الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
06:12 م بتوقيت الدوحة

محاصيل متشابهة

141
محاصيل متشابهة
محاصيل متشابهة
العبرة ليست فيما تقطف في النهاية، إنما في كيف تقطف وما ترغب أن تقطف. قد نتوقع النتائج ونضمن شكل الحصيلة وخصائصها والتي قد تتشابه مع المحاصيل الأخرى، إنما العبرة تكمن في مبدأ الكيف، الآلية والأداة التي تجعلنا متمكنين، مجتهدين ومكافحين. الاستمرارية والوضوح في مرحلة قبل القطف وما بعدها. هي رحلة طويلة ولكنها تستحق الانتظار بالتأكيد، لأنها أكثر من مجرد موسم حصاد متشابه، هي كل الدروس التي تحتاجها وتنتظرها لتصقلك وتصقلها بأدواتك الكيفية. إنها عجلة التأني والرصانة والحكمة، عجلة الدروس السابقة والعبر التي لا بد وأن نقف عندها للحظات، لا نستطيع أن نكابر فيها ولا نستطيع أن نتعالى عليها. فأي رغبة تلك التي تطمح العودة فيها لتلك اللحظات، وإعادة دوامة دروس قاسية! فلا بد من أن تتقبل عبرتها وتتألم من لحظاتها، لأنها تلسع عندما تنبهك بأنك يجب أن تكون أقوى الآن، وترهق عندما ترجعك للوراء. هنا سأقف بالتأكيد لأحدد مساري ورحلتي، وسأعمل على الكيف الجديدة التي ستكون لي العجلة المحركة والدافعة تفادياً لمر الأيام، وذل النفس، والتدني والتهاون في ساعات قد تكون غير ثمينة وغير قيمة، ولكنها تبقى ساعات تستغل وساعات تملأ إما بالكسل والكلل، أو بالجهد والعمل.
كلا الفعلين يتطلب الكيف، آلية قد لا تفهم ولكن لا يعني بأنها لا تدرك. فقد تستطيع أن تصل إلى أدوات كيفية عدة لتكون لك سبيلاً لمبتغاك، ولكنك قد لا تدرك مبتغاك إن لم تفهم كيف ستعمل في تلك الآلية، وكيف ستكون لك الوسيلة الفعلية، المثمرة والمتميزة.
ومن هنا قد ندرك أن الأدوات والأساليب كثيرة ومتعددة في وضع الحلول والتخطيط للإنتاج، إنما المسألة لا تزال تنقصها المفاهيم، الاستمرارية والأساليب الصحيحة والصورة الواضحة التي تقر بأن ما حصدته هو نتيجة استخدامك وفهمك لآليات صحيحة ومناسبة لمسارك وحدك في جني محاصيلك، عكس اتباعك لآليات مشابهة.
قد تظل المسألة تتعزز وتتضخم بالديباجات أحياناً وتتناقل بالأدوات المشابهة التي تعلن درجات نجاح متساوية، فلا تتبع منهج المتشابهين في أدواتهم، لكي ترضى بحصادك. اعلم أن عجلة نجاحك مستمرة، ولا تثبط عزيمتك مع المتشابهين. إنما المسألة تختلف بين من يدخل رحلة شيقة بها لسعات وعبر وكفاح، وبين من يلقي الآلية ولا يفهمها، ولكن يظل يتبعها لمجرد تمركز المتشابهين في مكان واحد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بحثاً عن الذهب

21 مارس 2019

أنا السبب!

07 مارس 2019

مقياس اللا مقياس!

28 فبراير 2019

فرضيات فردية.. مرعبة!

21 فبراير 2019

ما بين قضبان الذكريات

07 فبراير 2019

أبطال.. في أسوأ الظروف

31 يناير 2019