السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
09:21 م بتوقيت الدوحة

ذى أتلانتك : احتلال أبوظبي جنوب اليمن يصبّ في صالح «القاعدة»

89

ترجمة - العرب

الإثنين، 24 سبتمبر 2018
ذى أتلانتك : احتلال أبوظبي جنوب اليمن يصبّ في صالح «القاعدة»
ذى أتلانتك : احتلال أبوظبي جنوب اليمن يصبّ في صالح «القاعدة»
ذكرت مجلة «ذى أتلانتك» الأميركية، أن طموحات الإمارات في اليمن -وخاصة مدينة المكلا الساحلية ومحافظتها حضرموت- أدت إلى تزايد القلق في ربوع المدينة حول الآثار طويلة المدى للوجود العسكري الظبياني هناك الموجود منذ عام 2016، حينما طرد تنظيم القاعدة. وأضافت المجلة، أن مسؤولي الإمارات يريدون شنّ هجوم ثنائي على جبهة تنظيم القاعدة من ناحية، وجبهة المتمردين الحوثيين من ناحية أخرى، مشيرة إلى أن التصدي للحوثي تبين أنه عمل صعب، إذ تحول إلى حالة جمود عسكري ودموي للطرفين.
وذكرت المجلة، أن القوات الإماراتية فشلت في القضاء على الظروف التي أدت في المقام الأول إلى سيطرة «القاعدة» على المكلا، ففي مناطق مثل جار وزنجار، يشير نقص عمليات التنمية والبناء، وعدم تقديم خدمات عامة إلى أن تلك المناطق لا تزال تعاني التهميش.
ونقلت المجلة عن الباحث في مركز «تشاتام هاوس» البريطاني بيتر سالزبيري، قوله: «لم يتغير شيء منذ رحيل «القاعدة» عن المكلا وغيرها من المدن»، مضيفاً أن الأمن والنظام تفاقم إلى الأسوأ في بعض الأحوال عما كان عليه إبان حكم «القاعدة».
وتابعت المجلة، أنه ورغم تقديم الإمارات لبعض المساعدات لسكان المكلا، ومحاولة إنعاش اقتصاد المدينة، فإن انخراط أبوظبي العميق في اليمن يواجه انتقادات، وذلك بعد صدور تقارير أممية وتحقيقات حول وقوع انتهاكات حقوق إنسان في اليمن، تشير إلى عمليات تعذيب واعتقالات في سجون تديرها الإمارات، وهي حالات أدت في بعض الأحيان إلى اعتصامات واحتجاجات من ذوي المعتقلين.
أما كبيرة الباحثين في الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة أوكسفورد إليزابيث كيندل، فقالت إن الوجود الإماراتي المفتوح في جنوب اليمن يمكن أن يشعل صراعاً، إذ سيكون عامل إثارة توترات بين أبوظبي وحكومة الرئيس هادي المدعومة سعودياً، والتي وصف بعض وزرائها الوجود الإماراتي بالاحتلال.
وتابعت كيندل، أن الوجود الإماراتي غير محدد المدة في اليمن سيصبّ في صالح تنظيم القاعدة، التي أثارت الشكوك حول طموحات الإمارات بالاستيلاء على النفوذ والموارد الطبيعية في الجنوب اليمني.
وثالثاً -كما قالت الباحثة البريطانية- فإن الاحتلال الظبياني يمكن أن يشعل من جديد الانقسامات بين الجنوب والشمال، وكذلك يمكن أن يثير غضب مناطق مهمة في الجنوب، والتي لا تزال تقاوم فكرة انفصال الجنوب عن الشمال، والتي يعتقدون أنها تنال دعماً ظبيانياً.
وأشارت المجلة إلى أن تحليل الباحثة كيندل، تدعمه الحقائق على الأرض، فرغم بناء الإمارات لشراكات مع مسؤولين كبار في حضرموت، فإن العلاقات مع شخصيات بارزة في الحكومة اليمنية تشهد توتراً.
وأضافت المجلة أن كثيراً من اليمنيين انتقدوا الإمارات لتوفيرها دعماً مالياً وعسكرياً لميليشيات أخفقت في دعم الحكومة الشرعية، بل ربما عملت على تقويضها، وهو ما دفع البعض لاتهام الإمارات باحتلال اليمن.
وأوضحت المجلة أن الوجود الظبياني تسبب في ارتدادات، وذلك مع تهميش أحزاب وزعماء تقليديين، ومنح النفوذ لحركات انفصالية كانت مهمشة، فقد همشت أبوظبي حزب الإصلاح اليمني السني بعد طرد «القاعدة» من المكلا، كما أن كثيرين في الشمال ينظرون بريبة للإمارات، وذلك لرعايتها حركات انفصالية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.