السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
09:21 م بتوقيت الدوحة

طالبوا مجلس حقوق الإنسان بالتحرّك للإفراج عن النشطاء

حقوقيون: السعودية «فاشية».. وتستغل قانون الإرهاب في قمع المعارضة

161

الدوحة - العرب

الخميس، 20 سبتمبر 2018
حقوقيون: السعودية «فاشية».. وتستغل قانون الإرهاب في قمع المعارضة
حقوقيون: السعودية «فاشية».. وتستغل قانون الإرهاب في قمع المعارضة
انتقد حقوقيون دوليون، استغلال السعودية لقانون الإرهاب الجديد في تنفيذ محاكمات سرية وغير عادلة بحق معارضين وحقوقيين، إضافة إلى شيطنتهم عبر وسائل الإعلام، مطالبين مجلس حقوق الإنسان بالضغط على النظام السعودي «الفاشي والاستبدادي» للإفراج عن معتقلي الرأي. وشارك الحقوقيون في ندوة نظّمتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، على هامش انعقاد الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بعنوان «تحت ستار الإصلاح: اعتقالات تعسفية وانتهاكات لحقوق الإنسان في السعودية».
وأدار الجلسة المحامي أيدن ألس، الذي افتتحها بقوله: إن «مجلس حقوق الإنسان يستعد لمراجعة ملف حقوق الإنسان في السعودية في نوفمبر المقبل، وهذه المراجعة يجب أن تأخذ بالاعتبار جميع التقارير التي تتحدث عن الاعتقالات التعسفية والمعاملة غير الإنسانية والإهمال الطبي والتعذيب».
وأضاف أيدن: «كنت مساعداً للمدعي العام البريطاني السابق اللورد ماكدونالد، والمحامي رودني ديكسون، في إعداد تقرير حول الاعتقال التعسفي في بداية هذا العام، حيث كان عدد المعتقلين 61، وهؤلاء لم يعتقلوا في فنادق 5 نجوم بتهم الفساد، بل اعتقلوا لأنهم نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ومنعوا من التواصل مع أهلهم أو محاميهم، وحُرموا من المحاكمة العادلة، وتعرضوا للإهمال الطبي».
وضرب ألس، مثالاً على أحد المعتقلين وهو الشيخ سلمان العودة، الذي اعتُقل في سبتمبر 2017 وحُرم من حقوقه الأساسية، وفجأة قبل 3 أسابيع قُدّم للمحاكمة، واتُهم بعدة تهم على أساسها طالب المدعي العام بإعدامه.
وأكد أن استخدام قوانين الإرهاب في محاكمة النشطاء وترجمتها بشكل واسع، كان هو السبب الرئيسي في المحاكمات التعسفية، وأشار ألس إلى أنه لا توجد في السعودية آلية لتقديم شكاوى ولا توجد مصادر رسمية لاستقاء الأرقام الحقيقية لأعداد المعتقلين، والمصادر الوحيدة هي المنظمات الحقوقية الدولية.
«شيطنة الحقوقيات»
بدورها، قالت المحامية كلارا جرارد رودركيز، إن السلطات السعودية لم تكتفِ باعتقال النساء بشكل تعسفي، وتعريضهن لمختلف أشكال الحط من الكرامة، بل قادت الحكومة ومن يواليها من منصات إعلامية حملة لشيطنتهن باعتبارهن خونة للوطن ويهددن أمن الوطن.
ورأت كلارا أنه منذ أعلن محمد بن سلمان عن نفسه «مصلحاً»، تم إخراس كل صوت معارض له، ومن يحاول الاعتراض على سياساته يواجه الاعتقال والمحاكمة.
وشدّدت على ضرورة الوقوف بشكل حازم في مواجهة كل ما تقوم به السلطات السعودية من عمليات اعتقال تعسفي ومحاكمات سرية للنشطاء، مطالبة أعضاء مجلس حقوق الإنسان بممارسة الضغط على الحكومة السعودية لإطلاق سراح النشطاء ووقف المحاكمات التعسفية بحقهم.
«طبيعة فاشية»
من جهتها، اعتبرت هناء الخمري -صحافية سعودية متخصصة بالشأن الحقوقي- أن قيام النظام باعتقال وتعذيب المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون من أجل الإصلاح الشامل والمساواة، تُظهر الطبيعة الفاشية «للنظام السعودي الاستبدادي».
ورأت أن النظام السعودي يمكن وصفه في كلمات الدكتاتور الإيطالي موسوليني: «كل شيء داخل الدولة، لا شيء خارج الدولة، لا شيء ضد الدولة»، مؤكدة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن السخط أصبح «محفوفاً بالمخاطر للغاية».
وأضافت هناء، على النقيض من رؤية محمد بن سلمان 2030، وتعهده بالاستماع إلى المواطنين، فإن النظام لا يحتمل سماع أي انتقاد، أو الإصغاء لآراء المواطنين عند صياغة أجندة الإصلاح الخاصة به.
كما قال أناند شاه -المحامي المقيم في الولايات المتحدة والمتخصص بشؤون المحكمة الجنائية الدولية- إن هناك آليات للعدالة الدولية يمكن استخدامها من أجل محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات في السعودية على انتهاكهم للقانون الدولي.
وأضاف أناند، أن السلطات السعودية تقوم بالاعتقالات وفق حملة منهجية، وهذا يتطابق مع تعريف الجريمة ضد الإنسانية، الوارد في المادة السابعة من اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، وفقاً للمادة 7 «1» من نظام روما الأساسي، حوادث الاحتجاز والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري ليست معزولة وإنما منهجية، تحدث على أساس متكرر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.