الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
06:05 ص بتوقيت الدوحة

أكد تقدير بلاده الشراكة الوثيقة مع قطر..

السفير موتسل: اتفاقية لإنشاء فريق عمل مشترك في التجارة والاستثمار

الخميس، 06 سبتمبر 2018
السفير موتسل: اتفاقية لإنشاء فريق عمل مشترك في التجارة والاستثمار
السفير موتسل: اتفاقية لإنشاء فريق عمل مشترك في التجارة والاستثمار
أكد سعادة السيد هانس أودو موتسل -سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى دولة قطر- أن بلاده تقدّر شراكتها الوثيقة مع قطر، كما تقدّر كثيراً الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى ألمانيا، والتي يقوم سموه خلالها بافتتاح منتدى قطر-ألمانيا للأعمال والاستثمار في العاصمة برلين. لافتاً إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد عام واحد فقط من الاجتماع الثنائي الأخير بين سموه ودولة المستشارة أنجيلا ميركل؛ الأمر الذي يدلل على قوة ومتانة العلاقات الثنائية.
وكشف سعادته، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، عن أن حضرة صاحب السمو ودولة المستشارة الألمانية سوف يشهدان، الجمعة في برلين، توقيع اتفاقية لإنشاء فريق عمل ألماني-قطري مشترك معني بالتجارة والاستثمار.
واعتبر المنتدى بمنزلة فرصة ممتازة لزيادة تعزيز العلاقات الاقتصادية الكبيرة بالفعل بين قطر وألمانيا، فضلاً عن مساهمته في خلق فرص جديدة للتعاون بين الشركات القطرية والألمانية، وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. مؤكداً أنه سيكون مفيداً للجانبين، وبالتالي يصب في مصلحة الدولتين، كما يوفر المنتدى فرصة رائعة لمجتمع الأعمال في البلدين لتوسيع مجالات التعاون بين الشركات الألمانية والقطرية.
وحول حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين قطر وألمانيا خلال العام الماضي ومدى تطوره، قال سعادة السفير إن التبادل التجاري بين قطر وألمانيا ظل قوياً في عام 2017، حيث بلغ حجم التجارة بينهما ما يقرب من 2.5 مليار يورو، ليجعل ألمانيا واحدة من أهم الشركاء التجاريين لقطر. مضيفاً: «في واقع الأمر، نحن نحتل المرتبة الثالثة في قائمة الشركاء التجاريين الرئيسيين لقطر، في قطاع الأعمال، وكذلك التكنولوجيا.. ونتطلع إلى أن نكون شريكاً نشطاً في خطط التنمية المستقبلية التي تتضمنها رؤية قطر لعام 2030 للبنية التحتية الحديثة للدولة في قطاع الغاز والنفط والنقل، وكذلك القاعدة الصناعية الجديدة غير النفطية وتكنولوجيا المعلومات والأبحاث والدراسات والتكنولوجيا والتعليم العالي».
وأشار إلى أن الاستثمارات القطرية في ألمانيا تخطت حاجز الـ 25 مليار يورو، وقال: «إننا نفهم من شركائنا القطريين أنهم مستمرون في البحث عن فرص استثمارية في ألمانيا، وخاصة في الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في القطاعات المبتكرة لصناعة التكنولوجيا الفائقة الألمانية. كما أننا في واقع الأمر، نطلق على الشركات الصغيرة والمتوسطة المبتكرة والمتخصصة للغاية في ألمانيا مسمى «الأبطال الخفيين»؛ كونهم العمود الفقري للصناعة الألمانية وقطاع البحث والتطوير. موضحاً أن هذه الشركات تعمل على مستوى دولي، وهي لاعب مهم في مجال التعاون التقني القطري-الألماني.
ونوّه سعادته في هذا الخصوص بوجود أكثر من 300 شركة ألمانية مسجلة في قطر، بما في ذلك عدد كبير من المشاريع المشتركة، فضلاً عن وجود 27 شركة ألمانية في قطر مملوكة من قبل مؤسسات ألمانية، وأكثر من 100 شركة ألمانية أخرى لديها شراكات مع شركات قطرية. مبيناً أن هذه الشركات تعمل في مجالات مختلفة، لا سيما قطاعات البناء والمعدّات الطبية وإدارة المشاريع والاستشارات والنقل والاتصالات.
وأوضح أن الصادرات الألمانية إلى قطر في الأساس هي الآلات ذات التقنيات الفائقة والتوربينات والسيارات والطائرات وقطع غيارها والمواد الغذائية، فضلاً عن الإمدادات لقطاع النفط والغاز.
وأكد سعادته أن الاقتصاد القطري قد حقق نتائج جيدة خلال العام الماضي، على الرغم من الظروف الصعبة التي واجهته، وتوقّع أن يتراوح النمو الاقتصادي بين 3 إلى 4 % في السنوات المقبلة. منوهاً بأن قطر واصلت الاستثمار في الأسواق الخارجية؛ ما يُعدّ مؤشراً مهماً يدل على مرونة الاقتصاد القطري. وأضاف: «من المؤكد أن الوضع الراهن وبيئة الأعمال يؤثران على الاقتصاد.

ترحيب بمبادرات حل الأزمة الخليجية

حول موقف ألمانيا الواضح والحازم في ما يتعلق بالحصار الجائر المفروض على دولة قطر، شدد سعادة السفير على أن بلاده ترحّب بكل المبادرات لإيجاد حل سلمي لهذه الأزمة من أجل استقرار المنطقة. مؤكداً أن ألمانيا تدعم بالكامل وبحزم الجهود التي يبذلها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. ونوّه بضرورة وجود مجلس تعاون خليجي قوي وموحد يخدم مصلحة كل من أوروبا والمنطقة. وشدد كذلك في هذا الصدد على أن الحوار وحده يمكنه أن يسفر عن هذا النوع من الحل المفيد لكل الأطراف. معرباً عن تقدير ألمانيا لاستعداد دولة قطر للمشاركة في مثل هذا الحوار البنّاء. وشدد من جديد على أن زيارة صاحب السمو على رأس وفد رفيع المستوى إلى ألمانيا لافتتاح منتدى الأعمال والاستثمار القطري-الألماني في برلين، هي خير دليل على العلاقات الممتازة التي تجمع بين البلدين، «ونحن سعداء جداً أن هذه الزيارة تأتي بعد عام واحد فقط من الاجتماع الثنائي الأخير بين حضرة صاحب السمو الأمير والمستشارة أنجيلا ميركل في سبتمبر 2017». ولفت سعادته إلى أن قطر وألمانيا شريكتان في التحالف العالمي ضد تنظيم الدولة، وهناك مستشارون عسكريون ألمان ضمن الفريق الدولي المتمركز في مقر التحالف في قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.