الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
04:05 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

صاحب السمو.. والموقف الأخلاقي لألمانيا

صاحب السمو.. والموقف الأخلاقي لألمانيا
صاحب السمو.. والموقف الأخلاقي لألمانيا
جاءت كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكلمة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، خلال افتتاح منتدى «قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار» أمس في برلين، معبّرة عن مستوى الشراكة الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، وانعكاساً لاهتمام القيادتين بتعزيز هذه الشراكة التي صارت نموذجاً يُحتذى به في العلاقات بين الدول.
لقد أكد صاحب السمو أن ألمانيا أصبحت شريكاً استراتيجياً لدولة قطر. ومن هذا المنطلق، أعلن سموه عن ضخ 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني خلال الخمس سنوات المقبلة.
لا شك أن الشراكة الاستراتيجية بين قطر وألمانيا -الدولة التي تُعدّ رقماً مهماً في المعادلة السياسية الدولية والاقتصاد العالمي- تعكس مدى نجاح الدوحة في تقوية علاقاتها الخارجية مع مختلف دول العالم، خاصة العواصم الكبرى، بفضل الجولات والزيارات الخارجية لصاحب السمو بعد فرض الحصار، وهي الجولات التي كانت ألمانيا ضمن أولى محطاتها منتصف سبتمبر من العام الماضي؛ نظراً للموقف السياسي والأخلاقي المسؤول الذي أظهرته برلين منذ بدء الأزمة الخليجية، ورفضها الحصار ضد دولة قطر، ودعوتها إلى حل الأزمة بالحوار.
ولذا، كان صاحب السمو حريصاً في كلمته على التعبير عن شكر قطر قيادةً وشعباً لجمهورية ألمانيا الصديقة، إذ أشار سموه إلى «أنني وأبناء شعبي ما زلنا نتذكر، بكثير من التقدير والاحترام، الموقف الأخلاقي لألمانيا، برفضها الإجراءات غير القانونية التي فُرضت على قطر من قبل بعض جيرانها السنة الماضية وما زالت مستمرة»، منوهاً بالاعتزاز بعلاقات التعاون والصداقة المتميزة مع ألمانيا، والتي بدأت منذ أكثر من 60 عاماً.
وبالتوازي مع قول سمو الأمير المفدى إن «الاقتصاد القطري أثبت متانته في ظل انخفاض أسعار النفط، وفي ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها منطقتنا»، فقد أكدت المستشارة الألمانية من جانبها أن «قطر دولة كبيرة جداً اقتصادياً، ولديها ثراء ثقافي»، معبّرة عن ترحيبها وسعادتها بضخ قطر 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني، وتأكيدها أن بلادها تدعم كل الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الخليجية، ومنها جهود دولة الكويت.
إن هناك إجماعاً في أوساط المراقبين لمسار العلاقات القطرية الألمانية، على أن الزيارة الحالية لصاحب السمو إلى برلين تشكل دافعاً كبيراً للمستثمرين في البلدين؛ لأنها تعبّر بصدق عن أن دولة قطر تبحث عن فرص استثمارية حقيقية، وأن المستثمرين الألمان يدركون جيداً أن قطر لها سمعتها الكبيرة في مجال الاستثمار خارج الحدود، وبالتالي فإن نتائج هذا المنتدى ستكون إيجابية على الشعبين الصديقين، خاصة أن المنتدى هو الثاني بين البلدين في غضون خمس سنوات، وهو ما يدل على الفرص الكبيرة المطروحة في شتى المجالات، حيث استفادت مئات الشركات الألمانية من فرص استثمارية في مشاريع تتعلق بمونديال 2022، خاصة مشروع السكك الحديدية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.