الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
11:15 ص بتوقيت الدوحة

في خطبة جامع عثمان بالخور

المريخي: الأذكار تحصّن المؤمن من كيد الشيطان

69

الدوحة - العرب

السبت، 22 سبتمبر 2018
المريخي: الأذكار تحصّن المؤمن من كيد الشيطان
المريخي: الأذكار تحصّن المؤمن من كيد الشيطان
ذكر فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي أن حكمة الله تعالى اقتضت أن تكون دار الدنيا دار امتحان وابتلاء ومحن ومصائب وفتن يتقلب بينها ابن آدم ولا يسلم منها أحد. وأضاف فضيلته أن هذه المحن شملت مشاكل وفتناً، وأمراضاً وأدواء، وأحزاناً وأكداراً، جعلت من ينام ليله طيباً معافى يصبح مريضاً بداء مستعصٍ يعجز عنه الطبيب، ومن ينام صحيحاً فلا يستيقظ أبداً قد مات في منامه، وقال فضيلته: «أحياناً تجتمع مصائب هذه الدنيا على امرئ واحد... دنيا كدارة وأيام غرارة»، لافتاً في خطبة الجمعة أمس بجامع عثمان بن عفان بالخور إلى ما ينبغي على المؤمن أن يواجهه في دنياه وما فيها من محن وبلايا، بأن يكون كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من دعاء الله تعالى والاعتصام به واللجوء إليه في السراء وعند النوازل.
أوضح فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي أن الرسول شرع لأمته ما تواجه به دنياها وتتسلح به لمواجهة المصائب والمشاكل بالأدعية النبوية والأذكار الشريفة التي ثبت عنه أنه كان يدعو بها ويحافظ عليها ويحرص على الدعاء بها ولا ينشغل عنها ويعلمها أصحابه، يقول لهم قولوا كذا وكذا إذا أصبحتم وإذا أمسيتم وإذا أخذتم مضاجعكم للنوم. يعلمهم الأدعية كما يعلمهم السورة من القرآن.
وأوضح أن الأذكار حصن حصين يحفظ الله تعالى بها عبده من كيد الشيطان ومصائب الدنيا ويخففها عليه ويهونها، فتمر بسلام ورضا وثواب وصبر ورفعة في الدرجات وعلو في المقام بين العباد وعنده سبحانه يوم يقوم الأشهاد، لافتاً في هذا السياق إلى قول الله تعالى (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ) وقوله سبحانه (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) أي ملائكة يتعاقبون في الليل والنهار يحرسون العبد بالليل والنهار فإذا جاء قدر الله تخلوا عنه، وذكر في هذا السياق أيضاً قول ابن كثير: إن لله ملائكة يتعاقبون على العبد يحرسونه ويحفظونه من الأسواء والحادثات، وقال مجاهد: ما من عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له الملك: وراءك يعني ارجع وراءك ويمنعه من الاقتراب منه إلا شيء أذن الله فيه فيصيبه.
وأكد المريخي أن بهذه الأذكار والآيات يحفظ الله تعالى عبده ويعيذه من المصائب والمحن، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يداوم على هذه الأذكار ويحافظ عليها، رغم كونه معصوماً ومحفوظاً إلا أنه كان يحصن نفسه ويرقيها ويقرأ على نفسه المعوذتين والإخلاص ويردد ما شرعه الله له ولأمته من الأذكار، ولفت إلى أن خاتم المرسلين كان دائم الذكر لربه مستعيناً به ومستعيذاً بجلاله من الآفات والشرور، وما ذلكم إلا لتعلموا معشر العباد إن كل مخلوق يحتاج إلى ربه عز وجل مهما بلغت مرتبته ومنزلته ولو كان نبياً مرسلاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.