الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
07:50 ص بتوقيت الدوحة

نجومية نخبوية!

نجومية نخبوية!
نجومية نخبوية!
تعتبر النجومية اليوم من الأنماط العصرية التي تقدم صور ثقافية للفرد كأساس وجود أو تميز. ولا نيأس في الحقيقة من التمعن في التحولات الثقافية التي قد تندرج من تلك النجومية. فإنها الوسيلة الجديدة التي تضيف على النسق الثقافية والمعرفية درجة إضافية ومزايا جديدة.
فالنسق التصوري الذي يندرج تحت مفهوم الصورة وما تصاحبها من لغة، سواء إن كانت لغة الملامح، أو الجسد أو التعبير وغيرها، فإنها أداة فعالية لنقل المعرفة والعلوم إلى درجة جديدة تتصل باللغة والفكر والصورة والظهور. وهنا نستطيع أن نفترض بأن دائرة المثقف قد تضيق من حيث انحصارها بالكلاسيكية، وانغلاقها على الأدبيات القديمة!
ومن هنا يبدأ التفسير لمظاهر عدة، وتداخل الصورة في الأدب، بل واتساع دائرة المثقف إن وجد في النسق التصوري والدلالات المساعدة لإيصال المعرفة الأدبية بنمط جديد وحديث. فهذه معادلة ممزوجة، تتماشى مع صحوات العولمة، فإنها تختلط بالحديث والكلاسيكي، بالثقافة والعولمة. فلا تمنع المثقف من الاستمرار الفكري، إنما تضيف إليه وجوداً عصرياً، بما تتطلب إليه حداثة اليوم وأدواتها العصرية.
فمن من المهم أن نعي ثقافة الصورة، وأهميتها في صناعة الفكر، عبر تبسيطه وتسويقه. وعلى الصعيد النجومي للفرد، فهذا المزيج يعتبر المعادلة الحديثة الذي من دوره الأساسي أن يسوّق لمعرفتك، ويضيف عنك نبذة للآخرين، نوع فكرك، تحليلك أو كتاباتك إن وجدت. هكذا نستطيع أن نضع أنفسنا في حلقة مهمة جداً في المجتمع، إن كنا نسعى للإضافة القيمة، ونشر المنفعة، أو أننا ننخرط في التبعية والرخاء واللامبالاة.
ومن هنا نستطيع أن نصل للخاتمة بأن الهوية الثقافية جوهرها ينبع من كل شيء، وتنعكس على أدق التفاصيل. إنها العادات التي تنقل، والأفكار التي تؤرخ، والصور التي تحفظ. فحافظ على نجوميتك باستكمالها بالوسائل الصحيحة لإبراز الثقافة بجوانبها المستنيرة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

قضية متذمر «جارح»!

13 يونيو 2019

أسياد مواقيتنا!

06 يونيو 2019