الإثنين 16 شعبان / 22 أبريل 2019
09:57 م بتوقيت الدوحة

مجهر الوطن

مجهر الوطن
مجهر الوطن
من المفرح والمريح أن تكون عيناً ساهرة على أمن وأمان الوطن، غير العين الأمنية (الشرطة والجيش)، وهي العين التي اسميها بمصطلح «مجهر الوطن»، ذلك الحس الأمني والمراقبة الاجتماعية والأخلاقية والسلوكية والقيمية لكل صغيرة وكبيرة تعكر وتشوه صفو المجتمع القطري، بمختلف مشاربه، وجنسياته، ومعتقداته الدينية.
الدور الذي يقوم به أفراد الوطن من مواطنين ومقيمين، في طرح القضايا والآراء والمشكلات والانتقادات في كل ما يخصه، من شأنه تثبيت القيم والأخلاق والسلوكيات الحميدة المستمدة من ديننا الحنيف، كذلك تسليط الضوء على التجاوزات والأخطاء، وعدم الاهتمام بالحفاظ على مقدرات الأمة، ورصد كل من يحاول تعكير صفو المجتمع واللحمة الوطنية، لهي نعمة من الله أولاً، ثم التوجيهات السامية من قائد مسيرتنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالعمل بإخلاص وشفافية وصدق ومثابرة، دون خوف من سلطان ونفوذ، كان لها كبير الأثر في أن يتحمل كل مسؤوليته تجاه الوطن.
لذلك يجب أن نستغل هذه المساحة كما ينبغي، حيث إن البعض لا يزال يمعن في التشهير من أجل الشهرة، ويستغل المعلومات التي لديه في تصفية حساباته الشخصية، وينسى أولوية الوطن، كما أن البعض ينسى أن هذه المعلومات يجب أن تعرض على ولاة الأمر، فهم أهل الحل والعقد، وفي يدهم بعد الله الأمر من قبل ومن بعد، فليس للناشط الاجتماعي أو الفاعل الاجتماعي أو الناشط الحقوقي أو من يرى أنه يحافظ على الوطن الحق في عرض هذه المعلومات على الرأي العام، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، فجل ما عليك فعله هو إيصال هذه المعلومات لولي الأمر، فبذلك يتم تطبيق شريعة الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بسترك لمن فعل، وتبليغ لمن له الفعل، وتكون قد أديت واجبك على أكمل وجه، خاصة أننا نرى في الآونة الأخيرة أن بعض الانتقادات لا تأتي إلا بالويل والثبور على من نقلها ونشرها، والتأنيب والملامة والاستنكار من قبل المجتمع، فلا أنت بلغت ولا أنت سترت.
أهيب ببعض إخواني وأخواتي الفاعلين في كل المجالات الإلكترونية وغير الإلكترونية، أن يضعوا نصب أعينهم تقديم مصلحة الوطن على كل شيء، إعمالاً وتنفيذاً لقول الله تعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد»، وقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «وهل يَكُبّ الناس في النار على وُجُوههم إلا حصائدُ ألسنتهم».
والسلام ختام.. يا كرام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

بين 1% و90%

28 فبراير 2019

المايسترو والقرود

21 فبراير 2019

«شقنه» يعود من جديد

14 فبراير 2019