الثلاثاء 15 صفر / 15 أكتوبر 2019
10:20 ص بتوقيت الدوحة

واشنطن بوست : السعودية تفعل في اليمن ما يفعله بشار بسوريا

ترجمة - العرب

الخميس، 13 سبتمبر 2018
واشنطن بوست : السعودية تفعل في اليمن ما يفعله بشار بسوريا
واشنطن بوست : السعودية تفعل في اليمن ما يفعله بشار بسوريا
دعا الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الرياض إلى مواجهة الأضرار الناجمة عن حرب السنوات الثلاث الماضية في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الصراع أفسد علاقات المملكة مع المجتمع الدولي، وأضر بديناميكيات الأمن الإقليمي، ولوث سمعتها في العالم الإسلامي. ولفت إلى أن ما تفعله السعودية في اليمن حالياً أقرب ما يكون إلى ما يفعله بشار الأسد في سوريا ضد شعبه.
وقال خاشقجي في مقال بصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن تحركات المملكة في اليمن كانت مدفوعة بمخاوف الأمن القومي بسبب توغل إيران في البلاد، لكن مع ذلك، لم تؤد جهود السعودية في الحرب إلى توفير طبقة إضافية من الأمن، بل زادت من احتمال وقوع إصابات وأضرار محلية.
وأشار إلى أن أنظمة الدفاع السعودية تعتمد على نظام صواريخ باتريوت الأميركي الصنع، ومع ذلك، فإن عدم قدرة السلطات السعودية على منع إطلاق صواريخ الحوثي في المقام الأول هو بمثابة تذكرة محرجة بأن قيادة المملكة غير قادرة على كبح خصمها المدعوم من إيران.
وأضاف الكاتب: إن كل صاروخ تطلقه قوات الحوثي يشكل عبئاً سياسياً ومالياً على المملكة، لافتاً إلى أن تكلفة صاروخ إيراني تم توفيره للحوثيين غير مؤكدة، لكن يمكن للمرء أن يتكهن بأن كل صاروخ لا يمكن مقارنته بصاروخ باتريوت تكلفته ثلاثة ملايين دولار. وأوضح أن التكاليف غير المتوقعة المرتبطة بالنزاع في اليمن تعني أن السعودية تقوم على نحو متزايد باقتراض الأموال في الأسواق الدولية دون أن تذكر بوضوح ما هي الأموال اللازمة لذلك. وبحسب ما ورد جمعت المملكة 11 مليار دولار في صورة قرض من بنوك دولية.
علاوة على ذلك، لا يمكن جدولة التكاليف السياسية المرتبطة بفقدان حياة بريئة؛ فقد أدت ثغرات في الاستخبارات السعودية إلى إطلاق قنبلة لاستهداف حافلة يشتبه في أنها تحمل قوات الحوثي، بدلاً من ذلك، ضرب الصاروخ حافلة مدرسية تقل أطفالاً. ورأى الكاتب أن المملكة لا يمكنها تحمّل أن تكون لديها منطقة حرب مفتوحة على حدودها الجنوبية، وأن تحظى بثقة الأسواق الدولية، وأن تنال مكانة أخلاقية عالية.
وتابع: إن الأخطاء والمخاطر المرتبطة بالصراع طويل المدى تقلل من مكانة السعودية دولياً، وتزيد من فرص المواجهة مع الحلفاء التقليديين. وقد صرح وزير الدفاع جيم ماتيس مؤخراً قائلاً: «نحن ندعم حق السعودية في الدفاع عن النفس»، وقد أدارت وسائل الإعلام السعودية تصريح ماتيس، ونقلت عنه حماساً شديداً، ولكنها حذفت بشكل انتقائي الجزء الذي ذكر أن الدعم الأميركي «غير مشروط»، وأنه حثّ السلطات السعودية على «القيام بكل ما هو ممكن إنسانياً لتجنّب أي خسائر في الأرواح البريئة». وقال خاشقجي: يجب أن تكون تصريحات ماتيس بمثابة تنبيه حقيقي لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ولفت الكاتب إلى أن السعودية محددة، وممثلة في مكانتها الإسلامية، يجب ألا تحتاج إلى تذكير بقيمة الحياة البشرية، مشيراً إلى أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يستحقون أن يروا مهد الإسلام تمثل أخلاقيات الإسلام.
ومضى الكاتب قائلاً: «إن السعودية لا تستحق المقارنة مع سوريا، التي يبدو أن زعيمها لم يتردد في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، لكن استمرار الحرب في اليمن سيثبت صحة الأصوات التي تقول إن السعودية تفعل في اليمن ما يفعله بشار الأسد والروس والإيرانيون في سوريا».
وأشار إلى أنه حتى في جنوب اليمن الذي تم «تحريره»، يقوم المحتجون حالياً بحملة عصيان مدني، يرددون شعارات ضد التحالف الذي تقوده السعودية، والذي يُنظر إليه على أنه السلطة الفعلية على الأرض.
وختم الكاتب مقاله بالقول: كلما طالت هذه الحرب القاسية في اليمن، كلما كان الضرر أكثر دموية، وسينشغل شعب اليمن بمكافحة الفقر والكوليرا وندرة المياه وإعادة بناء بلدهم، ويجب على ولي العهد وضع حد للعنف، واستعادة كرامة مهد الإسلام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.