السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
08:56 م بتوقيت الدوحة

أكدن تعرضهن لأضرار بالغة نتيجة غياب الرقابة

«نون النسوة» ضحايا علاجات الشعر الفاسدة في صالونات التجميل

إسراء شاهين

الخميس، 13 سبتمبر 2018
«نون النسوة» ضحايا علاجات الشعر الفاسدة في صالونات التجميل
«نون النسوة» ضحايا علاجات الشعر الفاسدة في صالونات التجميل
رصدت «العرب» شكاوى مواطنات ومقيمات من استخدام الصالونات الخاطئ لتطبيق علاج البروتين والكرياتين للشعر، أكدن جميعهن أن هذه المواد هي بالأصل تركيبات كيميائية وتحتاج إلى حذر وخبرة كبيرة أثناء تطبيقها على الشعر، ولفتن إلى أن عدداً كبيراً من موظفات مراكز التجميل لا تملكن الخبرة الكافية في ذلك ويحتجن لكثير من التدريب حتى يتقنها.
أشرن كذلك إلى أنهن تضررن جميعهن من تطبيق هذا العلاج على المدى البعيد، رغم أن نتيجته سريعة ومرضية مبدئياً.
وأوضحن لـ «العرب» أن هذه العلاجات أدت إلى تساقط غزير في الشعر بعد شهر أو 3 أسابيع، فضلاً عن أن بعضهن تعرضن لتقرحات في فروة الرأس استدعت خضوعهن لعلاجات طويلة لتفادي الأثار السلبية الناجمة عن هذه العلاجات. كما أكدن حدوث حالات اختناق بسبب سوء التهوية في الصالونات ومراكز التجميل أثناء جلسات العلاج بسبب الدخان الناتج عنه، وطالبن بتشديد الرقابة على مراكز التجميل بهذا الخصوص.

ريم المولا: الحرارة تؤذي الشعر


قالت الدكتورة ريم المولا، أخصائي الجلدية بأحد المراكز الطبية: «إن الأصل في المادة التي يعمل عليها البروتين أو الكرياتين، تتمثل في الإصلاح والمعالجة، وتغذية جذور الشعرة»، مؤكدة على ضرورة خلو هذه المواد من الفورمالدهيد، حتى لا يحترق الشعر، أو يتعرض للأذى، حتى ولو كانت نسبته بسيطة.
وأشارت المولا إلى أن المشاكل التي تحدث مع السيدات والفتيات ترجع إلى الآلية الخاطئة التي تستخدم في تطبيق المادة على الشعر، موضحة أن الحرارة العالية تؤذي الشعر، وكذلك يؤدي شد الشعر أثناء تطبيق الحرارة فوق العلاج إلى ضعف البصيلة وسقوط الشعر بسرعة.
ونصحت المولا السيدات بعدم اللجوء إلى تطبيق علاجات الكرياتين والبروتين إلا في حالة كان الشعر متضرراً بنسبة كبيرة، مؤكدة على ضرورة توخي الحذر عند شراء المواد المعالجة، والتأكد من خلوها من أي كيماويات ضارة لفروة الرأس أو مواد مسرطنة.
وتابعت قائلة: «يجب اختيار المكان المناسب الذي يتم فيه يطبق البروتين أو الكرياتين على الشعر، وأن يتم على أيدي خبراء، وفي مكان تهويته مناسبة، حتى لا يتعرض أحد للاختناق، بسبب الدخان المنبعث خلال عملية كوي الشعر ما بعد تطبيق العلاج».

إسلام نجم: العلاجات الكيماوية كارثية


قالت إسلام نجم -خبيرة الأعشاب والزيوت الطبيعية- إنها لجأت إلى تجربة علاج البروتين في أحد الصالونات المعروفة بالخبرة، انطلاقاً من كونها سمعت عن النتائج الإيجابية لعلاج البروتين على الشعر، مؤكدة أن النتيجة كانت جيدة في البداية، بعد أن أصبح الشعر صحياً ولامعاً وناعماً.
وأضافت: بعد مرور 6 شهور، وجدت أن الشعر أصبح باهتاً، وغير صحي، ومتقصف من الجذور، الأمر الذي يعد غريباً، مشيرةً إلى أنه بالكاد يتقصف الشعر من الأطراف، وليس من جذوره. وتابعت إسلام نجم قائلة: «لم يخطر ببالي أن ما حدث كان بسبب البروتين، نظراً لثقتي في المكان الذي طبقته فيه، ولكني وجدت أن شعري خف كثيراً وتساقط بغزارة».
ولفتت إلى أنها قررت أن لا تعود إلى استخدام هذا العلاج مرة أخرى، وخاصة بعدما علمت ممن حولها من السيدات أنهن واجهن المشاكل الكارثية نفسها، وذكرت أنها قامت بعلاج الشعر باستخدام الخلطات الطبيعية التي قامت بإعداها لمدة لا تقل عن عامين، حتى تعالج تماماً، وعاد إلى طبيعته.
وأردفت إسلام: «بعد فترة الحمل والولادة تضرر شعري كثيراً، ولجأت إلى تجربة علاج البوتكس بالصالون، عندما تأكدت أنه علاج طبيعي، وليس فرداً للشعر»، ومع ذلك تضرر شعرها كثيراً، وعادت إلى معالجته باستخدام الوسائل الطبيعية مرة أخرى.
ونصحت بتفادي استخدام العلاجات الكيماوية، نظراً لاحتوائها على مواد مسرطنة وضارة للشعر وفروة الرأس، مؤكدة أن المواد الطبيعية هي الحل، حتى وإن تأخرت نتائجها، كما طالبت الأجهزة المعنية بضرورة تشديد الرقابة على هذه المراكز والصالونات، وتحري كل المنتجات المستخدمة في هذا الشأن.

المياسة حسن: طريقة فعّالة بشروط


تحدثت الإعلامية الميّاسة حسن عن تجربتها في مجال علاج الشعر بالتمليس قائلةً: «بدأت استخدام هذه العلاجات منذ فترة طويلة، وجربت مواد التمليس العادي التي تباع في الصيدليات، ولكني وجدت أن تأثيره ضعيف».
وأشارت إلى أنها بعد ذلك جربت أحد طرق التمليس الأخرى في أحد صالونات التجميل، ومع الوقت اكتشفت أنه يدمر الشعر، مضيفة أنها لجأت إلى البروتين والكرياتين، لأنها سمعت الكثير عن فوائدهما للشعر، وأنها اشترت الكرياتين، وقامت بتطبيقه في المنزل، باعتباره يقلل من تطاير الشعر والتجعد.
ولفتت المياسة إلى أنه بعد ظهور البروتين -الذي يعتبر نسخة مطورة من الكرياتين- قامت بتجربته عند أحد السيدات بالمنزل، وأصيبت بتقرحات في فروة الرأس، نتيجة لتقنية التطبيق الخاطئة التي لامست فروة الرأس، وحرقت الشعر، وتسببت في تساقطه.
وأكدت أنها عانت كثيراً أثناء معالجة شعرها باستخدام الصبار، حتى بدأ الشعر ينبت مرة أخرى، مضيفة أن العلاج بالبروتين والكرياتين فعال بشرط الاستخدام بالطريقة الصحيحة.

فاطمة غانم: لن أكرر التجربة مرة أخرى


قالت السيدة فاطمة غانم: «شعري ناعم، ولكن به تجعيدة بسيطة، ولجأت إلى البروتين حتى أوفر على نفسي عناء تصفيفه والعناية به، ولكني أخطأت في التقدير».
وأضافت: قمت بتطبيق العلاج لدى أحد الصالونات المشهورة والمشهود لها عند الجميع، ولكن للأسف العلاج دمر شعري، وأضعف بصيلاته، ما أدى إلى تساقط غزير للشعر، مشيرة إلى أن شعرها حتى الآن لم يتعالج بالكامل، ويحتاج إلى وقت أطول، ومتابعة مع أطباء متخصصين في هذا المجال.
ولفتت فاطمة غانم إلى أن الصالونات تتاجر بالعلاجات الكيماوية، التي تسببت في أضرار بالغة لمستخدميها، وقالت: «عدد كبير من صديقاتي تعرضن لالتهابات مزمنة بفروة الرأس، فضلاً عن حالات اختناق نتيجة الدخان المتصاعد من عملية استخدام هذه العلاجات».
وأكدت أنها لن تكرر هذه التجربة مرة أخرى، ونصحت جميع الفتيات بعدم اللجوء إلى هذه العلاجات في أي مكان، وألا يصدقن ما يقال عن سرعة نتائجها، موضحة أن الشعر يتضرر على المدى البعيد، ويحتاج إلى وقت طويل لاستعادة رونقه وصحته.

حنين الصيفي:
خيار صعب.. وفي أضيق الحدود

قالت المدونة حنين الصيفي: «جربت علاج البروتين بعد أن تأثرت بالإعلانات التي تفيد بوجود البروتين العضوي، الذي يعالج الشعر، ويجعل مظهره صحياً ولامعاً، وملمسه ناعماً».
وأوضحت أن النتيجة في البداية كانت مرضية إلى حد كبير، ولكن على المدى البعيد اكتشفت تساقطاً غزيراً للشعر، بعد مرور شهر من تجربة علاج البروتين، مشيرة إلى أنها حتى الفترة التي كانت تعاني منها من فقر الدم ونقص الفيتامينات، لم يتساقط شعرها بهذه الكمية. وأضافت الصيفي أنها مرت بفترة طويلة لعلاج التساقط الناتج عن استخدام البروتين، ولكن الشعر لا يزال ضعيفاً ومتقصفاً من الأطراف، لافتة إلى أنها مستمرة في علاجه، حيث تهمها صحة شعرها أكثر من مظهره. وأكدت أنها لن تكرر هذه التجربة مرة أخرى، ونصحت جميع الفتيات والسيدات بأن يبحثن عن المكان المناسب لتطبيق علاج البروتين، وألا يلجأن إلى هذه العلاجات الكيماوية إلا إذا كان شعرهن مجعداً لدرجة كبيرة جداً، ويصعب تصفيفه أو علاجه بالمواد الطبيعية.
وذكرت الصيفي أن جلسات العلاج بالبروتين في مراكز التجميل أو الصالونات تستدعي الحذر من الدخان الناتج عن استخدام أداة الفرد أو «البيبي ليس»، لأنه قد يسبب الاختناق.

رنا صلاح:
المواد الطبيعية تعالج أضرار «الكرياتين»

أوضحت رنا صلاح بأنها قامت بتجربة علاج البروتين في أحد الصالونات بقطر، ولكنها لم تحصل على النتيجة المطلوبة، مشيرة إلى أنها في أقل من 6 أشهر بدأت تلاحظ أن شعرها تضرر بشكل كبير.
وأضافت أن شعرها تساقط بغزارة بعد استخدام البروتين وأصبح ضعيفاً، مقارنة بما كان عليه سابقاً، وأن أي محاولات لاسترجاع طبيعة الشعر تعد مستحيلة، وأكدت أن المواد الكيميائية المستخدمة في العلاج تؤثر بشكل سلبي على طبيعة الشعر الأصلية.
وذكرت رنا أن الصالونات تخدع الزبائن بادعاء عدم احتواء هذه المواد على مادة الفورمالدهيد المعروفة برائحتها النفاذة، وكونها مادة مسرطنة، لافتة إلى أن الدخان الناتج عن تطبيق علاج الكرياتين أو البروتين بالصالونات قد يتسبب في الاختناق وحدوث أزمات تنفسية. وأكدت رنا أنها لن تكرر هذه التجربة مرة أخرى، وأنها سوف تستمر بمعالجة شعرها بالمواد والزيوت الطبيعية، وحذرت الفتيات والسيدات من تطبيق البروتين والكرياتين في أي مكان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.