الأحد 17 رجب / 24 مارس 2019
03:25 ص بتوقيت الدوحة

سوالف دوحتنا

النكدي المرح!

131
النكدي المرح!
النكدي المرح!
هل واجهت نكدياً مرحاً؟!
قد تمتزج بنا بعض الصفات، والصفة الطاغية علينا هي التي نتميز بها، وتميز شخصيتنا، فنقول عن الشخص إنه نكدي، ولكن لا يمنع من وجود بعض الصفات الإيجابية فيه.
لذلك فالنكدي يغلب عليه النكد، ولكنه قد يصبح خفيف الظل، أو يمزح أحياناً، كما تفعل هذه المرأة، فالذي يبدو لنا في الظاهر أنها خفيفة الظل وتحب المزح، ولا أخفي أنني عندما أجالسها أضحك بشدة في بعض الأحيان، ولكن زوجها وأقاربها يصفونها بأنها امرأة نكدية، فهي تضخم الأمور الصغيرة، وتفتعل المشاكل، ويغلب على ملامحها العبوس، كثيرة الانتقاد، وعاشقة للوم والعتاب! وتلك الصفات صفات النكديين بالطبع!
ومن أهم ما يتميز به النكدي كذلك هو حبه الأخبار السيئة، والاستبشار بها، وإخبار الناس بها بأسرع وقت ممكن، فهو يريد من الناس مشاركته مشاعره السيئة، ويريدهم أن يعيشوا في جو من الحزن والاكتئاب، كما يشعر هو!
وفي الآية الكريمة: «وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا»، ومن تفسيرات الآية الكريمة أي يمتنع عن إعطاء الخير.
وقد يصف الرجل زوجته بالنكدية، وهذا ما يفعله أغلب الرجال، ولكن هناك عدد لا بأس به من الرجال يتصفون بتلك الصفة، فهي ليست حكراً على النساء!
وبعض النكديين والنكديات يتصفون بهذه الصفة في مكان دون غيره، فالمرأة النكدية قد تكون نكدية في بيتها، مرحة مع صديقاتها، وربما يندرج هذا تحت مبدأ الفعل وردة الفعل، فقد يكون الزوج هو من يجبرها على النكد، نتيجة ممارساته الخاطئة معها، وبالتالي تجد نفسها نكدية لا إرادياً، بينما يختفي النكد برفقة صديقاتها تماماً، وحتى الرجل كذلك قد يكون نكدياً في بيته، مرحاً مع أصحابه.
فتكون صفة النكد عارضة وليست صفة ثابتة في ذلك الشخص، ولكن ربما يتصف البعض بهذه الصفة في كل مكان وزمان، فهي الطاغية والغالبة على صفاتهم وطباعهم! ومن هؤلاء ينفر الناس بالطبع ويبتعدون!
ولا شك أن التخلص من هذا الطبع أمر مهم، ولكن من الذي سيعترف ويقول عن نفسه إنه نكدي؟! فالنكدي في الغالب لا يفعل ذلك!
إن لكل إنسان منا جانبين: جانب مشرق، وجانب معتم في شخصيته، والذكي من غلّب الإشراق على الظلمة في طباعه وشخصيته، واستمتع بحياته وأسعد من حوله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عندما تمرض!

18 مارس 2019

أرواح جميلة !

11 مارس 2019

كن ثرياً!

25 فبراير 2019

مشاهد معادة!

04 فبراير 2019

مختال فخور!

28 يناير 2019

شعور مؤلم!

21 يناير 2019