الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
09:59 م بتوقيت الدوحة

التعليم يعرض مراحل مراجعة وتنقيح المنهج الدراسي

171

قنا

الإثنين، 10 سبتمبر 2018
وزارة التعليم والتعليم العالي
وزارة التعليم والتعليم العالي
أكدت وزارة التعليم والتعليم العالي أنها تأخذ بعين الاعتبار جميع الملاحظات البناءة في سياق رصد التغذية الراجعة من الميدان التربوي، حول مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني، لافتة في هذا السياق إلى أن خطة رصد التغذية الراجعة وتحليلها وتضمينها، تعتبر من أهم الخطط التي تضمنها مشروع مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، والتي تمت ترجمتها من خلال إنشاء رابط الكتروني على الموقع الإلكتروني للوزارة "ww.edu.gov.qa" لتسهيل عملية استقبال وتوثيق الملاحظات من قبل المعلمين والمنسقين وجميع أطراف العملية التعليمية والمجتمع، وإرسالها أيضا عبر الخط الساخن ومواقع التواصل الاجتماعي للوزارة.
وقالت السيدة فوزية عبدالعزيز الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي في مؤتمر صحفي اليوم حول مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني للدولة، إن المساهمة في التقييم والاطلاع وحصر الملاحظات على مصادر التعلم، هو المتوقع من المجتمع التربوي باعتباره شريكا أساسيا في أي عملية تطوير تربوي.
واستعرضت الخاطر منطلقات مراجعة وتطوير المنهج التعليمي الوطني المتمثلة في تحقيق رؤية قطر الوطنية التي صاغت الحاجة لسكان متعلمين من خلال نظام تعليمي يرقى إلى مستوى الأنظمة التعليمية العالمية، عبر مناهج تعليم وبرامج تدريب تستجيب لحاجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وأوضحت أنه وبعد مرور عدد من الأعوام على تطبيق معايير المناهج الدراسية التي تم إطلاقها عام 2004 في مدارس الدولة، كان لابد من إجراء مراجعة شاملة ومنهجية للمنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، بجانب مواكبة مبدأ التحسين والتطوير المستمر الذي يعتبر ضرورة، خصوصا في المناهج التعليمية، حيث يشهد العلم تطورات متسارعة لابد من مواكبتها، إضافة إلى الثورة المعلوماتية، والتأسيس بالأنظمة التعليمية المتقدمة، التي تقوم بمراجعة وتطوير مناهجها دوريا بعد مرور عدد من السنوات على التطبيق، إضافة لرصد الكثير من الملاحظات على المعايير السابقة خلال سنوات التطبيق، والحاجة لإجراء منهجي لتضمين هذه الملاحظات في منهج تعليمي مطور، منها وجود بعض التكرار في بعض المعايير، والحاجة إلى إضافة بعض الموضوعات، والتعمق في بعض الموضوعات، وغيرها من الأمور الداعية لتطوير المنهج.
وأضافت "تم تضمين مشروع مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، ضمن المشاريع التي تضمنتها استراتيجية قطاع التعليم والتدريب (2011 - 2016) لتحقيق الرؤية الوطنية، واستمر ذلك ليكون مشروعا رئيسا في استراتيجيات وزارة التعليم والتعليم العالي حتى العام الحالي.
كما كشفت عن وضع الخطط الاستراتيجية والخطط التنفيذية لمشروع تطوير المنهج، منها خطة المراجعة والتنقيح للمنهج التعليمي (وثائق المعايير) وخطة توفير جميع معطيات التطبيق، وأهمها تأليف مصادر التعلم وإعداد التدريب، وخطة تطبيق المنهج التعليمي في المدارس (آليات التوعية، الدعم، التدريب، المتابعة،) وخطة رصد التغذية الراجعة وتحليلها وتضمينها.
وأوضحت الخاطر أنه قد تمت الاستعانة بالعديد من الخبراء والجهات المتخصصة لوضع هذه الخطط واعتمادها، كما تم وضع هيكيلية للفرق واللجان التي ستقوم بتنفيذ مشروع تطوير وتنقيح المناهج، مشيرة إلى أنه تم تأليف لجنة تسييرية عليا برئاسة سعادة وزير التعليم والتعليم العالي ومشاركة أعضاء من المدينة التعليمية وجامعة قطر وقيادات وزارة التعليم للإشراف الأعلى على تنفيذ المشروع، كما ترأس الوكيل المساعد للشؤون التعليمية إدارة المشروع، وتم اعتباره المشروع الأهم للقطاع خلال هذه الفترة.
كما تم تشكيل فريق تنفيذي للمشروع برئاسة إدارة المناهج ومصادر التعلم، وبمشاركة أعضاء متخصصين من الوزارة، إضافة إلى تشكيل فرق محلية متخصصة لكل مادة من الموجهين وأخصائي المناهج، إضافة إلى فرق التركيز من الميدان التعليمي وأخيرا فرق ضمان الجودة، كما تم تخصيص مبنى مجهز للعمل في المشروع لينطلق تنفيذ المشروع.
ونوهت إلى أن التوجه الاستراتيجي للمشروع يتمثل في إحداث نقلة في المنهج التعليمي الوطني من منهج تعليمي قائم على المعايير مع تركيز على الكفايات إلى منهج واسع وشامل ذو اتجاه تربوي واضح ويركز بصفة أدق على الكفايات.
وقالت إن المشروع مر بعدد من المراحل وفق الخطة الاستراتيجية، حيث تمثلت المرحلة الأولى في وضع الإطار العام للمنهج التعليمي لدولة قطر في نسخته الأولى والذي تم تدشينه رسميا في يناير 2016، ويعتبر مرجعية واضحة للمنظومة التربوية ككل في دولة قطر، متضمنا القيم والمبادئ والغايات للمنهج التعليمي القطري، إضافة إلى الكفايات التعليمية السبع للمنهج المطور (التفكير الإبداعي والتفكير الناقد، الكفاية اللغوية، الكفاية العددية، التواصل، التعاون والمشاركة، التقصي والبحث، حل المشكلات)، وتم اعتباره الأساس لعملية المراجعة.
أما المرحلة الثانية للمشروع، فقالت إنها تمثلت في تحديث مخطط التعليم ليتناسب والمنهج المطور واحتياجات سوق العمل، بينما تمثلت المرحلة الثالثة في مراجعة المنهج التعليمي، أي مراجعة وثائق المعايير لدولة قطر، والتي تمت بتطبيق منهجية فنية معتمدة، بمشاركة فرق محلية من موجهين وخبراء مناهج من الوزارة ومؤسسات تعليمية محلية وعالمية، لافتة إلى أنه قد نتج عن هذه المراجعة تقرير التوصيات لكل مادة، يتضمن نتائج عملية المراجعة وقائمة توصيات التنقيح، بينما تم رفع هذه التقارير للجنة التسييرية العليا للمشروع.
وأضافت أن المرحلة الرابعة من المشروع تتمحور في عملية تنقيح وثائق المعايير، بتنفيذ التوصيات التي تم اعتمادها على الوثائق، ليكون الناتج وثائق معايير منقحة ومطورة، تشكل في مجملها "المنهج التعليمي الوطني المطور" لدولة قطر.
وأشارت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية إلى عمليات ضمان الجودة التي تم تطبيقها على الوثائق المذكورة للتأكد من أنها ترقى لتكون "المنهج التعليمي الوطني المطور" لدولة قطر، موضحة أن هذه الوثائق كانت الأساس لتأليف مصادر التعلم المطورة، خاصة وأن مصادر التعلم هي أداة من أدوات تطبيق المنهج التعليمي.
وقالت إن مصادر التعلم المطورة تميزت بالعديد من السمات، حيث تتسم بأنها أكثر تشويقا للطلاب، وتضمنت أسئلة وتدريبات تثير التفكير الناقد إضافة إلى تحقيق مستوى أعمق من التكامل، واستخدام مميز للتكنولوجيا.
ووجهت الخاطر في المؤتمر الصحفي رسالة للمجتمع التربوي والتعليمي، شكرته فيها على مساهمته في هذا الإنجاز الكبير، كما شكرت جميع الفرق واللجان من وزارة التعليم والتعليم العالي اللذين شاركوا في العمل، وجميع المعلمين والمنسقين من الميدان التربوي.. كما شكرت جامعة قطر على مشاركتها الكبيرة في فرق العمل وفرق ضمان الجودة، وكذلك جامعات المدينة التعليمية، والمؤسسات التعليمية المحلية والخارجية التي ساهمت في تطوير المنهج وأعداد مصادر التعلم.
كما شكرت كل من تقدم للوزارة بالملاحظات على مصادر التعلم المطورة بنسختها التجريبية، مؤكدة أهمية استمرار التعاون من خلال تقديم التغذية الراجعة والملاحظات والمقترحات، وكذلك أهمية الاستفادة من التدريب الذي يقدم للمئات من المعلمين والمنسقين في كل مادة، والحرص على نقل المعرفة وتشاركها وتطوير طرق التدريس ليتناسب مع المنهج المطور.
ولفتت الخاطر إلى أن المنهجية الشاملة التي تم تطبيقها من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي في دولة قطر لمراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني بمراحلها وإجراءاتها واتساع المشاركة فيها والأسس التي تم اعتمادها، تعتبر نموذجا للاحتذاء به وفق تحكيم الخبراء المتخصصين في تطوير المناهج، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على توثيق كل ما تم بالتفصيل ليكون إصدارا لها يوثق الجهود والإجراءات ويضيف للمحتوى التربوي.
من جانبها، تحدثت السيدة ريما أبو خديجة مديرة إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم بوزارة التعليم والتعليم العالي، في المؤتمر الصحفي، حول مرجعية التطوير المتمثلة في الإطار العام للمنهج الوطني ورؤية قطر الوطنية، واعتماد منهجية دقيقة تحرص على جودة ودقة المنتج، تحكم كل معيار، وفق الإطار العام، ومقارنته مع معايير الدول ذات النظم التعليمية المتطورة، والاهتمام بالاتساق الراسي والأفقي للمواد تجنبا للتكرار، مشيرة إلى أنه قد نتج عن المنهجية مصفوفات توضح ملامح المنهج المطور.
وتحدثت أيضا عن مراحل مشروع تطوير المناهج التعليمية لدولة قطر المتمثلة في وضع الإطار العام للمنهج الوطني، ووضع مخطط للتعليم، يشمل جميع المسارات التي تلائم قدرات الطلاب وميولهم، ومراجعة المناهج للتوافق مع الإطار الوطني المستحدث، وتنقيح المنهج التعليمي بناء على التوصيات التي نتجت عن عملية المراجعة ونتج عنها وثائق معايير مطورة للمواد الدراسية، وإعداد وتصميم مصادر تعلم رئيسة لجميع المواد لجميع المستويات تغطي معايير المنهج التعليمي المطور، ونتج عنها مصدر تعلم (كتاب الطالب) لجميع المواد الدراسية، ثم مرحلة تطبيق المنهج المطور في المدارس ورصد التغذية الراجعة.
كما استعرضت إجراءات مرحلة تطبيق المنهج المطور، المتمثلة في بناء قدرات الكوادر المسؤولة عن تطبيق المنهج المطور وتزويد المدارس بتوجيهات وارشادات للتطبيق وآلية المتابعة ومتابعة تطبيق المنهج المطور ورصد التغذية الراجعة وتحليلها.
وحول ملامح وسمات المنهج المطور، قالت إنه منهج تعليمي واسع وشامل، ويلبي حاجات الطلبة جميعهم، ويركز أكثر على الكفايات التي يحتاج إليها الطلبة، ويوفر اتجاها تربويا واضحا ومتسقا مع رؤية قطر الوطنية، من خلال مجموعة من القيم والمبادئ والغايات، مضيفة أن هناك "تناغم متزايد بين معايير المناهج من جهة وحاجات سوق العمل ومتطلبات قطاع التعليم العالي من جهة أخرى، ويتسم كذلك بكونه منهجا تعليميا أكثر صلة بعالم اليوم، وأقوى ارتباطا بحياة الطلبة وواقعهم العملي، ويحقق التكامل بين المواد الدراسية ذات الصلة، ويثري التجربة التعليمية مع استخدام فعال للتكنولوجيا في تطبيق المنهج، ويوفر أساليب تقييم محدثة ومنوعة ومناسبة لقياس مكتسبات التعلم".
من جهتها، تحدثت السيدة موزه المضاحكة مدير إدارة التوجيه التربوي بالوزارة موضحة معايير اختيار فرق العمل المشاركة في تنقيح ومراجعة المعايير الدراسية المتمثلة في ضرورة الخبرة في تدريس وتقييم المعايير، وفي التأليف بناء على الخبرة المتراكمة التي اكتسبها المعلمون في المرحلة السابقة، وأن يكون المعلم على رأس عمله في مجال التعليم ومواكبا لمستجداته.
وقالت إنه قد تمت الاستعانة بخبرات خارجية، مطلعة على معايير دولة قطر والوطن العربي، ولها خبرة ودراية بإعداد المناهج، وأن يكون الخبير على رأس عمله ، حتى يواكب استراتيجيات التعليم ومستجداته.
كما تحدثت عن معايير بناء الكتب الجديدة بحيث لا تتعارض مع المعايير والقيم الإسلامية ، مشيرة إلى أنه تم عرض الكتب قبل طباعتها على فرق التركيز المشكلة من المعلمين ومنسقي المواد الدراسية من الميدان التربوي ، لتنقيحها حيث تم ترجمة وثيقة المعاييروتحويلها إلى مصادر تعلم. 
ونوه المتحدثون في ختام المؤتمر الصحفي ترحيبهم باستقبال كافة الملاحظات عبر الرابط الإلكتروني والخط الساخن الذي خصصتهما الوزارة لهذه الغاية، وذلك للاطلاع على التغذية الراجعة من الميدان التربوي، وأكدوا أن هذه الملاحظات دليل على حيوية المجتمع كشريك أساسي في العملية التربوية والتعلمية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.