الأحد 15 شعبان / 21 أبريل 2019
05:09 م بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

تنمية الداخل.. وتعزيز العلاقات مع الخارج

كلمة العرب

الخميس، 06 سبتمبر 2018
تنمية الداخل.. وتعزيز العلاقات مع الخارج
تنمية الداخل.. وتعزيز العلاقات مع الخارج
تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى ألمانيا لتعزيز العلاقات مع هذا البلد الكبير، بعد يوم واحد من إصدار سموه عدداً من المراسيم والقوانين الجديدة المهمة، ومن بينها قانون الإقامة الدائمة، وقانون اللجوء السياسي، واللذان يعدان خطوتين جديدتين تعززان مسيرة دولة قطر في ترسيخ حقوق الإنسان، والترحيب بشركاء النهضة من مختلف الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن تأكيد أن قطر ستظل على الدوام «كعبة المضيوم»، وفق ضوابط وأطر تتسق مع القانون الدولي.
إن وقوع الحدثين «زيارة ألمانيا وإصدار المراسيم والقوانين الجديدة» في يومين متتاليين، يوضح أن تنمية الداخل من جميع النواحي، سواء في تسريع وتيرة الإنجازات والمشروعات العملاقة، أم من جهة تطوير الأطر والتشريعات القانونية في الدولة، وترسيخ معاني العدل والشفافية، كلها أمور تسير بالتوازي مع تعزيز علاقات قطر مع مختلف دول العالم، خاصة العواصم الكبرى والقوى الدولية الفاعلة، وتسخير هذه العلاقات لخدمة الشعب القطري وقضايا الأمة العربية والإسلامية، وهي السياسة التي تتخذها دولة قطر مبدأ ثابتاً تسير على نهجه.
ولا شك أن أهمية برلين -باعتبارها شريكاً استراتيجياً للدوحة، ولاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي- هو ما دفع دولة قطر إلى التخطيط لتوسيع استثماراتها في ألمانيا بعدة مليارات من الدولارات خلال الفترة المقبلة، ومن شأن هذه الاستثمارات تقوية الشراكة بين البلدين، وبما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
والزيارة الجديدة لصاحب السمو إلى برلين هي امتداد للعديد من الجولات والزيارات الخارجية لسموه، شملت مختلف قارات العالم، منذ بدء الحصار الجائر على قطر منذ أكثر من 15 شهراً، بما يعني فشلاً جديداً لمسؤولي هذه الدول، الذين راهنوا -بناء على أوهام تعشّش في رؤوس أثبتت الأحداث أنها تفتقد الحد الأدنى من النضج السياسي- أن قطر ستكون معزولة عن العالم، وربما لو أدركوا أن الأزمة ستؤدي إلى تقوية علاقات قطر الخارجية، لفكروا ألف مرة قبل الإقدام على خلق أزمة عصفت بآمال وطموحات شعوب المنطقة في تقوية دعائم البيت الخليجي الواحد، وسط عالم لم يعد يعترف سوى بالكيانات الكبيرة.
واللافت أن ألمانيا شكّلت إلى جانب تركيا وفرنسا، أول جولة خارجية لصاحب السمو بعد الحصار، منتصف سبتمبر من العام الماضي، وذلك تقديراً للمواقف العقلانية والسياسية الرزينة، التي اتخذتها الدول الثلاث من الأزمة الخليجية، ودعوتها إلى حلّها بالحوار والجلوس إلى مائدة التفاوض، ورفض الحصار وأية قرارات غير مدروسة تتضرر منها الشعوب، نتيجة خلافات أو اختلافات الرؤى بين الساسة.
كما زار سموه ألمانيا في فبراير الماضي، حيث ألقى كلمة أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونيخ للأمن، وها هي الزيارة الثالثة لسموه إلى هذا البلد الصديق خلال أقل من عام، وهو ما يعكس التطور الكبير لعلاقات البلدين، خاصة أنه في الفترة نفسها زار قطر العديد من المسؤولين الألمان، بينهم وزير الخارجية الذي حضر مرتين إلى الدوحة.
والمؤكد أن زيارة صاحب السمو الحالية، ستعطي دفعة قوية للشراكة بين البلدين، خاصة أن سموه والمستشارة الألمانية سيفتتحان غداً الجمعة في برلين «منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار»، والذي يشكّل أرضية مواتية جداً للتعارف والشراكة بين مختلف المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية المشاركة من الجانبين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.