السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
07:18 ص بتوقيت الدوحة

اقرأ مع بوابة العرب... "قطعة من أوروبا"

119

بوابة العرب- هاجر المنيسي

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018
اقرأ مع بوابة العرب... "قطعة من أوروبا"
اقرأ مع بوابة العرب... "قطعة من أوروبا"
"قطعة من أوروبا" رواية للكاتبة "رضوي عاشور" حيث تقدم بين طيات الورق تاريخاً بل تقييماُ لمرحلة تاريخية، ويعد عنوان الرواية هو أسقاط كامل لحلم بعض المثقفين في مصر لتحويلها لقطعة من اوروبا.

عمدت الكاتبة على تصوير حقبة معينة من الزمان وقد قسمت روايتها في عشرين فصلاً، وبدأت في أخذ القارئ في رحلة حتى لا يتوقف عند القراءه فقط بل ليفكر وينتقد، وقد أخذت في وصف ملامح أبطال الرواية لكي يصل للقارئ أنفعالاتهم ، كما تصف أماكن وقوع الأحداث بدقة عاليه فيشعر المطلع على الرواية أنه يعيش في هذا المكان ويعرف الأبطال ويجسدهم في عقله وخياله، وقد أستخدمت الكاتبة لغة سهله بسيطة ليستوعبها الجميع.

الرواية تجذبك إلى داخلها فتجعلك تستمر في القراءة دون توقف أو ملل من أحداثها، بل تجعلك تتسأل في كل فصل وماذا سيحدث في الفصل المقبل!!، لتنتهي منه وأنت لا تدري هل كنت تقرأ رواية حقاًُ أما أنك كنت تطلع على كتاباً توثيقياً!.

وقد أخذت الكاتبه في تتبع يهود مصر وبدايات الحركة الصهيونية، كما غرقت في تفاصيل المباني القاهرية وتواريخها، وكأنها تعمد على كشف المشروع المصري المزعوم والذي يتغنى به البعض، ليحول مصر إلى أوروبا، كما أستخدمت أحدي الشخصيات الأساسية في الكتاب وجعلته يبدو كشخص غامض ذو حياة مضطربة.

لتنتهي بك وانت تري البطل يقول لك أن الحضارة المزعومة التي جاء بها الأوروبيون واليهود لمصر وأقاموا بها تلك العمارات والنوادي والفنادق، ليست إلا وهم عندما نقابلها بقصة كردي، قائد الجرافة الإسرائيلي المخبول الذي يروي قصة تجريفه لمخيم جنين، هكذا... نفهم أن القطعة من أوروبا ليست في الواقع إلا قطعة من جنين ولكن لم تطلها الجرافات بعد، وبذلك تجد نفسك في صدد قضية أخري وهي فلسطين.

تتجول بين أيام الخديو إسماعيل ومشروعه، ثم يأخذك التاريخ إلى برج التجارة العالمي ومطاعم الكنتاكي، لتري من بعدها حريق القاهرة، وتجول بك بين شهادات أحد المشاركين في اقتحام مخيّم جنين، وتنقلب بك لشهادة أم أحد الشهداء، ثم تجعلك تفكر في المشروع الصهيوني والمساعي المختلفة التي تم بذلها من أجل إنجاحه.

وتتألف رواية "قطعة من أوروبا" من نحو 215 صفحة، للكاتبة رضوي عاشور وتم نشرها في عام 2003م.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.