الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
03:26 ص بتوقيت الدوحة

فيننشيال تايمز: حرب التحالف في اليمن صنعت جيلاً ضائعاً من الأطفال

120

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018
فيننشيال تايمز: حرب التحالف في اليمن صنعت جيلاً ضائعاً من الأطفال
فيننشيال تايمز: حرب التحالف في اليمن صنعت جيلاً ضائعاً من الأطفال
أكدت صحيفة «فيننشيال تايمز» البريطانية، أن العائلات اليمنية تواجه خيارين قاسيين: إما أن تدفع أطفالها إلى العمل وإما أن تتضور جوعاً، بسبب الحرب التي يشنّها التحالف السعودي في اليمن، ولفتت الصحيفة -في تقرير لها عن الأوضاع الإنسانية في اليمن- إلى أن حرب التحالف أضاعت أطفال اليمن وصنعت جيلاً ضائعاً غير متعلم ومصاب بالصدمة.
رصدت الصحيفة قصة كريم الغيل الذي يحب المدرسة، وكان يأمل أن يصبح معلماً قبل أن تندلع الحرب التي بدأها التحالف بقيادة السعودية، والآن يمضي هذا الصبي اليمني -البالغ من العمر 13 عاماً- أيامه في ورشة سيارات، حافي القدمين وببشرة سوداء ملوثة بالزيوت، بعد تركه المدرسة لإعالة أسرته، عندما أجبر الصراع والده على إغلاق محل البقالة الخاص به.
ونقلت صحيفة «فيننشيال تايمز» في تقريرها عن كريم، الذي يكسب 30 دولاراً شهرياً، قوله: «يؤسفني أن أترك المدرسة، لكن ذلك لم يكن بيدي، أقول لنفسي في الليل هذا مؤقت فقط».
وذكرت الصحيفة أن كريم واحد من نصف مليون طفل يمني، أُجبروا على ترك تعليمهم لدعم الأسر الفقيرة منذ شنّ التحالف بقيادة السعودية الحرب في عام 2015، لكنهم محظوظون، فقد قُتل أو جُرح أكثر من 5000 طفل، وفقاً لوكالات الأمم المتحدة. وأشارت إلى أن أزمة اليمن وصفت بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، في الوقت الذي يخوض فيه الحوثيون معركة ضد قوات حكومية مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، ويحتاج أربعة أخماس سكانه البالغ عددهم 28 مليون نسمة، إلى نوع من المساعدات الإنسانية، وفقاً للأمم المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن معاناة الأطفال تظهر كيف دمر الصراع المجتمع في أفقر دولة في العالم العربي، ونقلت عن ليز غراندي مسؤولة الأمم المتحدة الأعلى على الأرض في اليمن، قولها: «نحن نشهد خلق جيل ضائع من الأطفال، غير متعلمين ومصابين بالصدمة، وهذا سيخزن مشاكل كبيرة للمستقبل، يجب عمل كل شيء لفتح المدارس في الوقت المناسب للسنة الدراسية -هذا الشهر-».
ولفتت الصحيفة إلى أن الصراع وصل إلى طريق مسدود منذ تدخل تحالف تقوده السعودية في الحرب في مارس 2015 لمحاربة الحوثيين، تحولت إلى حرب بالوكالة وقسمت البلاد، مع اتهام جميع الأطراف بانتهاكات.
لكن انهيار الاقتصاد هو الذي له الأثر الأكبر على شباب البلد، وبما أن العائلات قد سقطت أكثر فأكثر في الفقر، حيث أصبح أكثر من 8 ملايين شخص معرضين لخطر المجاعة، فإن الآباء يتحولون بشكل متزايد إلى أطفالهم من أجل البقاء.
ونقلت الصحيفة عن جمال الشامي رئيس مدرسة الديمقراطية -وهي وكالة معونة يمنية- قوله، إن العائلات تواجه خياراً قاسياً: إما أن تدفع أطفالها للعمل أو تتضور جوعاً.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.