الأربعاء 20 رجب / 27 مارس 2019
12:06 ص بتوقيت الدوحة

بنوك القارة تعوم في سيولة مالية مشبوهة

خلل رقابي يفضي إلى حالات «تبييض» للأموال في مصارف أوروبية

81

أ ف ب

الإثنين، 24 سبتمبر 2018
خلل رقابي يفضي إلى حالات «تبييض» للأموال في مصارف أوروبية
خلل رقابي يفضي إلى حالات «تبييض» للأموال في مصارف أوروبية
يُظهر الكشف المتكرر لحالات تبييض الأموال أو أوجه التقصير في القطاع المصرفي الأوروبي، نقاط الضعف والخلل في آليات الرقابة الحالية التي تفرض عقوبات بشكل غير متسق في أوروبا. وفي الدنمارك -التي تُعتبر مثالاً تقليدياً لانخفاض معدلات الفساد- يغرق البنك الأكبر في هذا البلد في قضية فساد مدوية. فبين العامين 2007 و2015، مرت نحو 200 مليار يورو من خلال الفرع الاستوني لبنك «دانسك» من خلال حسابات 15 ألفاً من الزبائن الأجانب.
اعتُبرت عشرات المليارات من هذه الأموال مشبوهة؛ كون مصدرها روسياً بشكل رئيسي. وقدّم رئيس مجلس إدارة المصرف استقالته الأربعاء، فيما أقر البنك بـ «معرفة أن بعض أصحاب الحسابات في الفرع الاستوني كانوا يشكلون مخاطر كبيرة».
ويبدو أن القضية، التي بدأت النيابة العامة المالية في كوبنهاجن وهيئة الأسواق المالية الدنماركية التحقيق فيها، مرشحة لتعمّ أماكن أخرى مع إعلان وكالة مكافحة الجريمة البريطانية الجمعة أنها تحقق في تورّط إحدى شركات المملكة المتحدة.
والربيع الماضي، كان بنك «بيلاتوس» المالطي في خضم الممارسات الخاطئة، التي كشفتها الصحافية دافني كاروانا غاليزيا التي اغتيلت في أكتوبر إثر تجميد معاملاته بعد اعتقال رئيسه في الولايات المتحدة.
وقبل شهرين اثنين، أعلن البنك المركزي الأوروبي إفلاس ثالث أكبر بنك في ليتوانيا «أيه. بي. أل. في»، الذي تدهور وضعه بشكل حاد بعد اتهامات وجهتها واشنطن بتبييض الأموال.
تقول لور بريو، خبيرة مكافحة تبييض الأموال في منظمة الشفافية
الدولية بالاتحاد الأوروبي: «إنه مؤشر جيد أن تظهر هذه الحالات إلى العلن، لكن ما يقلقنا هو أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تبلغنا بهذه المشاكل. هذا يشكل مصدر قلق حقيقي لأوروبا».
التنسيق والتعاون
يكمن جوهر المشكلة في كيفية إقرار الدول الأعضاء بالنظم الأوروبية في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وتقول إيميلي ليغرو -المسؤولة عن مسائل المواءمة لدى شركة الاستشارات «مازارز»- إنه من المفترض «أن ينسق تطبيق هذا النص الممارسات داخل أوروبا، لكن تبقى هناك اختلافات مع تبديل القانون المحلي في مختلف البلدان».
في أعقاب الأزمة المالية عام 2008،
قام الاتحاد الأوروبي بتشديد الرقابة المصرفية من خلال إسنادها إلى
البنك المركزي الأوروبي، لكن ليست هناك هيئة تشرف على تنسيق ينظم مكافحة تبييض الأموال في القطاع المالي.
وتوضح بريو، من جهتها، أن «المشكلة الأولى تأتي من تطبيق القواعد والنظم، ثم من متابعة الاتحاد الأوروبي التي يجب أن تضمن تحويلها رسمياً إلى قانون، ولكن أيضاً تطبيق هذا القانون بشكل جيد بعد ذلك».
وعلى وجه التحديد، يتعين على المصارف إجراء عمليات التحقق من هويات زبائنها والإبلاغ عن حالات غير عادية للسلطات، سواء كانت رقابة مصرفية أو استخبارات مالية.
في مواجهة نقاط الضعف هذه، أعلنت المفوضية الأوروبية، منتصف سبتمبر، تعزيز صلاحيات الهيئة المصرفية الأوروبية التي تأسست عام 2010 لتنظيم عمل المصارف.
ومن المحتمل تعزيز إمكانات
هذه الهيئة -التي سينتقل مقرها من لندن إلى باريس- من أجل ضمان
مراقبة أكثر فاعلية في مكافحة تبييض الأموال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.