الخميس 14 رجب / 21 مارس 2019
01:02 ص بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير (18)مراقبة الحوكمة في دولة قطر

169
تأملات في كلمات سمو الأمير (18)مراقبة الحوكمة في دولة قطر
تأملات في كلمات سمو الأمير (18)مراقبة الحوكمة في دولة قطر
شهدت وزارات دولة قطر، في السنوات الأخيرة، عدداً من التغييرات التي تساهم في تحسين ممارسات الحوكمة، ويرتبط ذلك بالهيكل التنظيمي الذي تم اعتماده للجهات الحكومية، لضمان وجود ممارسات تساهم في سلامة العمل المؤسسي وجودته، مثل: إدارات التدقيق الداخلي، وإدارات الاتصال، وغيرها، بالإضافة إلى اعتماد الوظائف ووصف الوظائف.
كما قامت الحكومة بعمل بعض الإجراءات على مستوى الوزارات لضمان النزاهة والمساهمة في حوكمة أفضل، من خلال قيام بعض الوزارات بعمل مركزي في سبيل حوكمة الأعمال بين الوزارات. في الوقت ذاته لقيت العديد من الوزارات، وبإجماع المواطنين، درجة رضا مرتفعة.
وفي الوقت ذاته ظهر وضوح في الإجراءات والقرارات التي يتم اعتمادها، خاصة فيما يخص الأفراد بشكل مباشر، على سبيل المثال في المعاملات التي تنجز للمتعاملين، ومنها نماذج وزارات أثبتت تميزها، مثل وزارة الداخلية، بالتطور الواضح في خدمة محوكمة مثل «مطراش».
التفاوت في درجات التنظيم في مؤسسات القطاع العام أمر طبيعي، وهو ما يترتب عليه تفاوت في الصورة الذهنية حول هذه الوزارات، والتي قد تتأثر بسبب القرارات الصادرة، والتي تبدو من جهة واحدة دون إشراك أصحاب المصلحة. وهذا ما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الإشراك، بما يضمن شعور المواطن بالحوكمة الصريحة، من خلال إجراءات تضمن الإدارة الرشيدة.
توجد جهات متنوعة تتقاسم الأدوار للإشراف على تطبيق الحوكمة في البلاد، تتوزع الأدوار بين الجهات، النيابة وهيئة الشفافية وديوان المحاسبة وغيرها من الأجهزة، مثل الغرف التجارية، والجمعيات، وغيرها. كما توجد منظمات دولية مثل البنك الدولي الذي يعمل على مساعدة البلدان على تطوير إصلاحات عملية، لمعالجة تلك التحديات المعقدة للحوكمة. وذلك من خلال مجموعة من الاستراتيجيات والممارسات العالمية للحوكمة لتعزيزها، وذلك من خلال رسم السياسات، وتنفيذ الإجراءات، لترشيد استخدام الموارد، وتحسين الإدارة، وتقوية القطاع العام.
يرى البنك الدولي أن الممارسات العالمية للحوكمة تحسّن أداء الموظفين العمومين في مختلف القطاعات، وتطور أدوات للشفافية لدعم الضوابط الرقابية، وتحسين فعالية المؤسسات العليا للمراجعة والمساءلة، وبناء قدرات مركز الحكم وتنسيق السلطة التنفيذية المركزية ووحدات تقديم الخدمات. ومن ناحية أخرى تعزيز المساءلة في تقديم الخدمات، ويشمل ذلك إنشاء آليات لتلقي آراء المواطنين، حول أداء هيئات تقديم الخدمات، وتعزيز المساءلة المالية، وترسيخ مبدأ الحصول على أعلى جودة بأقل سعر بالقطاعات الرئيسية، ومساندة جهود إقامة أنظمة مشتريات تتسم بالشفافية والفعالية، وتعزيز نظم الحوكمة المنفتحة والشاملة للجميع والخاضعة للمساءلة.
إن وجود الجهات المختصة، وقيام كل من المجتمع والجهات بدورها، كفيل بتحقيق الأفضل للوطن والمواطن، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.