الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
11:32 ص بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

شهادة رئيس الإكوادور في حق قطر

كلمة العرب

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018
شهادة رئيس الإكوادور في حق قطر
شهادة رئيس الإكوادور في حق قطر
ليس خافياً على أحد، الدور الذي تلعبه قطر في تقديم جميع أوجه الدعم للشعب الفلسطيني الشقيق، بمختلف أطيافه ومكوناته، وتحركها الدائم لاصطفافه، هذا الدعم الذي يتخذ عدة أشكال بداية من المساندة الدبلوماسية في المحافل الدولية، ووصولاً إلى إعادة إعمار ما يدمره العدوان الصهيوني المستمر على المدن والبلدات الفلسطينية، من منازل وبنى تحتية ومنشآت خدمية، فضلاً عن المساعدات المادية التي تجاوزت في آخر 3 سنوات فقط -بحسب ما صرح مصدر قطري أوائل هذا العام لوكالة «الأناضول»- 1.37 مليار دولار، وقبل هذا وبعده، المشاركة الدائمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في المؤتمرات التي تناقش القضية الفلسطينية ومستجداتها، وآخرها أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها مدينة اسطنبول التركية، خلال شهر ديسمبر 2017، لبحث تداعيات قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وفي مقابل هذا الدور القطري الفعال في دعم القضية -التي تشغل حيزاً ثابتاً في نهج الدوحة الدبلوماسي، وتعتبرها القضية المركزية للعرب والمسلمين- يطفو على السطح الغياب اللافت للعديد من الدول عن دعم الشعب الفلسطيني، وتمثيلها المتدني جداً في أعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي لنصرة القدس، ولهاث هذه الدول -سراً وعلناً- نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، واتساقاً مع تلك المواقف المخزية، فإن هذه الدول نفسها تقوم بحصار الشعب القطري والمقيمين على أرض قطر منذ 16 شهراً، وتقطع صلة الأرحام بين الشعب الخليجي الواحد، على الرغم من دعوة قطر الدائمة إلى عدم إقحام الشعوب في الخلافات السياسية، والتي يجب حلها عبر حوار بلا شروط، وبما يضمن سيادة الجميع.
ولأن المواقف القطرية توازن باستمرار بين العقلانية السياسية ومصالح الشعوب والنهج الأخلاقي، بعيداً عن التصرفات الصبيانية والمناكفات والتصريحات غير المسؤولة، فإن الإشادة بتلك المواقف ربما هي عامل مشترك بين كثير من قادة ومسؤولي دول العالم، وفي هذا الإطار تأتي كلمات رئيس جمهورية الإكوادور لينين مورينو، خلال جلسة المباحثات الرسمية أمس، في العاصمة كيتو، مع صاحب السمو، حيث أشاد الرئيس مورينو بموقف قطر الثابت من القضية الفلسطينية، وبتعامل قطر مع الأزمة الخليجية، التي أعرب عن أهمية حلها بالحوار والطرق الدبلوماسية.
والمؤكد أن مصالح الشعب القطري وشعوب الدول الصديقة، التي تشملها جولة صاحب السمو الحالية في أميركا الجنوبية، هي العنوان الرئيسي لمحادثات صاحب السمو مع قادة ومسؤولي هذه الدول، ومنها الإكوادور المحطة الأولى في الجولة، ومن هنا يأتي إعراب صاحب السمو خلال اللقاء مع الرئيس مورينو، عن ثقة دولة قطر في الاقتصاد الإكوادوري والمناخ الاستثماري، وما ستسفر عنه لقاءات الفنيين في هذا المجال، منوهاً بأن استثمارات قطر هي استثمارات للأجيال القادمة في قطر.
وفي هذا الصدد، شهد سموه والرئيس الإكوادوري، التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين، وتأكيداً على حسن علاقات الصداقة والتعاون بين قطر والإكوادور، والتي وصفها الرئيس مورينو بـ «المثمرة وليست بالوليدة ولا الحديثة»، فقد مُنح صاحب السمو وسام الاستحقاق الوطني، من قبل فخامة رئيس جمهورية الإكوادور، وهو أعلى وسام يمنح لرؤساء الدول في هذا البلد الصديق، وخلال الحدث قال فخامته: «إن قطر مثال ومرجع للدول التي تحارب من أجل عالمٍ أكثر إنصافاً استناداً إلى الحقوق والمبادئ التي أقيم عليها ميثاق الأمم المتحدة».
وإذا كان ختام زيارة صاحب السمو إلى الإكوادور مسكاً بهذا التكريم الكبير لسموه، فإن النجاح نفسه ينتظر زيارة الأمير المفدى إلى بيرو المحطة الثانية من الجولة، والتي تحمل دلالة خاصة، كونها الزيارة الأولى لصاحب السمو إلى هذا البلد الصديق، والذي عبّر على لسان مسؤوليه، ومنهم سعادة كارلوس منديولا سفير بيرو لدى الدوحة، في حوار مع «العرب» -تنشره اليوم- عن اعتزاز بلاده باستقبال صاحب السمو لأول مرة، والتزامها بتطوير علاقات التعاون مع قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.