الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
02:42 ص بتوقيت الدوحة

رغم التحذيرات من التعامل مع «ألستوم»

دبي تشتري قطارات من الشركة المنفذة لمترو «تهويد القدس»

وكالات

الإثنين، 24 سبتمبر 2018
دبي تشتري قطارات من الشركة المنفذة لمترو «تهويد القدس»
دبي تشتري قطارات من الشركة المنفذة لمترو «تهويد القدس»
كشف مطر الطاير -المدير العام لهيئة الطرق والمواصلات في دبي- عن قيام الإمارة بشراء قطارات مترو دبي الجديدة من شركة تصنيع القطارات والبنى التحية «ألستوم»، وهي الشركة المسؤولة عن تدشين مترو القدس الذي يهدف إلى تهويد المدينة المحتلة. وقال الطاير في تصريحات صحافية، إن وصول أول قطارات مترو دبي سيكون نوفمبر المقبل، فيما سيصل آخر قطار في نهاية شهر أكتوبر 2019، وذلك بعد إجراء الفحص الفني التجريبي للقطارات على مسار الاختبار في موقع مصنع شركة ألستوم في بولندا.
يُعد مترو القدس -الذي دشّنه الاحتلال الإسرائيلي- مشروعاً تهويدياً خطيراً -حسب ما أكدت جهات فلسطينية وعربية- وقد دعا أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس المحتلة حسن خاطر، السعودية إلى مقاطعة شركة ألستوم لمشاركتها في تنفيذ مشاريع تهويد خطيرة في القدس، مشدداً على ضرورة عدم السماح للشركة بتنفيذ قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال خاطر، إن تكليف هذه الشركة بتنفيذ مشروع هذا القطار سيكون أمراً خطيراً يجب الانتباه إليه في الوطن العربي بصفة عامة، وفي الخليج بصفة خاصة، مضيفاً أن التعامل مع هذه الشركة يعتبر بمثابة مكافأة لها على الانتهاكات الكبيرة والخطيرة التي قامت وتقوم بها في القدس.
وحذّر من أن تعامل الخليج مع هذه الشركة سيفتح الباب على مصراعيه للشركات الأخرى الأميركية والأوروبية وغيرها، لكي تعرض خدماتها على المستوطنين وسلطات الاحتلال، لتنفيذ كل المشاريع التي كانت في السابق ترفض تنفيذها خوفاً من المقاطعة العربية.
وبالفعل، استبعدت السعودية هذه الشركة من تنفيذ مشروع قطار الحرمين، لدورها التهويدي الواضح في تهويد مدينة القدس المحتلة.
وبخصوص مشروع القطار الخفيف الذي تنفذه «ألستوم» في القدس المحتلة، قال أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية، إنه يهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الاستيطان اليهودي والمستوطنين، وربط المستوطنات بعضها ببعض، وربط المستوطنات بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى.
ويتيح المشروع للمستوطنين الوصول إلى منطقة المسجد الأقصى ومنطقة البراق في 10 دقائق فقط، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تكثيف الوجود الاستيطاني في البلدة القديمة.
وتعتبر الإمارات ومصر من بين أهم الدول التي تعمل بها «ألستوم» في الشرق الأوسط كشريك محلي، في العديد من مشروعات النقل ودعم البنية التحتية لأنظمة النقل، وتعمل الشركة في مصر منذ 30 عاماً، وفي المغرب منذ أكثر من 40 عاماً، ويعتبر مشروع قطار دبي ضمن أحدث مشروعات الشركة في المنطقة.
وتعتزم مجموعة ألستوم توسيع أعمالها بالسوق الإماراتي، من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية المستقبلية المتوقعة في مشاريع النقل المستدام كالمترو والترام.
وارتفع حجم أعمال مجموعة ألستوم في أسواق الإمارات إلى ملياري يورو في مارس الماضي، وذلك بعد فوزها بقيادة تحالف مشروع مسار 2020، الذي يربط بين مترو دبي وموقع «إكسبو 2020»، الذي تبلغ حصة الشركة فيه نحو 1.3 مليار يورو.
ومؤخراً، وقّعت السلطات الأميركية غرامة قدرها 772 مليون دولار على شركة ألستوم، في تسوية للاتهامات بدفع رشاوى لعدد من المسؤولين الحكوميين في العديد من الدول للحصول على عقود.
والغرامة هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة في قضايا الفساد الأجنبية، وتأتي الغرامة بعد أن وافقت الشركة على الاعتراف بدفع الرشاوى، وبحسب ما ذكر المدعون الأمريكيون، فإن «ألستوم» دفعت 75 مليون دولار رشاوى للحصول على عقود بقيمة 4 مليارات دولار حول العالم، بهامش ربح يقترب من 300 مليون دولار.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.