الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
02:07 ص بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

دلالات جولة صاحب السمو الجديدة في أقاصي المعمورة

كلمة العرب

الإثنين، 01 أكتوبر 2018
دلالات جولة صاحب السمو الجديدة في أقاصي المعمورة
دلالات جولة صاحب السمو الجديدة في أقاصي المعمورة
يبدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم، جولة خارجية جديدة تشمل أربعة من الدول الصديقة في أميركا اللاتينية؛ تلبية لدعوات من رؤسائها. وستكون جمهورية الإكوادور المحطة الأولى من هذه الجولة، التي تتضمن أيضاً كلاً من جمهورية بيرو، وجمهورية الباراجواي، وجمهورية الأرجنتين.
الجولة تأتي بعد أيام قلائل من الخطاب المشهود لصاحب السمو على منبر الأمم المتحدة، والذي خاطب خلاله العالم بـ «صوت الحق» العالي، مرتكزاً على «مصداقية» ميّزت مواقف قطر على الدوام، وخصوصاً طوال الأزمة التي شقّت البيت الخليجي بفعل سياسات طائشة ومتهورة منذ 5 يونيو 2017.
مثلما خرج الخطاب ليؤكد أن قطر ستواصل السير على الخطى نفسها، دولة فتيّة تنطلق للأمام، في تكاتف بين شعب مسالم، لكنه يرفض الرضوخ لأية إملاءات خارجية، مع قيادة شابة تحمل في تكوينها حكمة وسياسة عقلانية شهد بها المراقبون والمتابعون لنهج الدوحة في التعاطي مع مختلف الأحداث، ومنها الأزمة الحالية.. فإن الجولة الخارجية الجديدة لصاحب السمو تؤكد مجدداً فشل السياسات الحمقاء لدول الحصار، التي راهنت على أن الدوحة ستُعزل عن العالم، وتوهّم مسؤولوها -نتيجة افتقادهم «النضج السياسي»- أن «كعبة المضيوم» التي سدوا عنها المنافذ البرية والبحرية والجوية، ستسقط من ذاكرة المجتمع الدولي.
الجولة الجديدة هي الثامنة في جولات وزيارات صاحب السمو الخارجية بعد الحصار، آخرها كانت زيارة ألمانيا أوائل سبتمبر الماضي، وقبلها في يوليو زيارة إلى فرنسا، بينما في مارس قام سموه بجولة أوروبية شملت بلجيكا وبلغاريا، وقبلها حضور سموه في منتصف فبراير مؤتمر ميونيخ للأمن وإلقاؤه خطاباً مهماً في الجلسة الافتتاحية، في حين قام صاحب السمو بجولة إفريقية شملت ست دول في ديسمبر من العام الماضي، أما في منتصف أكتوبر من العام نفسه فقد قام سموه بجولة شملت عدة دول من «النمور الآسيوية»، هي ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، بينما كانت أولى جولات سموه بعد الحصار صوب القارة الأوروبية في منتصف سبتمبر 2017، حيث زار ثلاث دول، هي تركيا وألمانيا وفرنسا.
أما جولة سموه الجديدة إلى أميركا اللاتينية، فهي الثالثة إلى هذه القارة خلال ثلاث سنوات، كانت الأولى في نوفمبر 2015، وشملت كلاً من كوبا والمكسيك وفنزويلا، وأجرى سموه خلالها مباحثات مع رؤساء تلك الدول وكبار المسؤولين فيها حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما جرى خلال الجولة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. بينما كانت الثانية زيارة إلى كولومبيا والأرجنتين أواخر يوليو 2016.
وخلال الجولة الجديدة، من المنتظر أن يبحث سمو الأمير مع رؤساء الدول الأربع (الإكوادور، وبيرو، والباراجواي، والأرجنتين)، وكبار المسؤولين هناك، سبل تعزيز العلاقات والتعاون الثنائي في مختلف المجالات، كما سيتبادل سموه معهم وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتكتسب الجولة أهميتها بتأكيدها حرص دولة قطر وقيادتها الرشيدة على الانفتاح على جميع دول العالم، حتى لو كانت في أقاصي المعمورة، وتنويع وتعزيز علاقاتها بالمجتمع الدولي. فنحن إزاء حاكم يضع في كل تحركاته مصالح شعبه نصب عينيه، ووطن يسير نحو النهضة بثبات، متخطياً أية عراقيل يضعها الصغار والحاقدون في طريقه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.