الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
04:17 ص بتوقيت الدوحة

ضوء أخضر

جدل المناهج!

275
جدل المناهج!
جدل المناهج!
تابعنا جميعاً حالة الجدل التي سيطرت على الأوساط التعليمية في بداية العام الدراسي، بعد الانتقادات التي وجهها مغردون على مواقع «السوشيال ميديا» لعدة نقاط بالمناهج الدراسية، التي أعدتها وزارة التعليم والتعليم العالي حديثاً، كان أهمها ورود نماذج وطنية غير معروفة للطلاب في مرحلة الصف الأول الثانوي، ومطالبتهم بالكتابة عن إنجازات هؤلاء الأشخاص.
بينما لا يعرف الطلاب تلك النماذج التي أوردتها كتب الوزارة، أما الانتقاد الأوسع فكان لبعض العبارات التي وصفها المنتقدون بأنها «ركيكة وخادشة للحياء» في منهج الصف السابع، والتي تشرح الاحتلام عند الصبي، حيث يرى المنتقدون أن هذه العبارات لا تتناسب مع سن طلاب المرحلة الإعدادية، كما أن بها أوصافاً دقيقة قد تدفعهم إلى التفكير في «ما وراء الشرح».
تطوير المناهج من وجهة نظري، يجب أن يتم وفق آلية واضحة، من خلال تشكيل لجان مختصة لكل مادة دراسية على حدة، وأن تتم مراجعتها أكثر من مرة، بواسطة خبراء ومعلمين لإبداء الرأي والملاحظات، خصوصاً أن قطر تمتلك كوادر وطنية على درجة عالية من الكفاءة، لإنتاج مصادر التعلم ووضع المناهج، لأن الآلية التي تتبعها الوزارة حالياً، من تسجيل لجان كل عام دون توضيح أعضاء هذه اللجان، والتفاخر بالاستعانة بخبراء من الخارج، أدت في نهاية المطاف إلى ظهور مشكلات في المناهج ومصادر التعلم، مما يؤدي إلى تغيير المناهج وعدم ثباتها لفترات طويلة، لذلك يجب الاستغناء عن الشركات الأجنبية التي تنتج مصادر التعلم، دون معرفتها بطبيعة المجتمع ومتطلباته.
بلا شك أن وزارة التعليم تبذل جهوداً كبيرة في سبيل تطوير العملية التعليمية بالدولة، ولكن عليها أن تنظر إلى تلك الانتقادات بالشكل المطلوب، وأن تقوم بتعديل هذه العبارات، لأنها تشكل خطورة على الطلاب بهذه السن، إذ تُشكل المناهج الدراسية المحور الذي تدور في فلكه عناصر ومكونات العملية التعليمية والتربوية الأخرى، والمتمثلة في الطالب والمعلم والمدرسة، لذا تحرص الكثير من الدول على أن تكون هذه المناهج في إطار وطني، ووفق رؤى تأتي بالهوية في الصدارة، بحيث تحفظ للدولة ثوابتها، وتسعى إلى تحقيق آمالها وتطلعاتها المستقبلية، باعتبار أن التعليم هو رهان المستقبل، ولا يمكن تحقيق أي نهضة أو تطور أو تقدم في أي مجال من المجالات إلا بالانفتاح على أنماط من التعليم المتقدم، الذي اعتمدت عليه الكثير من الدول في نهضتها ونهضة شعوبها.
لذلك لا بد أن يكون هنالك دور محوري للمعلمين والتربويين وحتى الطلاب، في عملية تطوير المناهج، بعزمهم وأفكارهم ومشاريعهم، من أجل المشاركة الفاعلة، في طريق الارتقاء بالمنظومة التعليمية إلى أعلى المستويات العالمية، خاصة أن الاستراتيجية الجديدة للتعليم تحتوي على الكثير من المحاور التي تلبي المعايير العصرية، والتي من ضمنها تطوير المنظومة التعليمية، بما يتوافق مع سوق العمل، وبحسب معلوماتي فإن الوزارة استطاعت التغلب على معظم التحديات التي واجهتها في استراتيجية التنمية الوطنية الأولى، من حيث المناهج والكوادر التعليمية، وتمضي الآن في المرحلة الثانية من الاستراتيجية نحو تنفيذ «رؤية قطر 2030» لتحقيق أفضل المعايير في التعليم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المعرض البيئي

24 مارس 2019

للزعامة عنوان!

17 مارس 2019

بصمة الكلمة

10 مارس 2019

رسالة من الماء

03 مارس 2019

صناعة الزراعة

24 فبراير 2019

السعادة الزوجية

17 فبراير 2019