الجمعة 13 شعبان / 19 أبريل 2019
03:15 م بتوقيت الدوحة

رجوع الصحافة (1-2)

رجوع الصحافة (1-2)
رجوع الصحافة (1-2)
بعد سنوات من الركود، أصبحت تظهر على صناعة الأخبار أخيراً علامات تشير إلى تحسن متواضع، تقرير الأخبار الرقمية لعام 2018 -وهو أكثر الدراسات المتعلقة باستهلاك الإعلام الرقمي شمولاً- عرف الاشتراك في مواقع الإعلام الرقمي إقبالاً، بينما بقيت ثقة المستهلك في تلك المواقع مستقرة، وبالنسبة لتجارة تستغل كثيراً لأهداف شريرة وتتاجر في الثقة، يعتبر هذا التحسن المتواضع بمثابة تقدم كبير بالنسبة لها.
ومن المؤكد أن مشاكل الإعلام في العالم ما زالت قائمة، إذ يشير تقرير أصدره معهد رويترز لدراسة الصحافة، أن %44 فقط من المستهلكين الجدد يثقون بما تنشره شركات الإعلام، ويشكّل هذا ارتفاعاً بنسبة %1 عن العام الماضي، مما يشير إلى أن تراجع الثقة الذي تعاني منه هذه الصناعة، إما أنه لم يعد قائماً أو أنه بصدد التقلص.
وذهبت بعض الدراسات إلى أبعد من ذلك، فعلى سبيل المثال، يشير بارومتر الثقة السنوي لإيدلمان، إلى أن الصحافيين بدأوا باسترجاع مصداقيتهم، بينما وصلت الثقة بشكل عام في الصحافة التقليدية والإلكترونية فقط إلى أعلى مستوياتها منذ 7 سنوات، ودفعت هذه الاستنتاجات الشركة لتعلن أن «عودة الخبراء» بدأت تعطي أكلها.
ورغم أن الوقت لم يحن بعد ليعلن المسؤولون التنفيذيون في مجال الإعلام انتصارهم، فمن الواضح أن هذه المؤشرات إيجابية بالنسبة لصناعة تضررت سمعتها في السنوات الأخيرة، فقد زرعت الانقسامات السياسية شكوكاً لدى الناس في المنابع الإعلامية التي لا تدعم آراءهم، بينما أدى خفض الميزانية المخصصة لغرف الأخبار إلى تراجع جودة الصحافة المتوفرة حالياً، ولكن، وكما يشير إلى ذلك ما استجد من البيانات، فيبدو أن الصحافيين وجدوا طرقاً للتعامل مع هذه التحديات.
وربما أكثر ما ورد في تقرير الأخبار الرقمي لهذا العام تفسيراً لما يحدث، هو ازدياد عدم الثقة في الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فمثلاً، كشفت دراستنا أن %23 فقط ممن أجابوا على أسئلة الاستطلاع، يثقون في الأخبار المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، و%34 فقط يصدّقون محتوى محركات البحث، ومن الأرجح أن تشكّل هذه الأرقام قلقاً لشركة «جوجل» و»فيس بوك» وغيرها من شركات التكنولوجيا العملاقة، التي ليس اعتمادها على الثقة أقل شأناً من اعتمادها على منظمات الإعلام التقليدي.
ولكن بينما تتعثر منصات مثل «فيس بوك»، بدأت العديد من منابع الإعلام التقليدية تكسب وتسترجع ثقتها في نفسها، والتغير الحاصل على مستوى معدلات الاشتراك يثبت ذلك، إذ قال %14 من 74000 شخص شملهم الاستطلاع، إنهم دفعوا المال مقابل الأخبار الرقمية على الأقل مرة واحدة خلال الـ 12 شهراً الماضية، بينما اقترب المعدل في دول الشمال من نسبة %30.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

رجوع الصحافة (2-2)

21 سبتمبر 2018