الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
04:36 ص بتوقيت الدوحة

في حلقة نقاشية متخصصة

جامعة قطر تناقش مفاهيم الهوية الوطنية

الدوحة - العرب

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018
جامعة قطر تناقش مفاهيم الهوية الوطنية
جامعة قطر تناقش مفاهيم الهوية الوطنية
نظم مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية في جامعة قطر، حلقة نقاشية بعنوان: «المجتمع القطري وسؤال الهوية»، ودار المحور الرئيسي للنقاش حول «كيف يمكن التوفيق بين الهوية الوطنية والقومية والدينية لدى الفرد القطري؟». حضر الندوة سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، وسعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، والسادة نواب رئيس الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والطلبة.
بهذه المناسبة، قال سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة: الموضوع كبير جداً، ويحتاج لورشات ونقاشات كثيرة، وكذلك دور النخبة في هذا المجال، لأن مؤسسات الدولة تتأثر بالنخبة وليس العكس، مطالباً سعادته الجامعة والوزارات المختلفة بخلق بيئة ومنصة لمثل هذه الورشات، لافتاً إلى ضرورة أن يعرف الناس ما يتميز به الشعب القطري.
وقال سعادته إن سؤال الهوية مهم جداً لأسباب معينة، أهمها السبب الخارجي، وتابع: «فأنت تحتاج إلى هويتك للتعامل مع الآخر، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، (الحجرات: 13).
وأكد سعادته أن الهوية مهمة جداً للتعارف، فبدونها لا يمكن تحقيق التعارف، وتابع: «حينما أتكلم عن الهوية لا أقصد منها الظاهرة السطحية كالشكل واللباس واللهجة والأفكار، نعم هي ضرورية، لكنها ناتجة عن هوية عميقة تتمثل في الدين والثقافة والمفكرين والنخب، جميع هذه العناصر تخلق تصورات تتحول لعادات وتقاليد تظهر على السطح، فالهوية مهمة لكي يعرفك الناس». من جانبه، قال المفكر الدكتور جاسم سلطان،: بداية أرى أن الموضوع كبير جداً، فنحن قطريون، نعيش في حيز جغرافي محدد، في مجتمع متضامن لتحقيق مصلحة الأجيال المقبلة، ونحن أيضاً عرب، ونتحدث العربية، كما أننا مسلمون في ذات الوقت، والإسلام يعطينا امتداداً أوسع، وهذه طبيعة الأشياء، وليس بالضرورة أن هذه الهويات تتناقض مع بعضها البعض. وأضاف أن هذه الهويات موجودة في كل المجتمعات، دون مشاكل، لكن أحياناً يضيف الإنسان إضافات إلى هذه الهويات الطبيعية، فتحولها إلى أيديولوجيات نفي، تتسبب في التناقض بين هذه العناصر، فيصبح مثلاً الحديث عن الوطنية يتناقض مع القومية، وعند البعض يصبح الحديث عن الوطن بمثابة «وثن» يتناقض مع الدين.
وأشار جاسم سلطان إلى أن الهويات اليوم مصنعة، وعلينا كمجتمع أن نوفق بين هذه العناصر، وأن نختار الخلطة التي تناسبنا، ماذا نأخذ من كل عنصر من العناصر الثلاثة، وأضاف: هذا الأمر يحتاج إلى جهد علمي، يحدد التصور الخاص بالدين، الذي يجعله بالفعل رحمة للعالمين، وماذا تضيف إلينا القومية العربية، هل تعتبر استعلاءً عرقياً أم لغة جامعة؟ كما يجب تحديد ماذا نحتاج من الوطنية، وخطوط الانقسام التي توجد في المجتمع وكيف نعالجها؟
وأكد جاسم سلطان أن وضع الإنسان في قالب محدد من الأيديولوجيا مصيره إلى الفشل، فالشيوعية فشلت، والقومية فشلت، والتجارب الدينية المغلقة فشلت، لأنها تفترض أن الإنسان سيدخل بكل تلاوينه في إطار محدد سلفاً، وهذا غير ممكن. من جهته، قال الدكتور علي الشاوي، رئيس مجلس أعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر: إن هوية أي أمة تتمثل في الصفات التي تميزها عن باقي الأمم التي تعبر عن شخصيتها الحضرية، ممثلة في العقيدة واللسان والتراث الثقافي الطويل، ودائماً عندما نسأل من نحن، سواء كأفراد أو جماعات، تؤدي إلى نتيجة من نحن في هويتنا؟
وأضاف أن تعريف الهوية القومية والوطنية التي تسعى إليها الأمم، يعني أنها تتكون من مجموعة من المحاور، أهمها المكون السياسي، الذي يمنح للإنسان الانتماء والمركزية لوطن معين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.