الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
09:38 ص بتوقيت الدوحة

رنّ الجرس!

رنّ الجرس!
رنّ الجرس!
ما بعد لحظة رن الجرس حكايات متنوعة يحملها طلاب المدرسة إلى البيوت! قصص وأحداث ومفاجآت، ونجاحات ودروس وواجبات، ومواقف مختلفة يتعرض لها الطالب في المدرسة وبين غرف الدراسة، وينتظر من يتقبلها ويستمع لها برحابة صدر، ويستجيب لها بكل ثقة، مع تقديم التوجيهات اللازمة، للتعامل معها بطريقة صحيحة، مع إعطاء الجرعات السلوكية الصحيحة التي تخفف عنه، ليبتعد عن بعض المشاكل في مسيرته الدراسية، المليئة بالمواقف الإيجابية والسلبية.
إن الطفل يرسم في مخيلته تلك الصورة السلبية، وهو أن أحد الأبوين سيستقبله بالتوبيخ والتحقيق، فلماذا لا نغيرها إلى صورة ملائمة، وتحقيق أول احتياج يسعد قلبه ويشعره بالطمأنينة، وهو التواصل الفعال، إما بالإنصات للطفل، أو احتضانه، أو السلام عليه، أو الجلوس معه قليلاً، للتعرف على ما الذي فعله في المدرسة؟ أو كيف قضى يومه الدراسي؟ أو مشاركة الطفل بعض الجزئيات التي يجب أن ينجزها مع الأبوين، كالأنشطة المدرسية، وحل الواجبات.
وكلنا يعلم أن رحلة العودة من المدرسة شاقة بالنسبة للطفل، خاصة أنه يقضي قُرابة السبع ساعات، ويتلقى الكثير من المعلومات، ومواقف أخرى كفيلة أن تجعله يبحث عن الراحة والترفيه، بهدف تغيير الجو، مع أهمية تحقيق حاجته من الأمان، فعلى الأبوين التيقظ لهذه النقطة، والاستعداد لإشباع الطفل من ناحية إحساسه بالأمان بوجودهما معه، فلربما تعرض لمواقف خطيرة، كإيذاء جسدي، أو لفظي، وينتظر من يساعده ويثق به، فأقرب من يصنع له جو الأمان هما الأبوان.
وتعد مرحلة ما بعد رن الجرس هي استكمال البناء التربوي للطفل، وينبغي على الأبوين الاستمرار في رحلة غرس القيم الأخلاقية والإيمانية والبناء المهاري والفكري الذي يصنع الشخصية السوية، لا أن تكون فقط مقتصرة على جملة ما هي الواجبات المطلوبة منكم؟ ومتى تسليمها؟ ثم ينتهي التواصل على ذلك، بينما الطفل احتياجه الأكبر الاهتمام على المستوى العاطفي، والإحساس بما يشعر به، خاصة الضغوطات الدراسية.
وأخيراً علينا كآباء تغيير نظرة الأطفال تجاهنا، والتي تعكس لهم أحياناً وجودنا السلبي، خاصة بعد رن الجرس، ولحظة وصولهم إلى البيت.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الكنز

15 مايو 2019

رمضاني «فله»

08 مايو 2019

القرار الصحّ!

01 مايو 2019

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019

لا تلم نفسك!

10 أبريل 2019