الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
08:07 م بتوقيت الدوحة

اليمنيون يقفون عاجزين أمام غلاء الأسعار

الاناضول

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018
اليمنيون يقفون عاجزين أمام غلاء الأسعار
اليمنيون يقفون عاجزين أمام غلاء الأسعار
يكابد اليمنيون صعوبات جمّة، جراء تدهور الوضعين الإنساني والاقتصادي منذ اندلاع الحرب في البلاد مطلع العام 2015، لكن الأوضاع انحدرت نحو الأسوأ، عقب انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية، ووصل سعر الدولار إلى 640 ريالاً من حدود 215 قبل الحرب، فيما لا يكاد أن يخرج سعر الريال عن سياق الحديث بين اليمنيين.
وفي كل مرة تسأل المواطنة أمل الصلوي، عن الأسعار، تترقب الإجابة بتوتر وقلق، فالأسعار صعدت إلى مستويات قياسية، وبعضها ارتفع إلى 300 % منذ بدء الحرب.
غلاء جنوني
وتقول الصلوي -تعمل مدرسة في العاصمة صنعاء- إن الحياة باتت لا تطاق، فالأسعار ارتفعت بشكل جنوني، «حتى إن رغيف الخبز تضاءل حجمه إلى الربع، بينما وصل سعر بيضة الدجاج إلى 70 ريالاً (قرابة 0.1 دولار). وبلهجة شاكية تضيف الصلوي للأناضول: «والله ما عدنا ندري كيف نعيش، الرواتب متوقفة منذ عامين، وعملتنا تنهار، الدقيق بـ 14 ألف ريال (21.8 دولار)، وكيلو الأرز السيئ بـ 600 ريال (0.93 دولار)، والحكومة ضائعة، والحوثيون ما تركوا لنا شيئاً».
وارتفعت الأسعار إلى الضعف على الأقل في بعض السلع، ووصل سعر الدجاجة إلى 2000 ريال (3.12 دولار)، بعد أن كانت قبل أسبوعين بـ 1200 ريال (1.87 دولار)، بينما ارتفع سعر كيلو الحليب من 3400 ريال (5.3 دولار) إلى 4400 (6.87 دولار)، حسب مراسل الأناضول.
وقبل الحرب كان سعر الدجاجة 800 ريال، بينما سعر الليتر الواحد من الوقود يصل 150 ريالاً، أما سعر كيلو الحليب فكان 1600 ريال. وغابت اللحوم عن موائد معظم اليمنيين، بعد أن وصل سعر الكيلو من لحم الضأن إلى 5 آلاف ريال (7.81 دولار)، بينما وصل كيلو اللحم من الأبقار إلى 4500 ريال (7 دولارات).
هبوط الريال
ويعزوا التجار ذلك الارتفاع إلى انهيار العملة المحلية، ويقول أحمد الشميري -تاجر لبيع السلع الأساسية بالتجزئة- إن عملية البيع والشراء أصبحت خسارة، فالأسعار تتغير كل يوم إلى الأعلى. ويصبّ اليمنيون جام غضبهم على التجار، لكن الشميري يقول: «يعتقد الناس أننا من نقف خلف رفع المواد الأساسية، وأننا جشعون ونتربّح على معاناتهم، لكن الحقيقة أن الريال لا يزال ينهار كل يوم، وما بيدنا حيلة». وبدت الحياة مشلولة في أسواق العاصمة صنعاء، خصوصاً في أسواق الكماليات.
ويقف بائع العطورات جميل الدبعي، أمام باب متجره لساعات قبل أن يضطر إلى كسر الملل، فيقضي جولة في تلميع قناني العطر، ثم يعود إلى مقعده أمام المتجر، وبضحكة يعلوها شارب رمادي، متهكماً من الوضع يقول: «أين السوق.. أين الناس؟؟». ويشرح الدبعي الوضع، قائلاً لمراسل للأناضول: «كنت لا أتوقف عن البيع للزبائن، بل إنني أتجاهل البعض من شدة الزحام، اليوم أريد من يدخل إلى متجري لأتبادل الحديث معه، فارتفاع الأسعار جعل الناس يعزفون عن التجول في الأسواق».
وفي المدن والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، اندلعت احتجاجات ضد انهيار العملة المحلية وارتفاع الأسعار، تطورت إلى حالة من العصيان المدني منذ الأحد الماضي. وأغلقت غالبية المتاجر ومحلات الصرافة أبوابها، بينما تحولت المظاهرات في المكلا مركز محافظة حضرموت (شرقي البلاد) إلى مصادمات مع قوات الأمن، أسفرت عن سقوط 3 جرحى، أُصيب أحدهم خلالها بشكل بالغ.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.