السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
09:21 م بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

بطاقتك الشخصية!

176
بطاقتك الشخصية!
بطاقتك الشخصية!
استوقفني مشهد لمدرس يقول لأحد الطلاب:
لغة الإنسان هي بطاقته الشخصية!
بمعنى أن ما يخرج من فمك من كلمات يدل على شخصيتك، ومنبعك، وبيئتك، وأصلك!
فلا يهم الاسم الموجود على بطاقتك مهما علا شأنه إذا كنت لا تعرف أن تتحدث ولا تختار كلماتك قبل أن تنطقها، بل الأشد من ذلك من يمتلكون قاموساً من الكلمات البذيئة، وعلى استعداد تام للرد على الناس بما يسيء!
ومن المؤكّد أن الشخص على ما يشبّ عليه، وعلى الكلمات التي دخلت مسمعه منذ الصغر، فسجلها عقله، ورددها لسانه، فنحن عندما ننطق نكشف للآخرين بيئتنا، وتربيتنا، ومدى ثقافتنا، ووعينا، فمنهم من وعى وتثقف وانتبه لذلك، ومنهم من كبر في السن، وربما أصبح ذا منصب، ولكنه دون وعي لما يجترحه لسانه من الزلات والكلمات السيئة!
وما يدهشني حقاً أن يكون كبيراً في السن، ومن المفترض أنه ذو تجارب وحكمة في هذه الحياة، ولكنه ما زال يعيش بعقل صغير ومحدود، وما زال يرد على الإساءة بأسوأ منها، وقد يستهزئ ويسخر بخلق الله، وما زال لسانه ينطق بكلمات غير مقبولة، وليست مستحسنة، بل نتفاجأ حين يتلفظ بألفاظ الشتم ويرددها أمام أهله، ومنهم الصغار الذين تلتقط آذانهم تلك الألفاظ وتحفظها في العقل، فينشأ الصغير على منهج لغوي رديء ولهجة بذيئة، يتشكل منها جزء كبير من شخصيته!
متى ننتبه ونحاسب على ما يخرج من أفواهنا؟! متى نعلم أن لهجتنا وكلماتنا التي ننطقها تفضحنا وتكشف للآخر شخصيتنا ومدى تربيتنا وثقافتنا ورقينا؟!
لا يخفى علينا أن ديننا أمرنا بحسن القول والتلطف مع الآخرين، وتزخر لغتنا الجميلة بالأشعار التي توصينا بالطيب من القول، والبعد عن ما يشين، وكذلك الأمثال العربية والعامية توصينا بالحرص على حفظ اللسان، كما قيل: «لسانك حصانك إن صنته صانك»، ومن السنة النبوية الطاهرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء»، ومما يدهش أن بعض البشر قد تجتمع بهم تلك الصفات، أو قد يمتلكون بعضها، والمصيبة أن منهم من يشعر بالتميز عندما يسب فلاناً أو يشتمه أو يرد إساءته بأقوى منها، وقد يكون ليس بالغريب شعوره بالتميز هذا، فله من يصفّق له في زمن ربما أصبحت فيه البذاءة أمراً معتاداً لدى البعض!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عندما تمرض!

18 مارس 2019

أرواح جميلة !

11 مارس 2019

كن ثرياً!

25 فبراير 2019

مشاهد معادة!

04 فبراير 2019

مختال فخور!

28 يناير 2019

شعور مؤلم!

21 يناير 2019