الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
12:38 م بتوقيت الدوحة

أمام الاجتماع الوزاري بالجامعة العربية

قطر تجدّد التزامها بالوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني والسوري

قنا

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018
قطر تجدّد التزامها بالوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني والسوري
قطر تجدّد التزامها بالوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني والسوري
أكدت دولة قطر رفضها واستنكارها لكل الخطوات الهادفة إلى عرقلة وإضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية له، كما شددت دولة قطر على دعمها للشعب السوري، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، ووقف جرائم النظام السوري. جاء ذلك في كلمة دولة قطر، التي ألقاها أمس سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمام الاجتماع الوزاري للدورة العادية «150» لجامعة الدول العربية.
وأكد سعادته أن هذه الدورة من أعمال مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، تأتي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جسيمة تتطلب من الجميع مضاعفة الجهد لمواجهتها، وإيجاد الحلول المناسبة لها، لتحقيق طموحات الشعوب العربية في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة المنشودة.
وأضاف أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الفلسطينية يشكل التحدي الأكبر الذي تواجهه الأمة العربية، وقال سعادته: «إن دولة قطر تدعم جميع المساعي والمبادرات الجادة للسلام، وتؤكد على أن كل الجهود لا بد أن تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وفقاً لحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإلزام إسرائيل بالتوقف عن انتهاكاتها للقانون الدولي واستخدام القوة العسكرية ضد المدنيين الأبرياء، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والتوقف عن سياسة الاستيطان، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة».
وجدّد سعادته تأكيد دولة قطر على رفض أية قرارات أو إجراءات تهدف للنيل من مدينة القدس ومكانتها القانونية والتاريخية والدينية، وكذلك رفض ما يسمى بـ «قانون القومية» الإسرائيلي، الذي يُكرّس للعنصرية ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأكد رفض واستنكار دولة قطر لكل الخطوات الهادفة إلى عرقلة وإضعاف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ودعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية لتوفير الموارد اللازمة لاستمرار «الأونروا» في أداء عملها الإنساني.
كما جدّد دعم وتأييد دولة قطر الكامل للأشقاء الفلسطينيين في خطواتهم كافة للحصول على جميع حقوقهم المشروعة، وإكمال خطوات الوحدة وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وأكد سعادته أن المجتمع الدولي ما زال يقف عاجزاً عن إيجاد حل للأزمة السورية وحماية الشعب السوري، وإيقاف ما يتعرض له من قتل وتهجير قسري فاق كل تصور على يد النظام السوري، مما يطرح تحدياً أخلاقياً أمام البشرية والضمير الإنساني.
وقال: «إن الآثار الإنسانية الخطيرة للأزمة السورية على المنطقة والأمن والاستقرار الدوليين، توجب على المجتمع الدولي -وبخاصة مجلس الأمن والدول الفاعلة- تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين، ووقف جرائم النظام السوري واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة الدولية، وتكثيف الجهود للتوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف «1» وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى تحقيق الوقف الشامل لإطلاق النار».
وأكد سعادته أن دولة قطر لم ولن تدخر جهداً في القيام بواجباتها الإنسانية، وتقديم أوجه الدعم كافة والمساعدات للشعب السوري الشقيق، مشيراً إلى التعهد الذي أعلنته دولة قطر في مؤتمر بروكسل الثاني حول دعم سوريا بمبلغ 100 مليون دولار أميركي لعام 2018، والذي يضاف إلى المساهمات الكبيرة السابقة لدولة قطر لدعم الشعب السوري الشقيق منذ بداية الأزمة.
وبالنسبة للشأن الليبي، جدّد سعادته التأكيد على دعم دولة قطر لحكومة الوفاق الوطني وجهودها في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وفي مكافحة الإرهاب، ودعوة جميع الأطراف الليبية إلى التمسك بالحوار وحقن الدماء وتنفيذ مخرجات اتفاق الصخيرات، وتحقيق التسوية السياسية والمصالحة الوطنية الشاملة.
وفيما يخص الشأن اليمني، أعرب سعادته عن تأكيد دولة قطر على أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، ودعوة جميع الفرقاء في اليمن إلى تغليب الحل السياسي، والحوار الوطني والمصالحة الوطنية لوضع حد لمعاناة الشعب اليمني، وكذلك دعوة المجتمع الدولي إلى بذل كامل الجهود لضمان حماية الأطفال والنساء والمدنيين، ومعالجة الوضع الإنساني الخطير في اليمن، وإيصال كل المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في اليمن.
وحول تطورات الوضع في العراق، عبّر سعادته عن تطلع دولة قطر إلى استمرار جهود الحكومة العراقية في إعادة الاستقرار وتحقيق المصالحة والتغلب على التحديات التي تواجه الشعب العراقي في استعادة كامل أمنه واستقراره، مؤكداً حرص دولة قطر على دعم ومساندة جهود إعادة الإعمار والتنمية في العراق بتضافر كل مكونات المجتمع العراقي.
كما أكد كذلك دعم دولة قطر لخطوات إعادة الاستقرار والأمن ومسيرة المصالحة الوطنية للأشقاء في جمهورية الصومال الفيدرالية.

الإرهاب تحدٍ خطير للأمن والاستقرار والتنمية

أكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال الاجتماع على أن «ظاهرة الإرهاب التي يشهدها عالمنا المعاصر ومنطقتنا العربية على نحو خاص، وما تشكله من تحدٍ خطير للأمن والاستقرار والتنمية، تستدعي من المجتمع الدولي تكثيف الجهد الجماعي واتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها وعلاج أسبابها الحقيقية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية».
وأضاف أن دولة قطر لا تألو جهداً في مكافحة الإرهاب على المستويات كافة المحلية والإقليمية والدولية، من خلال تطوير الأنظمة التشريعية والمؤسسية، والتنفيذ الدقيق والفعّال للالتزامات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية والإقليمية ذات الصلة».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.