الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
02:39 ص بتوقيت الدوحة

تأملات في كلمات سمو الأمير

علاقة الحوكمة بالتميز الحكومي 17

علاقة الحوكمة بالتميز الحكومي 17
علاقة الحوكمة بالتميز الحكومي 17
ترتبط مقومات الحوكمة في ظل إدارة التميز، بوجود الهياكل التنظيمية التي تعمّق الاستعداد والرغبة في الابتكار، ووجود السياسات والنظم، التي تؤكد أنه لا يمكن الوصول إلى الرؤية إذا لم يكن هناك جودة عمل يمكن الوصول من خلالها إلى رضا العميل، حيث ترتبط بالتحسين المستمر.
فالحوكمة هي الرابط بين العمليات والالتزام بالقانون، حيث أصدرت مجموعة البنك الدولي استقصاءات «تؤكد مواقف قادة الرأي العام في دول العالم النامي، حول قضية الحوكمة التي أصبحت تتصدر الأولويات السياسية، نظراً لما أبداه ما يقارب نصف سكان العالم من عدم ثقتهم في المؤسسات الحكومية، ويبدو ذلك بشكل واضح في الدول التي تعاني من الفقر أو استبداد الحكم».
حيث تركّز الممارسات العالمية، على أن ما يساهم في بناء مؤسسات تتمتع بالقدرة والكفاءة والانفتاح والشمولية والمساءلة، هو قدرة الناس على المشاركة في صنع قرارات الحكومة، من خلال الآذان الصاغية لديهم، فالمؤسسات القوية تيسّر نمو القطاع الخاص، وتقدم خدمات قيّمة وتكسب ثقة مواطنيها، لذا تمثّل محور تركيز التنمية في العالم 2017 في دور الحوكمة والقانون في الدفع قدماً بالعجلة الاقتصادية للأمم، ويركز تقرير منظمة التعاون الاقتصادي في القضايا التي تواجه المجتمع الإنمائي وهي: لماذا تعد السياسات الجيدة في أحيان كثيرة عديمة الفاعلية؟ ولماذا تستمر الفجوة بين إصلاحات الحوكمة المزمعة والواقع الفعلي على الأرض؟ حيث تعتمد المبادئ التي تحقق الأهداف الموضوعة من خلال الالتزام والتنسيق والمؤسسية.
لذا تقوم حكومة دولة قطر بجهود مميزة للوصول إلى التميز الحكومي، من خلال اتباع ممارسات الحوكمة، والاستماع لصوت المستخدمين، والعمل على متابعة الأمور التي ترد للجهات كافة، وعن الجهات التي تقدم خدمات للناس، والعمل على معالجة المشاكل والتحديات المحتملة في عمليات التنفيذ، وقد يصل لإجراء تعديل في السياسة.
لذا من الضروري أن يتم إعلان تطبيق الحوكمة بشكل رسمي وصريح، والخطوات المترتبة على ذلك، وإصدار دليل للحوكمة في القطاع الحكومي، مع تحديد الأدوار، والجهة المختصة بالإصدار والمتابعة منعاً لتعارض المصالح، ويترتب على ذلك تحديث السياسات، وضرورة التأكد من فهم الجميع للصورة الكبرى، والأمور التي أدت إلى هذه الإجراءات، وأهمية القيام بالأدوار المطلوبة من الجميع بشكل إيجابي وبنّاء، ويدعم ذلك توعية بمفاهيم الحوكمة والتثقيف بها، مع التأكيد على الإعلام النزيه، الذي يخدم التطوير دون العمل بسلبية وقتل الإبداع في القطاع الحكومي، مع مراقبة أعمال الإدارات للتأكد من الالتزام بمعايير الجودة في القرارات وأسبابها ومبرراتها، وتستمر الحاجة لتنمية القيم الأخلاقية بين أفراد المجتمع، لتساهم في ازدهار الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، وتحقيق الأفضل للوطن والمواطن، فـ «قطر تستحق الأفضل من أبنائها» كلمة قالها أميرنا تميم بن حمد، وبإخلاص كل من يعيش على أرض قطر، استحقوا! قطري والنعم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.