الأحد 18 ذو القعدة / 21 يوليه 2019
10:16 م بتوقيت الدوحة

واشنطن تفقد مكانتها وسيطاً للسلام في القضية الفلسطينية

أ ف ب

الخميس، 13 سبتمبر 2018
واشنطن تفقد مكانتها وسيطاً للسلام في القضية الفلسطينية
واشنطن تفقد مكانتها وسيطاً للسلام في القضية الفلسطينية
قبل 25 عاماً، شهد البيت الأبيض مصافحة تاريخية بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي إسحاق رابين مع إبرام اتفاقات أوسلو، لكن اليوم يبدو تكرار مثل هذا المشهد في ظل رئاسة دونالد ترمب بمنزلة حلم مع فقدان الولايات المتحدة دورها التقليدي بصفتها وسيطاً في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
فقد وعد ترمب، عند تولّيه مهامه، بالتوصل إلى «اتفاق نهائي» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأوكل هذه المهمة إلى مجموعة صغيرة مبتدئة أيضاً في السياسة لكنها معروفة بمواقفها القريبة من إسرائيل، تحت إشراف صهره ومستشاره جاريد كوشنر.
وقال ترمب في مايو 2017: «بصراحة، قد يكون أقل صعوبة مما كان يظن البعض منذ سنوات».
لكن بعد سنة، يبدو أنه غيّر رأيه وبات يقرّ بصعوبة التوصل إلى اتفاق.
وقال الأسبوع الماضي: «طوال حياتي، سمعت أن هذا أصعب اتفاق. وقد بدأت أعتقد أنه قد يكون كذلك»، رغم أنه أكد في الوقت نفسه اقتناعه بالقدرة على تحقيق ذلك.
وترى الدبلوماسية الأميركية السابقة ميشيل دان -الباحثة في معهد كارنيجي للسلام الدولي- إن المسؤولين الأميركيين «يعتقدون أن الفلسطينيين سينتهي بهم الأمر إلى الاعتراف بأنهم خسروا، وأنه عليهم قبول ما يُعرض عليهم بغضّ النظر عن الشروط، قد يكون الأمر مقابل حكم ذاتي محدود وبادرات اقتصادية».
وأضافت أن الأميركيين يحاولون سحب المواضيع الشائكة -مثل مصير القدس، واللاجئين الفلسطينيين، أو حتى مستقبل الدولة الفلسطينية- عن طاولة المفاوضات، خصوصاً أن ترمب لم يُبدِ يوماً تأييده لمبدأ «حل الدولتين».
وتابعت: «لكن هذه المواضيع تبقى بوضوح أساسية للفلسطينيين وكذلك للكثير من العرب والمسلمين»، و»من غير المرجح» أن يقبلوا بذلك.
«سلام غامض»
ويرى آرون ديفيد ميلر -المفاوض السابق في إدارات الجمهوريين والديمقراطيين- أن واشنطن «لم تكن يوماً وسيطاً نزيهاً» أو غير منحاز.
وقال: «علاقتنا مع إسرائيل كانت دائماً تمنعنا من ذلك. لكن يمكننا أن نكون كذلك في أوقات معينة، وهو ما أسمّيه وسيطاً فعّالاً عبر استخدام هذه العلاقة للتوصل إلى اتفاقات بين العرب والإسرائيليين».
وفي الوقت الراهن، «لقد نسفنا أو حتى تخلّينا عن أي احتمال لنكون ولو وسيطاً فعّالاً».
وأضاف أنه «لم يشهد أبداً إدارة تدعم إسرائيل بمثل هذا الشكل الفاضح، وفي الوقت نفسه تكنّ العداء للجانب الفلسطيني في معادلة السلام هذه».
وتبدو المسألة شائكة إلى حد أن فريق كوشنر يواجه صعوبات في إيجاد الوقت المناسب للكشف عن خطة السلام الغامضة التي أعدها وتُرجأ منذ أشهر. لكن مصادر البيت الأبيض تؤكد أنه «لم يتم التخلي عن الخطة على الإطلاق»، وتتحدث عن «مشروع واعد جداً».
وقال آرون ديفيد ميلر: «إلا إذا حققوا مفاجأة فعلية» عبر عرض خطة تنص على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، «فإن النتيجة الأكثر ترجيحاً ستكون رفضاً من جانب الفلسطينيين».
وقد يكون ذلك المخطط الفعلي لإدارة ترمب -كما تقول ميشيل دان- وهو «استخدام الرفض الحتمي للفلسطينيين لتبرير إدخال تغييرات جديدة على الموقف الأميركي حيال التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية» المحتلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.