين والعائدين من البند المركزي، بعد إخضاعهم لبرامج تأهيلية وتدريبية.
وتهدف رؤية «قطر 2030» الوطنية إلى بناء نظام تعليمي، يواكب المعايير العالمية العصرية، ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم، وتحقيق هذه الرؤية في اعتقادي يتطلب جيلاً من المعلمين، قادراً على الإسهام بفاعلية، في التطوير النوعي لأدوات التحصيل المعرفي لدى الطلاب في جميع المراحل، ومن الأمور المهمة أيضاً، لتنفيذ هذه الخطة على أرض الواقع، وعي المعلم بالعمق الفلسفي الاستثنائي، الذي قامت عليه الرؤية الاستراتيجية في موضوع ربط التنمية البشرية المستدامة بجودة المنظومة التعليمية، والرقي بها إلى مواكبة المعايير العالمية العصرية، وموازاة أفضل النظم التعليمية في العالم.
ولكي نتمكن من تحقيق الهدف المنشود، علينا إذن مواجهة التحديات التي تواجه المعلم، من خلال الارتقاء بالبيئة المدرسية، حتى تصبح مكاناً محفزاً لكل من المعلم والطالب، فهذا المحور غاية في الأهمية، وربما يتطلب جهوداً فكرية وعقلية وتعليمية مبتكرة، بصورة تتماشى مع العصر التكنولوجي، خصوصاً أن طلابنا اليوم أصبحوا أكثر انفتاحاً على العالم الخارجي في كيفية الحصول على معلوماتهم ونمط ثقافتهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

للزعامة عنوان!

17 مارس 2019

بصمة الكلمة

10 مارس 2019

رسالة من الماء

03 مارس 2019

صناعة الزراعة

24 فبراير 2019

السعادة الزوجية

17 فبراير 2019

الرياضة سر السعادة

10 فبراير 2019