الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
11:46 م بتوقيت الدوحة

مكافأة نهاية الخدمة

674

طلال منصور

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018
مكافأة نهاية الخدمة
مكافأة نهاية الخدمة
كل موظف في العالم له مكافأة نهاية خدمة، بالإضافة إلى معاش التقاعد الشهري، سواء من الدولة أو من مؤسسة خاصة، إلا الرياضيين عندنا. وللأسف، كثير من اللاعبين توقّفوا عن اللعب واعتزلوا ونسيتوهم ولا حد يتذكرهم، وفي كل اللعبات (اليد، والقدم، والبولينج، وسائقين الراليات، وألعاب القوى)، وغيرهم الكثيرون. ودون ذكر أسماء، منهم ضحوا بمستقبلهم الدراسي وكان كل تفكيرهم في رفع اسم بلدهم فقط، ولا كانوا يفكرون في فلوس أو هدايا وغيرها بعد ما يحققون الإنجازات، وكانوا على الفطرة.
لو اذكر اساميهم واتطرق لهم ما راح تكفيني صفحات، منهم الموجود على قيد الحياة ومنهم من توفاه الله وتارك وراه عياله وديون ومحد يدري عن احوالهم، ومثل ما يقول المثل: «البيت مسكره والاحوال مستره»، ولذلك أتمنى بل وأترجى المسؤولين عندنا، وأخص بالذكر مديري الإدارات والمستشارين والخبراء و»البطانة» القريبة من أصحاب القرار، انهم يلتفتون ويفكرون فيهم بجدية ويسلطون عليهم الأضواء، سواء الإخوان بوزارة الثقافة والرياضة أو اللجنة الأولمبية، ومثل هذا العمل الجليل راح يكتب لكم ويتسجل لكم بالتاريخ.
في دولة الكويت الحبيبة (وطن النهار)، عندهم لائحة خاصة بالرياضيين المعتزلين، وانا اشوفها فكرة مناسبة جداً وممتازة؛ لان الإخوان في الكويت ما يفكرون في مكافآت الفوز، بل يفكرون في انهم يقدّمون كل ما لديهم لتحقيق إنجازات، ويكثرون منها لانهم يعرفون كل ما تحقق إنجاز بيحصل أكثر في يوم اعتزاله، وأنا أقترح على المسؤولين تخصيص ميزانية خاصة كل سنة ويكرمون 10 رياضيين على الأقل في اليوم الرياضي للدولة.
هنالك لجنة تبع الاتحاد القطري لكرة القدم تسمى «لجنة قدامى اللاعبين» برئاسة السيد علي العلي، تهتم بشؤون اللاعبين القدامى والمعتزلين، ولكن ما أتمناه أن تتوسع الفكرة وتتبناها وزارة الرياضة وتكون لجنة تخصص بكل اللاعبين المعتزلين في كل اللعبات وتنظر في بعض «الحالات الإنسانية»؛ فليس الكل ميسور الحال، وتكون من أهداف اللجنة تعريف الأجيال الحالية والقادمة بالأجيال الذهبية الماضية.
وإذا اللاعبين القدامى بيعتمدون على الشركات ورجال الأعمال محد راح يقدّر اللاعبين وتعبهم وإنجازاتهم وتضحياتهم، وإذا رحت لهم كانك «رايح تطر» منهم للأسف، وهذه الحقيقة، خير معظم شركاتنا حق غيرنا، ونشوف دعاياتهم في الأندية الخارجية والكل شايف وعارف، في أيامنا سابقاً كان في تقدير من شركات وكنا محظوظين وعندنا مسؤولين في الأندية والاتحادات كان لهم هيبة وتوقيعهم على الكتاب ما يرجع إلا بـ «شيك»، بس حالياً يشردون ولا «يقابلونك»، فقط تقابلك السكرتيرة وتستلم منك الكتاب وبعدها يجيك الرد بـ «اعتذار»، والسبب «غير مدرج فالميزانية».

كلمة أخيرة:
بالنسبة لي، الحمد لله تكرمت في يوم اعتزالي بأحسن تكريم، وأنا أتكلم عـن غيري عشان محد يفهمني غلط.
وسلامتكم (الله، الوطن، الأمير)
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا