الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
07:14 م بتوقيت الدوحة

رسائل الجولة الناجحة لصاحب السمو

121
رسائل الجولة الناجحة لصاحب السمو
رسائل الجولة الناجحة لصاحب السمو
جاء ختام الجولة الخارجية الجديدة الناجحة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أميركا الجنوبية، بتوقيع عدة اتفاقيات مهمة مع الأرجنتين -آخر محطات الجولة- لتُضاف إلى سلسلة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقّعتها قطر مع الإكوادور أولى المحطات، مروراً بكل من بيرو والباراغواي، والتي من شأنها تقوية العلاقات مع هذه الدول الصديقة، والقارة اللاتينية بشكل عام.
وفضلاً عن هذه الاتفاقيات التي تعود بالنفع على شعبنا وشعوب الدول الأربع، فلا يمكن فصل الجولة عن السياق العام لنشاط صاحب السمو في الآونة الأخيرة؛ فقد جاءت بعد أيام قلائل من الخطاب المشهود لسموه على منبر الأمم المتحدة، والذي خاطب خلاله العالم مرتكزاً على مصداقية ميّزت مواقف قطر على الدوام، وخصوصاً طوال الأزمة التي شقّت البيت الخليجي بفعل سياسات طائشة ومتهورة منذ 5 يونيو 2017.
ومثلما خرج ذلك الخطاب ليؤكد أن قطر ستواصل السير على الخطى نفسها: دولة فتية تنطلق للأمام، في تكاتف بين شعب مسالم لكنه يرفض الرضوخ لأية إملاءات خارجية، مع قيادة شابة تحمل في تكوينها حكمة وسياسة عقلانية شهد بها المراقبون والمتابعون لنهج الدوحة في التعاطي مع مختلف الأحداث، ومنها الأزمة الحالية.. فإن جولة صاحب السمو الجديدة -وهي الثالثة إلى هذه القارة خلال ثلاث سنوات، والثامنة بشكل عام في سجل جولات وزيارات صاحب السمو الخارجية بعد الحصار- أكدت مجدداً فشل السياسات الحمقاء لدول الحصار، التي راهنت على أن الدوحة ستُعزل عن العالم، وتوهّم مسؤولوها نتيجة افتقادهم «النضج السياسي» -بحسب التعبير الأثير لسعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية- أن «كعبة المضيوم» التي سدوا عنها المنافذ البرية والبحرية والجوية، ستسقط من ذاكرة المجتمع الدولي!
إن العنوان العريض للجولة، أنها أكدت حرص دولة قطر وقيادتها الرشيدة على الانفتاح على جميع دول العالم، حتى لو كانت في أقاصي المعمورة، وتنويع وتعزيز علاقاتها مع المجتمع الدولي. فنحن إزاء حاكم يضع في كل تحركاته مصالح شعبه نصب عينيه، ووطن يسير نحو النهضة بثبات، متخطياً أية عراقيل يضعها الصغار والحاقدون في طريقه.
لقد شهدنا على مدى أيام الجولة نشاطاً مكثفاً لصاحب السمو.. رأينا سموه يجوب بين الدول، ويبذل من الجهد الكثير، لدرجة الانتقال من دولة إلى أخرى في اليوم نفسه، وعلى هامش المحادثات مع الرؤساء والتوقيع على اتفاقيات التعاون مع الدول الصديقة يتلقى التكريم الذي يليق بسموه وبوطننا الفتي. كل هذا في ظل تصريحات من رؤساء الدول الصديقة تشيد بقطر ومواقفها من الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية.
إن قطر تكسب كل يوم أصدقاء جدداً، وعلاقات وطيدة على امتداد المعمورة، بفضل قيادة حكيمة، ودبلوماسية عقلانية جعلت من وطننا الفتي بقعة ضوء مشعة في منطقة تعاني الاضطراب، بفعل سياسات طائشة لا تفكر في مصالح شعوبها بقدر ما تهتم بمغامرات فاشلة هنا وهناك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.