الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
01:09 م بتوقيت الدوحة

فيننشيال تايمز: بن سلمان يقود التطبيع العربي مع إسرائيل

208

ترجمة - العرب

الخميس، 20 سبتمبر 2018
فيننشيال تايمز: بن سلمان يقود التطبيع العربي مع إسرائيل
فيننشيال تايمز: بن سلمان يقود التطبيع العربي مع إسرائيل
قالت صحيفة «فيننشيال تايمز» إن القضية الفلسطينية باتت أمراً هامشياً في محادثات المسؤولين الإسرائيلين، ولم تعد تذكر تقريباً داخل البيت الأبيض تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على عكس ما كان عليه وضع الصراع العربي الإسرائيلي قبل 25 عاماً، عند توقيع اتفاق أوسلو للسلام، ومصافحة رئيس وزراء إسرائيل آنذاك إسحاق رابين مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض.
وأضافت الصحيفة البريطانية -في تقرير لها- أن تل أبيب أسقطت حسابات القضية الفلسطينية، وباتت تبرز علاقاتها المزدهرة مع دول عربية أبرزها السعودية، وهو تقارب يتحقق رغم فشل عملية السلام، مشيرة إلى ذهاب رئيس وزراء إسرائيل الحالي بنيامين نتنياهو إلى مدى أبعد ومدح «تطبيع» حاصل بين إسرائيل وجيرانها.
وتابعت: رغم بقاء العلاقات الإسرائيلية-العربية في حالة حرب من المنظور الرسمي، إلا أن المسؤولين في تل أبيب محقون في إشارتهم إلى تغير في المزاج العربي، وحدوث توسع في التعاون السري مع دول عربية، بما فيها النظام السعودي، الذي قاوم من قبل التقارب الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أنه ورغم إخفاء الأطراف العربية لتفاصيل التعاون مع إسرائيل، إلا أن هناك أخباراً تتسرب تفيد بأن ثمة تعاوناً استخباراتياً وتكنولوجياً يحدث بينهم. وفي تلك الأثناء -تتابع «فيننشيال تايمز»- تحتفي إسرائيل بكل خطوة صغيرة مع المطبعين العرب، باعتبارها انفراجة مهمة، وخاصة مع السعودية التي فتحت مجالها الجوي للطيران المدني المتوجهة لإسرائيل، موفرة بذلك ساعتين طيران.
واعتبرت الصحيفة أن دفئ العلاقات الذي سعت إليه إسرائيل منذ وقت طويل مع الدول العربية مدفوع بشكل كبير من عداوة مشتركة تجاه إسرائيل، إذ تنظر دول خليجية إلى طهران ونفوذها في الشرق الأوسط كتهديد أكبر من تهديد تل أبيب، التي إلى جانب الرياض، رفضتا سياسة الرئيس الأميركي السابق أوباما، الذي وقع اتفاقاً نووياً مع نظام الملالي عوضاً عن تحجيم نفوذه.
وواصلت الصحيفة: إن تخفيف حدة العداوة بين السعودية وإسرائيل شجعتها إدارة ترمب من أجل تخريب إرث أوباما، بقيادة صهر ترمب ومبعوثه الخاص جارد كوشنر، الذي تربط صلات وثيقة بين عائلته ونتنياهو، إذ حث مستشار ترمب الإدارة على توفير دعم أميركي لطموحات ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان.
وتقول الصحيفة إن كوشنر راهن على الأمير بن سلمان الذي تبنى موقفاً ناعماً تجاه إسرائيل، وانتقد الفلسطينيين، والتقى بزعماء يهود خلال جولته في الولايات المتحدة، وروج مع كوشنر لخطة سلام أميركية، وصفها بالبعض بأنها تفضل إسرائيل، وتحرم الفلسطينين من حق اتخاذ القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ولفتت الصحيفة إلى أن إدارة ترمب افترضت أن التفاوض بين إسرائيل والدول العربية مباشرة حول مستقبل دولة فلسطينية عوضاً عن التفاوض المباشر مع الفلسطينين، يمكن أن يحل الصراع بصفقة «القرن». وختمت الصحيفة قائلة: إن إقناع حكام العرب للفلسطينين بقبول صفقة القرن ستكون مهمة خطيرة، حتى لو وجدت أنظمة، مثل النظام السعودي، مصالح مشتركة مع إسرائيل حول إيران.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.