الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
12:13 ص بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير

خطاب الثبات وثبات الهوية

182
خطاب الثبات وثبات الهوية
خطاب الثبات وثبات الهوية
يمثّل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، نموذجاً للشخصية الوطنية القطرية، متوافقاً ومنسجماً مع محيطه المحلي والعالمي، ويمكن لنا أن نلهم أبناءنا، ليكون لديهم حلم، وتطلعات شخصية، تتخذ قدوة من سمو الأمير. إن ما نراه في ظهور سمو الأمير في كل خطاب، هو تأكيد على عمق القيم والثوابت، ففي كل مرة يثبت أن الرجال هم أصحاب المواقف والأفعال، لذا فمن الطبيعي أن يكون ثابتاً تجاه جميع القضايا العربية، مثل القضية الفلسطينية، والتنبيه للخطوات التي تظهر للقضاء عليها وعلى قضايا الشعوب العربية، والتجاهل العام لحق الشعوب بتقرير مصيرها، ليس في فلسطين فحسب، وإنما في القضية السورية العالقة، واليمن، والعراق، وليبيا.
يركز سمو الأمير على نظرة مستقلة، بعيداً عن التأثر بالضغوط التي تمت على دولة قطر، والتحديات التي اجتازتها، ليحذر من العواقب، وخاصة العنف، لما سيكون لها من آثار على القيم السائدة في عالمنا، برفعها السقف المتاح لاستخدام العنف في قمع تطلعات الشعوب. حذر سموه من التهديدات الخطيرة على الأمن، والتي لا تعترف بالحدود الوطنية. وأشار في الخطاب ذاته إلى رؤية قطر 2030 التي تؤكد على الاستثمار في الثروة البشرية، وهو السبب وراء الجهود العظيمة التي تقوم بها دولة قطر، من خلال تعليم الأطفال في أنحاء العالم، ومن خلال مبادرات التعليم، وفرص العمل، مؤكداً أن السبيل للقضاء على العنف يبدأ من التعليم وتنمية البشر، والقضاء على الأسباب التي تؤدي إلى الغضب، وتداعياته.
لقد عرض سمو الأمير الطرح العقلاني بتحليل القضية، حيث لا ترتبط فقط بعرض الشكل الحقيقي للمشكلة على الأمم المتحدة، بل تحليلها والتعامل مع أسبابها، وتوزيع المسؤوليات، حيث حمّل المجتمع الدولي مهمة القيام بها، وتتمثل في إيجاد حلول، وعدالة وفقاً لأحكام القانون الدولي، محدداً ما يشهده المجتمع الدولي من انتقائية وازدواجية في المعايير، ورفض سياسة الأمر الواقع بالقوة، وفي ذلك تلميح واضح من سمو الأمير إلى التغييرات المتعددة التي حدثت خلال الأعوام الأخيرة، والتي ترتبط بانتهاكات قانونية، والتي أصبحت توجهات عامة، وانتقالاً من تنشئة المجتمعات والعدالة إلى مكافحة العنف والإرهاب في بدايته، فقد أكد على الشروط الضرورية لتُحقق الحرب على الإرهاب أهدافها، وتتمثل في: التعاون الدولي في محاربة العنف، وتوحيد معايير مكافحة الإرهاب، وليس الشكل الانتقائي بناء على هوية الفاعل، ومعالجة جذوره في الخلفيات السياسية والاجتماعية والثقافية، والتسوية العادلة للقضايا العالقة التي تغذي مشاعر الغضب والإحباط، وعدم تحزيب مصطلح الإرهاب وفقاً للمصالح.
لقد قامت دولة قطر بخطوات متميزة وسابقة لغيرها من الدول العربية، في مجال تعزيز الإنسان، وحقوقه، ومصالح الشعوب، فقطر تستحق الأفضل، وتقدم الأفضل للعالم، وسيبقى شعارنا قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.